الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والثالث: هما سواء، فيقسم بينهما سواء.
ومنها: أنَّه يستحبُّ للمفتي أن ينبِّه على وجه الدليل إذا كان مختصرًا واضحًا وبالسائل إليه حاجةٌ، أو يترتب عليه مصلحةٌ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم قاس على دين الآدمي تنبيهًا على وجه الدليل.
ومنها: استحباب الجواب بنعم إذا كان حقًّا.
ومنها تقريب العلم إلى أذهان السائلين، بعبارة مفهومة عندهم؛ ليكون أقرب إلى سرعة فهمهم للمسؤول عنه، والله أعلم.
* * *
الحديث التاسع
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه: أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ"(1).
أما سهل بن سعد السَّاعديُّ: فتقدَّم ذكره في أَوَّل باب الجمعة.
أما تعجيل الفطر والحضُّ عليه، فلأمرين:
أحدهما: منصوص عليه في "سنن أبي داود"، والنسائي، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الفِطْرَ؛ لأنَّ اليَهُودَ والنَّصَارى يُؤَخِّرُونَ"، (2) فجعل صلى الله عليه وسلم العلةَ في التعجيل مخالفةَ أهل الكتاب في التأخير.
الأمر الثاني: مستنبط، وهو أنَّه صلى الله عليه وسلم إنَّما حضَّ على التعجيل للفطر؛ لئلَّا يزاد في النهار ساعة من الليل، فتكون زيادة في فروض الله تعالى، ولأن ذلك أرفق
(1) رواه البخاري (1856)، كتاب: الصوم، باب: تعجيل الإفطار، ومسلم (1098)، كتاب: الصيام، باب، فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.
(2)
رواه أبو داود (2353)، كتاب: الصوم، باب: ما يستحب من تعجيل الفطر، والنسائي في "السنن الكبرى"(3313)، وابن ماجه (1698)، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تعجيل الإفطار.