الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَالَ إِنْ فَاتَ التَّسْلِيمُ .. بَطَلَتْ، وَأَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ.
فصلٌ [في صيغتي الضمان والكفالة]
يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالالْتِزَامِ؛ كـ (ضَمِنْتُ دَيْنَكَ عَلَيْهِ)، أَوْ (تَحَمَّلْتُهُ)، أَوْ (تَقَلَّدْتُهُ)، أَوْ (تَكَفَّلْتُ بِبَدَنِهِ)، أَوْ (أَنَا بِالْمَالِ، أَوْ بِإِحْضَارِ الشَّخْصِ ضَامِنٌ)، أَوْ (كَفِيلٌ)، أَوْ
===
(وأنه لو شرط في الكفالة أنه يغرم المال إن فات التسليم) كقوله: (كفلت بدنه بشرط الغرم) ونحوه ( .. بطلت) لأنه شَرَط ما ينافيها، وهذا بناء على أنه لا يغرم عند الإطلاق، والثاني: يصحُّ؛ بناء على مقابله، فإن قال:(كفلت بدنه؛ فإن مات فعليَّ المال) .. صحت الكفالة، وبطل الالتزام. قاله الماوردي (1).
(وأنها لا تصحُّ بغير رضا المكفول) بناء على أنه لا يغرم المال عند العجز؛ لأنه لا فائدة لها؛ لأنه لا يلزمه الحضور معه، والفرض: أنه لا يلزمه المال، والثاني: تصحُّ؛ بناء على أنه يغرم فيلزمه المال؛ لأنه عاجز.
ومحل الخلاف: ما إذا تكفل بعد ثبوت المال، أما قبله .. فلا تصحُّ بدون إذنه قطعًا، حكاه في "الكفاية" عن القاضي الحسين، وجرى عليه البغوي (2).
* * *
(فصل: يشترط في الضمان والكفالة) للبدن (لفظ يشعر بالالتزام) كغيره من العقود.
وقوله: (لفظ): يخرج الخط، وإشارة الأخرس المفهمة، مع أن الضمان ينعقد بهما.
(كـ "ضمنت) لك (دينك عليه"، أو "تحمّلته"، أو "تقلّدته"، أو "تكفّلت ببدنه"، أو "أنا بالمال، أو بإحضار الشخص ضامن"، أو "كفيل"، أو
(1) الحاوي الكبير (8/ 149).
(2)
كفاية النبيه (10/ 175)، التهذيب (4/ 189).
(زَعِيمٌ)، أَوْ (حَمِيلٌ). وَلَوْ قَالَ:(أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ) .. فَهُوَ وَعْدٌ. وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُمَا بِشَرْطٍ، وَلَا تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ، وَلَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الإِحْضَارِ شَهْرًا .. جَازَ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا،
===
"زعيم"، أو "حميل") لثبوت بعضها بالنصِّ، والباقي بالقياس مع اشتهارها، ومن ألفاظه:(التزمت)، (وأنا به قبيل)، وكذا (عليّ ما على فلان) كما ذكره الرافعي في (الإقرار)(1).
ولو قال: (خلِّ عن فلان والدين الذي عليه عندي) .. فليس بصريح، وكذا دين فلان إلي على الأقوى في "زيادة الروضة"(2).
(ولو قال: "أؤدي المال، أو أحضر الشخص" .. فهو وعد) وليس التزامًا؛ لأن الصيغة لا تشعر بالالتزام.
نعم؛ إن احتفت به قرينة تصرفه إلى الإنشاء .. قال في "المطلب": فينبغي أن يصحَّ، ولكني لم أره.
(والأصحُّ: أنه لا يجوز تعليقهما) يعني: الضمان والكفالة (بشرط) كالبيع، والثاني: يجوز؛ لأن القبول لا يشترط فيهما، فجاز تعليقهما؛ كالطلاق والعتاق.
(ولا توقيت الكفالة) كضمان المال، وصورته: أنا كفيل به إلى شهر، وبعده أنا بريء، والثاني: يجوز؛ لأنه قد يكون له غرض في تسليمه في هذه المدة، بخلاف المال؛ فإن المقصود منه الأداء.
