الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ]
1700 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْقَطَوَانِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ قَوْلُهُ: (لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ) مِنْ فَرَضَهُ إِذَا قَدَّرَهُ وَجَزَمَهُ أَيْ لَمْ يَنْوِهِ بِاللَّيْلِ وَقَدْ رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَقْفَهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ الرَّفْعِ فَالْإِطْلَاقُ غَيْرُ مُرَادٍ فَحَمَلَهُ كَثِيرٌ عَلَى صِيَامِ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ وَبَعْضُهُمْ إِلَى غَيْرِ الْمُتَعَيَّنِ شَرْعًا كَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ قَوْلُهُ: (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ) مِنَ الْإِجْمَاعِ أَيْ مَنْ لَمْ يَنْوِ.
1701 -
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَنَقُولُ لَا فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ فَيُقِيمُ عَلَى صَوْمِهِ ثُمَّ يُهْدَى لَنَا شَيْءٌ فَيُفْطِرُ» قَالَتْ وَرُبَّمَا صَامَ وَأَفْطَرَ قُلْتُ كَيْفَ ذَا قَالَتْ إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ فَيُعْطِي بَعْضًا وَيُمْسِكُ بَعْضًا
ــ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُهْدَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِهْدَاءِ (فَيُفْطِرُ) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ تَطَوُّعًا بِلَا عُذْرٍ وَعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِي عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ لَكِنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْقَضَاءَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صُومُوا يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَهُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ حِينَ أَفْطَرَتَا مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَكَذَا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ فَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ دَلِيلًا قَوْلُهُ: (صَامَ وَأَفْطَرَ) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الصَّوْمِ ثُمَّ أَفْطَرَ لَهُ أَجْرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَضَى فِيهِ عَلَى صَوْمِهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إِعْطَائِهِ بَعْضَ مَا قَصَدَ التَّصَدُّقَ بِهِ وَعَلَى هَذَا لَا يَنْتَهِضُ الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إِفْطَارِ الصَّوْمِ أَصْلًا فَافْهَمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ]
1702 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيُفْطِرْ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا) لَعَلَّ الْجَنَابَةَ فِيهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ عَلَى مَا هُوَ دَأْبُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي الْكِنَايَةِ عَنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثَ الْحَدِيثُ الْآتِي الدَّالُّ عَلَى أَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تُبْطِلُ الصَّوْمَ