الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِمْ لَا لِنَفْسِهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ هَذَا حِينَ حُبِسَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ وَلَا يُسَاوِيهِ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ أَخَذَ الْجُمْهُورُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
685 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أَيْ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ وَقِيلَ بِفَوْتِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَمَجِيءِ وَقْتِ الْإِصْفِرَارِ وَقِيلَ بِفَوْتِ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَصْبُ الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَوْ رَفْعُهُمَا، قِيلَ: النَّصْبُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى سُلِبَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى أُخِذَ فَيَكُونُ أَهْلُهُ هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لِيُحَذِّرَ مِنَ التَّفْوِيتِ الْحَذِرَةُ مِنْ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسَفِ وَالِاسْتِرْجَاعِ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ اهـ قُلْتُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَسَفِ أَصْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُوَجَّهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنَ النُّقْصَانِ فِي الْأَجْرِ مَا لَوْ وُزِنَ بِنَقْصِ الدُّنْيَا لَمَا وَازَنَهُ إِلَّا نُقْصَانُ مَنْ نُقِصَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
686 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا»
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]
687 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (لِيَنْظُرَ إِلَخْ) أَيْ إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَيُبْصِرُ أَحَدُهُمُ الْمَحَلَّ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ سَهْمُهُ لِوُجُودِ الْكَثِيرِ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى التَّعْجِيلِ وَالْفَوْرِ عَلَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهَا السُّوَرَ الْقِصَارَ إِذْ لَا يَتَحَقَّقُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا عِنْدَ التَّعْجِيلِ وَقِرَاءَةِ