(ولو نجزها وشرط تأخير الإحضار شهرًا) كقوله: (ضمنت إحضاره بعد شهر)( .. جاز) لأنه التزام لعمل في الذمة، فجاز مؤجلًا؛ كالعمل في الإجارة.
واحترز بذكر الشهر: عما إذا ذكر زمنًا مجهولًا؛ فإن الأصحَّ: البطلان.
(وأنه يصحُّ ضمان الحالِّ مؤجلًا أجلًا معلومًا) لأن الضمان تبرع وتدعو الحاجة إليه، فصححناه على حسب ما التزمه، والثاني: لا يصحُّ؛ للاختلاف.
(1) الشرح الكبير (5/ 337).
(2)
روضة الطالبين (4/ 260).
وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ. وَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ وَالأَصِيلِ، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الأَصِيلِ. وَلَوْ أَبْرَأَ الأَصِيلَ .. بَرِئَ الضَّامِنُ، وَلَا عَكْسَ.
===
وقوله: (الحالّ) أحسن من قول "المحرر": (ضمان المال الحال)(1)؛ لشموله من تكفّل كفالة مؤجلة ببدن من تكفل بغيره كفالة حالة.
(وأنه يصحُّ ضمان المؤجل حالًّا)؛ لأنه تبرع بالتزام التعجيل فصحَّ؛ كأصل الضمان، والثاني: لا؛ للمخالفة.
(وأنه لا يلزمه التعجيل) كما لو التزم الأصيل التعجيل، والثاني: يلزمه؛ كأصل الضمان.
فعلى الأول: هل يثبت الأجل في حقه مقصودًا أو تبعًا؟ وجهان تظهر فائدتهما فيما
لو مات الأصيل؛ فإن جعلناه في حقِّه تابعًا .. حلَّ عليه، وإلا .. فلا، كما لو مات المضمون على الصحيح.
(وللمستحق مطالبة الضامن) لحديث: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ"(2)، (والأصيل) لأن الضمان معناه: ضمّ ذمة إلى ذمة، والغرض به: التوثق.
(والأصحُّ: أنه لا يصحُّ) الضمان (بشرط براءة الأصيل) لمنافاته مقتضاه، والثاني: يصحُّ الضمان والشرط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ضمان أبي قتادة: "هُمَا عَلَيْكَ، وَفِي مَالِكَ، وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ"، فقال: نعم، صحح الحاكم إسناده (3).
وقيل: يصحُّ الضمان دون الشرط.
(ولو أبرأ الأصيلَ .. برئ الضامن) لسقوط الحقِّ (ولا عكس) لأنه إسقاط وثيقة، فلا يسقط بها الدين؛ كفك الرهن.
وفي معنى الإبراء: أداء الدين، والاعتياض عنه، والحوالة به وعليه.
(1) المحرر (ص 191).
(2)
سبق تخريجه (ص 222).
(3)
المستدرك (2/ 58).
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا .. حَلَّ عَلَيْهِ دُونَ الآخَرِ. وَإِذَا طَالَبَ الْمُسْتَحِقُّ الضَّامِنَ .. فَلَهُ مُطَالَبَةُ الأَصِيلِ بِتَخْلِيصِهِ بِالأَدَاءِ إِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُطَالَبَ. وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ عَلَى الأَصِيلِ إِنْ وُجِدَ إِذْنُهُ فِي الضَّمَانِ وَالأَدَاءِ، وَإِنِ انْتَفَى فِيهِمَا .. فَلَا،
===
قال في "العجالة": (فلو عبر بقوله: "برئ" .. كان أشمل). انتهى (1)، وفيه نظر؛ فإنه تقييد قوله:(ولا عكس)، فإنه لو برئ الكفيل بالأداء .. برئ الأصيل، فالتعبير بالإبراء في الثانية .. متعين.
(ولو مات أحدهما .. حلّ عليه) لوجود سبب الحلول (دون الآخر) لأنه حي يرتفق بالأجل.
(وإذا طالب المستحِقُّ الضامن .. فله مطالبة الأصيل بتخليصه بالأداء إن ضمن بإذنه) كما أنه يغرمه إذا غرم، ومعنى التخليص: أنه يؤدي دين المضمون له؛ ليبرأ الضامن.
