الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زِيدَ وَالْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ شَاهَدَهُ وَرَوَاهُ لَا أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِاللَّفْظِ لَكِنَّ إِمْكَانَ الْأَخْذِ مَوْجُودٌ فَيُمْكِنُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا كَانَ حَاضِرًا ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَأَمَّا لَفْظُ لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ فَأَمَرَهُ سَهْلٌ قَوْلُهُ: (أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ) أَيِ الشُّهَدَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ هَذَا السَّوْقِ الْعُمُومَ (فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ) أَيْ تَدْخُلُ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ أَوْ تُجْعَلُ فِي صُوَرِ طَيْرٍ أَيِ الرُّوحُ تَتَشَكَّلُ وَتَتَمَثَّلُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى طَائِرًا كَتَمَثُّلِ الْمَلَكِ بَشَرًا وَلِهَذَا الْكَلَامِ بَسْطٌ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ (تَعْلُقُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَقِيلَ أَوْ فَتْحِهَا وَمَعْنَاهُ تَأْكُلُ وَتَرْعَى تُرِيدُ إِنْ أَحْيَاهُ فَيُمْكِنُ إِرْسَالُ السَّلَامِ إِلَيْهِمْ.
1450 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَمُوتُ فَقُلْتُ اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السَّلَامَ
ــ
قَوْلُهُ: (دَخَلْتُ عَلَى جَابِرٍ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ]
1451 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْنُقُهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا بِهَا قَالَ لَهَا لَا تَبْتَئِسِي عَلَى حَمِيمِكِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ) أَيْ قَرِيبٌ (يَخْنُقُهُ) أَيْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ (لَا تَبْتَئِسِي) لَا تَحْزَنِي (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ) أَيْ يُكْتَبُ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَوْ حَصَلَ لِأَجْلِ حَسَنَاتِهِ فَإِنَّ الْحَسَنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ يُدَلِّسُ فَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ مَا يُخْشَى قُلْتُ: لَكِنْ رُبَّمَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلِمَتْ أَنَّ شِدَّةَ الْمَوْتِ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِشِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهَا عَلِمَتْ ذَلِكَ قَبْلُ فَلْيُتَأَمَّلْ.