الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لكان خيرًا له، فاكتُفي بما تضمَّنه عنه.
(خيرًا) نصبٌ على الخبَر، ويُرفع على أنَّه الاسم.
(قال أبو النضر) إما من كلام مالكٍ، فيكون مُسنَدًا، وإما تعليقٌ، وفاعل (قال) ضميرُ (بُسْر)، أو (رسول الله) صلى الله عليه وسلم.
أما خُصوص الأربعين، فقد يُقال فيه مع أَنَّ سِرَّ الأعداد خَفيٌّ، يحتمل أنَّ تطويرات الإنْسان كلَّ أربعين يومًا، أو كمالُ عَقْل الإنسان بأربعين سنةً، أو الأربعةُ بها تُركَّب الأَعداد كما سبَق تَقريرُه في (فضل الجماعة)، فلما أُريد التَّكثير جعل كلَّ واحدٍ بعشَرة.
واعلم أن رواية بُسْرٍ تقتضي على الظَّاهر أنْ يكون من مُسند أبي جُهَيم، ويحتمل أنَّه من مسند زَيْد أيضًا، أي: وكان السُّؤال ليُوافِقَ ما عنده، خلافًا لما يُوهمه كلام (ك) في تَقرير الاحتمال.
قال (ط): ورُوي: (كانَ أَنْ يُخسَفَ بهِ خَيْرٌ مِنْ ذَلكَ)، وفي الحديث:"أنَّه لا إِثْمَ إلَّا علَى مَنْ عَلِمَ".
* * *
102 - بابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ في صَلَاتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي
وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ.
(باب استِقْبالِ الرَّجلِ صاحبَه أو غيرَه)، في بعضها:(الرَّجلِ وهُوَ يُصلِّي)، وفي بعضها:(الرَّجُلِ الرَّجلَ، وهُوَ) فيحتمل حينئذٍ عودَ الضَّمير للرَّجل الثَّاني، فيكون مواجهًا له، وإلى الأَوَّل فلا يَلزم التَّواجه.
(يستقبل) بالبناء للمفعول.
(اشتغل به)؛ أي: لأنَّه يكفيه عن الخُشوع وحُضور القَلْب.
(بالَيت) يُقال: لا أُبالِيْهِ، أي: لا أَكْتَرِثُ.
(إن) بالكسر؛ لأنَّه استئنافٌ يُفيد العلَّةَ، فلفَّق البُخاري بين كلام عُثمان وزَيْد؛ إذ كلاهما مُطلَقان.
* * *
511 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ -يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ-، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأةُ، قَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُوناَ كِلَابًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ عليه السلام يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَناَ مُضْطَحِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فتكُونُ لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا.
وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ.
(كلابًا)؛ أي: كالكلاب في حُكم قَطْع الصَّلاة.
(رأيت): أَبصَرْتُ.
(فأنسل)؛ أي: أَخرُجُ بخُفْيةٍ.