(والأصحُّ: أنه لا يطالبه قبل أن يطالَب) لأنه لم يغرم شيئًا، ولا طولب بشيء، والثاني: نعم؛ كما لو استعار عينًا للرهن ورهنها .. فإن للمالك مطالبتَه بفكها.
وفرق الأول: بأن الرهن محبوس بالدين، وفيه ضرر ظاهر، والضامن ليس محبوسًا به.
ومحل الخلاف: إذا كان الدين حالًّا، فأما إذا كان مؤجلًا .. فليس له مطالبته قطعًا، نبه عليه صاحب "المعين"، وهو ظاهر.
(وللضامن الرجوع على الأصيل إن وُجِد إذنُه في الضمان والأداء) لأنه صرف ماله إلى منفعة الغير بإذنه، فأشبه ما لو قال:(اعلف دابتي) فعلفها، هذا إذا أدى من ماله، أما لو أخذ من سهم الغارمين وأدى به الدين .. لم يرجع، خلافًا للمتولي؛ كما ذكراه في (قسم الصدقات)(2).
(وإن انتفى فيهما) أي: في الضمان والأداء ( .. فلا) لأنه متبرع.
(1) عجالة المحتاج (2/ 823).
(2)
الشرح الكبير (7/ 393)، روضة الطالبين (2/ 318).
وَإِنْ أَذِنَ فِي الضَّمَانِ فَقَطْ .. رَجَعَ فِي الأَصَحِّ، وَلَا عَكْسَ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالِحَ عَنْ مِئَةٍ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ .. فَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَّا بِمَا غَرِمَ. وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إِذْنٍ .. فَلَا رُجُوعَ،
===
(وإن أذن في الضمان فقط) بأن سكت عن الأداء ( .. رجع في الأصحِّ) لأن الضمان يوجب الأداءَ، فكان الإذن فيه إذنًا لما يترتب عليه، والثاني: لا؛ لانتفاء الإذن في الأداء.
وعلى الأول: يستثنى ما إذا كان الضمان بالإذن قد ثبت بالبينة وهو مُنكِر؛ كما لو ادعى على زيد وغائب ألفًا، وإن كلًّا منهما ضمن ما على الآخر، فأنكر زيد، فأقام المدعي بذلك بينة وأخذ من زيد .. فالأصح: أن زيدًا لا يرجع على الغائب بالنصف إذا كان مكذبًا للبينة؛ لأنه مظلوم بزعمه؛ فلا يطالب غير ظالمه.
(ولا عكس في الأصحِّ) أي: وهو ما إذا ضمن بغير الإذن، وأدى بالإذن؛ لأن وجوب الأداء سببُه الضمان، ولم يأذن فيه، والثاني: يرجع؛ لأنه أسقط الدين عن الأصيل بإذنه.
ولو أذن في الأداء بشرط الرجوع .. ففيه احتمالان للإمام، صحح في "زيادة الروضة" منهما الرجوع (1).
(ولو أدى مكسَّرًا عن صحاح، أو صالح عن مئةٍ بثوب قيمتُه خمسون .. فالأصحُّ: أنه لا يرجع إلا بما غرم) لأنه الذي بذله، والثاني: يرجع بالصحاح والمئة؛ لحصول براءة الذمة به، والنقصان جرى من ربِّ المال مسامحة.
نعم؛ لو باعه الثوب بمئة وتقاضا .. رجع بالمئة بلا خلاف.
ولو باعه الثوب بما ضمنه له عن فلان .. فالمختار في "زيادة الروضة": أنه يصحُّ البيع، ويرجع بما ضمنه لا بالأقل (2).
(ومن أدى دين غيره بلا ضمان ولا إذن .. فلا رجوع)؛ لتبرعه، وبرئ المدين.
(1) نهاية المطلب (7/ 7)، روضة الطالبين (4/ 266).
(2)
روضة الطالبين (4/ 267).
وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ .. رَجَعَ، وَكَذَا إِنْ أَذِنَ مُطْلَقًا فِي الأَصَحِّ. وَالأَصَحُّ: أَنَّ مُصَالَحَتَهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ. ثُمَّ إِنَّمَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ وَالْمُؤَدِّي إِذَا أَشْهَدَ بِالأَدَاءِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، وَكَذَا رَجُلٌ لِيَحْلِفَ مَعَهُ فِي الأَصَحِّ، فَإِنْ لَمْ يُشهِدْ .. فَلَا رُجُوعَ إِنْ أَدَّى فِي غَيْبَةِ الأَصِيلِ وَكَذَّبَهُ، وَكَذَا إِنْ صَدَّقَهُ فِي الأَصَحِّ،
===
(وإن أذن بشرط الرجوع .. رجع) لقوله صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ"(1).
(وكذا إن أذن مطلقًا في الأصحِّ) للعرف، والثاني: لا يرجع؛ لأنه لم يوجد منه سوى الإذن في الأداء، وليس من ضرورة الأداء الرجوع، وعلى الأصحِّ: الفرق بين هذا وبين ما لو قال.: (اغسل ثوبي) ونحو ذلك من غير اشتراط شيء - فإن الأصحَّ: أنه لا يستحق أجرة -: أن المسامحة في المنافع أكثر منها في الأعيان.
(والأصحُّ: أن مصالحته على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع) لأن الإذن إنما يقصد البراءة، وقد حصلت، والثاني: يمنع؛ لأنه إنما أذن في الأداء دون المصالحة.
(ثم إنما يرجع الضامن والمؤدي إذا أشهد بالأداء رجلين (2)، أو رجلًا وامرأتين)؛ لثبوت الحق بذلك.
(وكذا رجلٌ ليحلف معه في الأصحِّ) لأنه كاف في إثبات الأداء، والثاني: لا؛ لأنهما قد يترافعان إلى قاض لا يرى القضاء بشاهد ويمين، فكان ذلك ضربًا من التقصير.
(فإن لم يُشهد) وأنكر رب المال ( .. فلا رجوع إن أدى في غيبة الأصيل وكذَّبه) الأصيل؛ لأن الأصل عدمُ الأداء، وهو مقصر بترك الإشهاد.
(وكذا إن صدقه في الأصحِّ) لأنه لم يؤدِّ ما ينتفع به الأصيلُ؛ لأن المطالبة باقية،
(1) أخرجه البخاري تعليقًا في الإجارة، باب: أجر السمسرة، والحاكم (2/ 49)، والبيهقي (6/ 79) عن عائشة رضي الله عنها.
(2)
في (ب) و (د): (إذا أشهدا بالأداء رجلين).
وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَضْمُونُ لَهُ أَوْ أَدَّى بِحَضْرَةِ الأَصِيلِ .. رَجَعَ عَلَى الْمَذْهَبِ.
===
والثاني (1): يرجع؛ لاعترافه أنه أبرأ ذمته بإذنه.
(وإن صدقه المضمون له)(2)، وكذبه المضمون عنه (أو أدى بحضرة الأصيل .. رجع على المذهب) أما في الأولى .. فلسقوط الطلب بإقرار المستحق، وإقرارُه أقوى من البينة، ووجه مقابله: أن قول ربِّ المال لا يكون حجةً على الأصيل، ويحتمل أن يكون أبرأه، وأما في الثانية .. فلأنه في الغيبة مستبد بالأمر، فعليه الاحتياط والتوثق، وإذا كان الأصيل حاضرًا .. فهو أولى بالاحتياط، والتقصيرُ بترك الإشهاد منسوبٌ إليه، ووجه مقابله: القياس على ما إذا أداه في غيبته.
* * *
(1) فائدة: في "فتاوى الحناطي": أن من مات وعليه دين هل يتعلق به الدائن في الآخرة أو آخر ورثته؟ فأجاب: يرثه الله في آخر الأمر، ثم يرده إليه في القيامة، وإن كان قد أدى إلى بعض ورثته .. خرج عن المظلمة لا بقدر ما سوّف وماطل، فيتعلق به كذلك، قال: وفيه وجه لأصحابنا: يكون لآخر من مات من الوارثين، كذا نقله عنه في "العجالة"[2/ 826] وفيه نظر، فليتأمل. اهـ هامش (أ).
(2)
في (ب) و (د): (فإن صدقه).