الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْآلَةِ وَاسْتَدَلَّ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَالْجُمْهُورُ جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِبَيَانِ كُلِّ الْعُشْرِ وَنِصْفِهِ وَأَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فَأَخَذُوا الْقَدْرَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» وَهَذَا أَوْجَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ فِيمَا سِيقَ لَهُ.
1817 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي نِصْفُ الْعُشْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَوْ كَانَ بَعْلًا) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ بَلْ بِدِلَاءِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ هُوَ مَا يُنْبِتُ نَوَاةَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ بِقُرْبِ مَاءٍ فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا (بِالسَّوَانِي) جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ نَاقَةٌ يُسْتَقَى عَلَيْهَا.
1818 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتْ السَّمَاءُ وَمَا سُقِيَ بَعْلًا الْعُشْرَ وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ» قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ الْبَعْلُ وَالْعَثَرِيُّ وَالْعَذْيُ هُوَ الَّذِي يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْعَثَرِيُّ مَا يُزْرَعُ بِالسَّحَابِ وَالْمَطَرِ خَاصَّةً لَيْسَ يُصِيبُهُ إِلَّا مَاءُ الْمَطَرِ وَالْبَعْلُ مَا كَانَ مِنْ الْكُرُومِ قَدْ ذَهَبَتْ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْمَاءِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّقْيِ الْخَمْسَ سِنِينَ وَالسِّتَّ يَحْتَمِلُ تَرْكَ السَّقْيِ فَهَذَا الْبَعْلُ وَالسَّيْلُ مَاءُ الْوَادِي إِذَا سَالَ وَالْغَيْلُ سَيْلٌ دُونَ سَيْلٍ
ــ
قَوْلُهُ: (وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي) جَمْعُ دَالِيَةٍ آلَةٌ لِإِخْرَاجِ الْمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ]
1819 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ) الْخَرْصُ تَقْدِيرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَمَا عَلَى الْكُرُومِ مِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا لِيُعْرَفَ مِقْدَارُ ثَمَرِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ وَقْتَ قَطْعِ الثِّمَارِ وَفَائِدَتُهُ التَّوْسِعَةُ عَلَى أَرْبَابِ الثِّمَارِ فِي التَّنَاوُلِ مِنْهَا وَهُوَ جَائِزٌ