الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب مَا جَاءَ فِي إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ]
1237 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا»
ــ
قَوْلُهُ (فَصَلُّوا جُلُوسًا) الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ مِنْ جُمْلَةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ حُكْمٌ ثَابِتٌ عَلَى الدَّوَامِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَأَيْضًا مَا سَيَجِيءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ جَوَازِ الْقِيَامِ عِنْدَ قُعُودِ الْإِمَامِ هِيَ أَنَّ الْقِيَامَ يَصِيرُ تَعْظِيمًا لِغَيْرِ اللَّهِ فِيمَا شُرِعَ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَكَّ فِي دَوَامِ هَذِهِ الْعِلَّةِ وَدَوَامِهَا يَقْتَضِي دَوَامَ الْحُكْمِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَدُومَ عَدَمُ شَرْعِيَّةِ الْقِيَامِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَاعِدِ لِوُجُوبِ دَوَامِ الْمَعْلُولِ عِنْدَ دَوَامِ الْعِلَّةِ فَالْقَوْلُ بِنَسْخِ هَذَا الْحُكْمِ لَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ عَلَى أَنَّ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى النَّسْخِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ أَصْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
1238 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صُرِعَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا نَعُودُهُ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ»
ــ
قَوْلُهُ (صُرِعَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سَقَطَ عَنْ ظُهْرِهَا فَجُحِشَ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ قُشِّرَ وَأُخْدِشَ جِلْدُهُ قَوْلُهُ (فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعُونَ) قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَجْمَعِينَ فَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