الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب مَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ]
2040 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) يَحْتَمِلُ الرَّفْعَ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَالنَّصْبَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَالثَّانِي أَظْهَرُ مَعْنًى وَعَلَى الْأَوَّلِ يُجْعَلُ كِنَايَةً عَمَّا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تُكَلِّمْ بِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مَغْفُورٌ مَا دَامَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ فَقَوْلُهُمْ إِذَا صَارَ عَزْمًا يُؤَاخَذُ بِهِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ حَاصِلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُؤَاخَذُ بِحَدِيثِ النَّفْسِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ بِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَ الثَّوَابِ عَلَى حَدِيثِ النَّفْسِ أَصْلًا فَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ» فَقَدْ وَهِمَ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي اعْتِقَادِ الْكُفْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ بَلْ هُوَ مُنْدَرِجٌ فِي الْعَمَلِ وَعَمَلُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِهِ أَوْ نَقُولُ الْكَلَامُ فِيمَا يُتَكَلَّمُ إِلَخْ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَعَقَائِدِهِ وَلَا كَلَامَ فِيهِ فَتَأَمَّلْ
[بَاب طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ وَالصَّغِيرِ وَالنَّائِمِ]
2041 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ وَعَنْ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ»
ــ
قَوْلُهُ (رُفِعَ الْقَلَمُ) كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ كِتَابَةِ الْآثَامِ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ بَعْضِ الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كَالْمُتَلَقَّاتِ وَغَيْرِهَا فَلِذَلِكَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي النَّوْمِ فَصَلَّى فَفِعْلُهُ قَضَاءٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَعَ أَنَّ الْقَضَاءَ مَسْبُوقٌ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ حَالَةَ النَّوْمِ وَلِهَذَا أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الصَّبِيَّ يُثَابُ عَلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ فَهَذَا الْحَدِيثُ كَحَدِيثِ رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ مَعَ أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ وَعَلَى هَذَا فَفِي دَلَالَةِ الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِ هَؤُلَاءِ بَحْثٌ وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبْحَاثٌ أُخَرُ ذَكَرْنَاهُ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ قَوْلُهُ (حَتَّى يَكْبُرَ) أَيْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ وَالثَّانِي أَظْهَرُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ رِوَايَةُ يَحْتَلِمَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