الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْحَرَامِ بِدُونِ أَلِفِ صَلَاةٍ وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ بِمِائَةِ صَلَاةٍ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ قُلْتُ: مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْحَدِيثِ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا لَكِنْ مَا سَيَجِيءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْكِتَابِ نَصٌّ فِي الْبَابِ فَلَا يَنْبَغِي التَّكَلُّمُ بِغَيْرِهِ.
1405 -
حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»
1406 -
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ مِائَةِ أَلْفِ إِلَخْ) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَفِي بَعْضٍ مِائَةِ صَلَاةٍ قَالَ فَعَلَى الْأَوَّلِ مَعْنَاهُ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَعَلَى الثَّانِي مَعْنَاهُ مِائَةُ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَالَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَسَدٍ وَثَّقَهُ الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ]
1407 -
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ قَالَ فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَفْتِنَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَالتَّخْفِيفِ أَوْ بِفَتْحِهَا وَالتَّشْدِيدِ وَالْمِيمُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ مَضْمُومَةٌ عَلَى الثَّانِي وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بَيِّنَ لَنَا هَلْ تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ بَعْدَ أَنْ نُسِخَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ: (أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ الْحَشْرُ إِلَيْهِ فِي قُرْبِ الْقِيَامِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِهِ) أَيْ إِلَّا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ كَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ: (أَنْ أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ) أَرْتَحِلَ يُقَالُ تَحَمَّلَ إِذَا ارْتَحَلَ وَفِي أَبِي دَاوُدَ فَكَانَتِ الْبِلَادُ إِذْ ذَاكَ حَرْبًا (فَتُهْدِي) مِنَ الْإِهْدَاءِ قِيلَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ نُورٌ كَمَا
فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَكَذَا الزَّيْتُ إِذَا سُرِّجَ بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ حُكْمُ السِّرَاجِ فِي الْمَسَاجِدِ اهـ وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ وَإِسْنَادُ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ فَإِنَّ بَيْنَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ وَمَيْمُونَةَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي سَوْدَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ فِي طَرِيقِهِ كَمَا ذَكَرَهُ صَلَاحُ الدِّينِ فِي الْمَرَاسِيلِ وَقَدْ تُرِكَ فِي أَبِي دَاوُدَ.
1408 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ) أَيْ يُوَافِقُ حُكْمَ اللَّهِ وَالْمُرَادُ التَّوْفِيقُ لِلصَّوَابِ فِي الِاجْتِهَادِ وَفَصْلِ الْخُصُومَاتِ بَيْنَ النَّاسِ (وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي) أَيْ لَا يَكُونُ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ لَا يَكُونُ لِعِظَمِهِ مُعْجِزَةً لَهُ فَيَكُونَ سَبَبًا لِلْإِيمَانِ وَالْهِدَايَةِ وَلِكَوْنِهِ مُلْكًا أَرَادَ أَنْ تَكُونَ مُعْجِزَتُهُ مَا يُنَاسِبُ حَالَهُ قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ) أَيْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: اقْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى طَرَفِهِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مِيرُونَ الدَّيْلَمِيِّ بِهِ وَإِسْنَادُ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْجَهْمِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَأَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
1409 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَخْ) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَوْ نَهْيٌ وَشَدُّ الرِّحَالِ كِنَايَةٌ عَنِ السَّفَرِ وَالْمَعْنَى لَا يَنْبَغِي شَدُّ الرِّحَالِ فِي السَّفَرِ بَيْنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ وَأَمَّا السَّفَرُ لِلْعِلْمِ وَزِيَارَةِ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَلِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي حَيِّزِ الْمَنْعِ وَكَذَا زِيَارَةُ الْمَسَاجِدِ الْأُخْرَى بِلَا