الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1785 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا غَنَمٍ وَلَا بَقَرٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَعْظَمَ مَا كَانَتْ) أَيْ جِدًّا (تَنْطِحُهُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ رِوَايَةً
1786 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ تَأْتِي الْإِبِلُ الَّتِي لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ مِنْهَا تَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَخْفَافِهَا وَتَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ تَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ فَيَفِرُّ فَيَقُولُ مَا لِي وَلَكَ فَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ فَيَتَقِيهِ بِيَدِهِ فَيَلْقَمُهَا»
ــ
قَوْلُهُ (الَّتِي لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ مِنْهَا) الْمُرَادُ بِالْحَقِّ الزَّكَاةُ (فَيَقُولُ) أَيْ صَاحِبُ الْكَنْزِ (مَا لِي وَلَكَ) أَيُّ مُعَامَلَةٍ جَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَتَّى تَطْلُبَنِي لِأَجْلِهَا (فَلَحِقَهُ) لَعَلَّ هَذَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ طَوْقًا لَهُ
[بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ]
1787 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عز وجل
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ كَنَزَهَا) أَيِ الْأَمْوَالَ أَوِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ أَوِ الْفِضَّةَ وَتَرَكَ ذِكْرَ الذَّهَبِ لِلْمُقَايَسَةِ بَلْ لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَمِثْلُهُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا يُنْفِقُونَهَا} [التوبة: 34] وَفِيهِ أَنَّ الْكَنْزَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مَا لَمْ يُؤَدَّ زَكَاتُهُ وَأَمَّا مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا) أَيْ ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ مَعْمُولًا قَبْلَ شُرُوعِ الزَّكَاةِ وَأَمَّا بَعْدَ شُرُوعِهَا فَتُحْمَلُ الْآيَةُ عَلَى هَذَا الْمَحْمَلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ قَبْلَ شُرُوعِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نُسِخَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنَ الْأَصْلِ وَأَيْضًا لَوْ كَانَتِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً لَمَا حُمِلَتْ عَلَى مَحْمَلٍ آخَرَ بَعْدَ النَّسْخِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَيْ مَا فَهِمْتَ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ وَفَهِمْتَ مِنْهَا هَذَا الْفَهْمَ