الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ إِلَخْ) .
722 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ الْأَذَانُ وَوَضَعَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَيُدْعَى بِهَا إِلَى الصَّلَوَاتِ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يُوصَفَ بِالْكَمَالِ وَالتَّمَامِ وَمَعْنَى رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أَنَّهُ صَاحِبُهَا أَوِ الْمُتَمِّمُ لَهَا وَالزَّائِدُ فِي أَهْلِهَا وَالْمُثِيبُ عَلَيْهَا أَحْسَنَ الثَّوَابَ وَالْأَمْرَ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (الْقَائِمَةِ) أَيِ الَّتِي سَتَقُومُ (الْوَسِيلَةَ) قِيلَ هِيَ فِي اللُّغَةِ الْمُتَرَتِّلَةُ عِنْدَ الْمَلِكِ وَلَعَلَّهَا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ كَالْوَزِيرِ عِنْدَ الْمَلِكِ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ رِزْقٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ إِلَّا عَلَى يَدَيْهِ وَبِوَاسِطَتِهِ قَوْلُهُ (وَالْفَضِيلَةُ) هِيَ الْمَرْتَبَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى مَرَاتِبِ الْخَلَائِقِ (مَقَامًا مَحْمُودًا) عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْقُرْآنِ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ وَنَصَبَهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ وَابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَقِمْهُ مَقَامًا أَوْ ضَمَّنَ ابْعَثْهُ مَعْنَى أَقِمْهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَمَعْنَى ابْعَثْهُ أَعْطِهِ أَوْ عَلَى الْحَالِ أَيِ ابْعَثْهُ ذَا مَقَامٍ وَالْمَوْصُولُ فِي الَّذِي وَعَدْتَهُ بَدَلٌ مِنْ " مَقَامًا " أَوْ بَيَانٌ لَا صِفَةٌ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ فِي التَّنْكِيرِ (إِلَّا حَلَّتْ) كَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِإِثْبَاتِ إِلَّا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدُونِ إِلَّا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَأَمَّا مَعَ إِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ فِي قَوْلِهِ مَنْ قَالَ اسْتِفْهَامِيَّةٌ لِلْإِنْكَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى النَّفْيِ وَقَالَ يَقُولُ بِمَعْنَى أَيْ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ وَمِثْلُهُ {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ - هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 255 - 60] وَأَمْثَالُهُ كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ]
723 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ «إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَا يَسْمَعُهُ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ) أَيْ لَا تَظُنَّ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِإِسْمَاعِ النَّاسِ وَلَيْسَ هُنَاكَ أَحَدٌ فَلَا حَاجَةَ إِلَى رَفْعِهِ قَوْلُهُ (لَا يَسْمَعُهُ) أَيْ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ إِلَّا شَهِدَ لَهُ إِظْهَارُ الشَّرَفِ وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ وَإِلَّا فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا.
724 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا»
ــ
قَوْلُهُ (مَدَى صَوْتِهِ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَيْ قَدْرَ صَوْتِهِ وَحْدَهُ فَإِنْ بَلَغَ الصَّوْتُ الْغَايَةَ بَلَغَ الْمَغْفِرَةُ الْغَايَةَ وَإِنْ كَانَ صَوْتُهُ دُونَ ذَلِكَ فَالْمَغْفِرَةُ كَذَلِكَ أَوِ الْمَعْنَى لَوْ كَانَ لَهُ ذُنُوبٌ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ مَحَلِّهِ الَّذِي يُؤَذِّنُ فِيهِ أَيْ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ صَوْتُهُ لَغُفِرَ لَهُ وَقِيلَ يُغْفَرُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ
مَا فَعَلَهُ فِي زَمَانٍ مُقَدَّرٍ بِهَذِهِ الْمَسَافَةِ قَوْلُهُ (وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ) أَيْ يَطْلُبُ لَهُ مَغْفِرَةَ بَاقِي الذُّنُوبِ مَا بَيْنَهُمَا أَيْ مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ أَوْ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.
725 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا) قِيلَ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ رُؤَسَاءَ فَإِنَّ الْعَرَبَ تَصِفُ السَّادَةَ بِطُولِ الْعُنُقِ، أَوْ كِنَايَةٌ عَنْ فَرْحَتِهِمْ وَسُرُورِهِمْ وَإِنَّهُمْ لَا يَلْحَقُهُمُ الْخَجَلُ.
726 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَخُو سُلَيْمٍ الْقَارِيُّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (خِيَارُكُمْ) أَيِ الَّذِينَ يَحْتَاطُونَ فِي أَمْرِ الْأَوْقَاتِ وَفِي أَمْرِ الْحُرُمِ وَالْعَوْرَاتِ فَإِنَّهُمْ يُشْرِفُونَ عَلَى الْمَنَارَاتِ الْعَالِيَةِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَقْرَأَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنَ الْأَعْلَمِ.
727 -
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَزْرَقُ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ح وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ أَذَّنَ مُحْتَسِبًا سَبْعَ سِنِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ (كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ) أَيْ خَلَاصًا مِنْهَا وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ الدُّخُولُ فِي الْجَنَّةِ ابْتِدَاءً وَمَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا صَغَائِرِهَا وَكَبَائِرِهَا بَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْمُتَأَخِّرَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِالْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ يَكُونَ بِشَارَةً بِذَلِكَ رَزَقَنَا اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الْخِتَامِ آمِينَ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ضَعَّفُوهُ تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَعَنْ وَكِيعٍ لَوْلَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثٍ.
728 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَخْ) قِيلَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا زِيدَ فِيهِ فِي الْمُدَّةِ زِيدَ فِي الْأَجْرِ حَيْثُ قِيلَ وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ إِلَخْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.