الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومنها: الإخبار بالأعذار المانعة من الإجابة إلى ما تجب المبادرة إلى فعله ممن توجه الوجوب إليه ومن غيره.
ومنها: أن الحائض لا تدخل المسجد.
ومنها: سقوط طواف الوداع عن الحائض.
ومنها: عدم سقوط طواف الإفاضة عنها؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: "أحابستنا هي؟ "، فقيل: إنها أفاضت، إلى آخره.
ومنها: عدم وجوب الدم بترك طواف الوداع من الحائض؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر بأنها طافت للإفاضة، قال:"فَانفِرِي" من غير ذكر دم ولا غيره. وهذا قول كافة العلماء، وحكى القاضي عياض عن بعض السلف وجوب دم، وهو شاذ مردود، والله أعلم.
* * *
الحديث التاسع
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِم بِالبَيْتِ، إلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِ المَرْأَةِ الحَائِضِ (1).
هذا حكمه حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم عند العلماء من الفقهاء والمحدثين وأصحاب الأصول.
وفي هذا الحديث دليل: على أن طواف الوداع واجب؛ لظاهر الأمر.
وفيه دليل: على سقوطه عن الحائض، ولم يتعرض في الحديث إلى وجوب الدم بتركه ولا عدمه. وأما وجوبه بالنسبة [إلى] غير الحائض، فقال به الشافعي، [و] منعه مالك؛ لعدم وجوب طواف الوداع عنده. وأما عدم وجوبه بالنسبة إلى الحائض، فقال به الشافعي، ومالك، وأحمد، والعلماء كافة، وحكى ابن
(1) رواه البخاري (1668)، كتاب: الحج، باب: طواف الوداع، ومسلم (1328)، كتاب: الحج، باب: وجوب طواف الوداع، وسقوطه عن الحائض.