الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقَسْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ]
1975 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ أَبِي رُهْمٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَفْضَلِ الشَّفَاعَةِ أَنْ يُشَفَّعَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي النِّكَاحِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَنْ يَشْفَعَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيِ الشَّافِعِ أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ أَبُو رَهْمٍ هَذَا اسْمُهُ حَزَّابُ بْنُ أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ بِضَمِّهَا قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ تَابِعِيٌّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
1976 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ عَنْ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمِيطِي عَنْهُ الْأَذَى فَتَقَذَّرْتُهُ فَجَعَلَ يَمُصُّ عَنْهُ الدَّمَ وَيَمُجُّهُ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَثَرَ) مِنَ الْعَثْرَةِ وَهِيَ الزَّلَّةُ أَيْ زَلَّتْ قَدَمُهُ فَسَقَطَ وَوَقَعَ عَلَى عَتَبِ الْبَابِ (فَشُجَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَشَجَّةُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مَعْرُوفَةٌ قَوْلُهُ: (أَمِيطِي) أَزِيلِي (الْأَذَى) الدَّمَ (فَتَقَذَّرَتْهُ) كَرِهَتْهُ (وَيَمُجُّهُ) أَيْ يَرْمِيهِ مِنَ الْفَمِ (حَتَّى أُنْفِقَهُ) مِنْ نَفَّقَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا زَوَّجَ وَأُنْفِقَ لُغَةٌ فِيهِ حَتَّى تَمِيلَ إِلَيْهَا قُلُوبُ الرِّجَالِ وَهَذَا فِي الْمَعْنَى كَالشَّفَاعَةِ فِي النِّكَاحِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ الْبَهِيُّ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ وَفِي سَمَاعِهِ كَلَامٌ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ مَا أَرَى فِي هَذَا شَيْئًا إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْبَهِيِّ قَالَ الْعَلَاءُ فِي الْمَرَاسِيلِ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لِعَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ]
1977 -
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»
ــ
قَوْلُهُ: (خَيْرُكُمْ) أَيْ مِنْ خَيْرِكُمْ لِأَهْلِهِ فَمُرَادُهُ أَنَّ حُسْنَ الْعِشْرَةِ مَعَ الْأَهْلِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الدِّينِ فَالْمُتَّصِفُ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْخِيَارِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِ يُوَفَّقُ لِسَائِرِ الصَّالِحَاتِ حَتَّى يَصِيرَ خَيْرًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الزَّوَائِدِ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ـ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ
عَبَّاسٍ فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عِمَارَةَ بْنَ ثَوْبَانَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ مَجْهُولُ الْحَالِ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
1978 -
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (خِيَارُكُمْ) أَيْ مِنْ خِيَارِكُمْ لِمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمُ الْخِيَارُ بِالْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1979 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَابَقَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَبَقْتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَسَبَقَتْهُ) أَيْ غَلَبَتْهُ فِيهِ وَهَذَا مِنْ كَمَالِ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَعَزَاهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لِلنَّسَائِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ.
1980 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ جِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرْنَ عَنْهَا قَالَتْ فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ فَذَهَبْتُ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَيْنِي فَعَرَفَنِي قَالَتْ فَالْتَفَتَ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتِ قَالَتْ قُلْتُ أَرْسِلْ يَهُودِيَّةٌ وَسْطَ يَهُودِيَّاتٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ) أَيْ قَرِيبُ الزَّوَاجِ بِهَا (جِئْنَ نِسَاءُ) مِنْ قَبِيلِ {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنبياء: 3](فَتَنَكَّرْتُ) غَيَّرْتُ بِحَيْثُ لَا أُعْرَفُ (أَرْسِلْ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ الْإِرْسَالِ أَيْ لَا تَحْمِلْهَا وَالْمُرَادُ إِظْهَارُ الْكَرَاهَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ
1981 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْبَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا ثُمَّ أَقَبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دُونَكِ فَانْتَصِرِي فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا عَلِمْتُ) أَيْ بِقِيَامِ الْأَزْوَاجِ الطَّاهِرَاتِ عَلَيَّ فِي تَخْصِيصِ النَّاسِ بِالْهَدَايَا يَوْمَ عَائِشَةَ وَقَدْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَأَنَّهَا مَا صَرَّحَتْ بِتَمَامِ الْحَقِيقَةِ وَعِنْدَ مَجِيءِ زَيْنَبَ ظَهَرَ لَهَا تَمَامُ الْحَقِيقَةِ قَوْلُهُ (أَحْسَبُكَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَيَكْفِيكَ فِعْلُ عَائِشَةَ حِينَ تَقْلِبُ لَكَ الذِّرَاعَيْنِ أَيْ كَأَنَّكَ لِشِدَّةِ حُبِّكَ لَهَا لَا تَنْظُرُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ (إِذَا قَلَبَتْ) هِيَ لَكَ الذِّرَاعَيْنِ (بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ) تَصْغِيرُ بِنْتٍ وَهُوَ فَاعِلُ قَلَبَتْ (ذُرَيْعَيْهَا) الذُّرَيْعَةُ بِضَمِّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ثُمَّ تَثْنِيَةً وَأُضِيفُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَالنِّهَايَةِ وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ بِلَا هَاءِ