المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَاب الْمُقَدِّمَةِ] [

- ‌بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ]

- ‌[بَاب التَّوَقِّي فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَعَمُّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ]

- ‌[بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ]

- ‌[بَاب اجْتِنَابِ الْبِدَعِ وَالْجَدَلِ]

- ‌[بَاب اجْتِنَابِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ]

- ‌[بَاب فِي الْإِيمَانِ]

- ‌[بَاب فِي الْقَدَرِ]

- ‌[أَبْوَابُ فِي فَضَائِلِ أَصَحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم] [

- ‌بَاب فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ عُمَرَ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ عُثْمَانَ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ رضي الله عنهم]

- ‌[بَاب فَضْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم]

- ‌[بَاب فَضْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ]

- ‌[بَاب فَضْلِ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ]

- ‌[بَاب فَضَائِلِ بِلَالٍ]

- ‌[بَاب فَضَائِلِ خَبَّابٍ رضي الله عنه]

- ‌[بَاب فَضْلِ أَبِي ذَرٍّ]

- ‌[بَاب فَضْلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ]

- ‌[بَاب فَضْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ]

- ‌[بَاب فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ]

- ‌[بَاب فَضْلِ الْأَنْصَارِ]

- ‌[بَاب فَضْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ]

- ‌[بَاب فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ]

- ‌[بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ]

- ‌[بَاب مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً]

- ‌[بَاب مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ]

- ‌[بَاب فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ]

- ‌[بَاب فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ]

- ‌[بَاب مَنْ بَلَّغَ عِلْمًا]

- ‌[بَاب مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ]

- ‌[بَاب ثَوَابِ مُعَلِّمِ النَّاسَ الْخَيْرَ]

- ‌[بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُوطَأَ عَقِبَاهُ]

- ‌[بَاب الْوَصَاةِ بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ]

- ‌[بَاب الِانْتِفَاعِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ]

- ‌[بَاب مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ]

- ‌[كِتَاب الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا] [

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ]

- ‌[بَاب لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ]

- ‌[بَاب مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ]

- ‌[بَاب الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ]

- ‌[بَاب ثَوَابِ الطُّهُورِ]

- ‌[بَاب السِّوَاكِ]

- ‌[بَاب الْفِطْرَةِ]

- ‌[بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ]

- ‌[بَاب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ]

- ‌[بَاب ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ]

- ‌[بَاب كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا]

- ‌[بَاب فِي الْبَوْلِ قَاعِدًا]

- ‌[بَاب كَرَاهِيَةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ وَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ]

- ‌[بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ]

- ‌[بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ وَإِبَاحَتِهِ دُونَ الصَّحَارِي]

- ‌[بَاب الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْبَوْلِ]

- ‌[بَاب مَنْ بَالَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ الْخَلَاءِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ]

- ‌[بَاب التَّبَاعُدِ لِلْبَرَازِ فِي الْفَضَاءِ]

- ‌[بَاب الِارْتِيَادِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْحَدِيثِ عِنْدَهُ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ]

- ‌[بَاب التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبُولُ]

- ‌[بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ]

- ‌[بَاب مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ]

- ‌[بَاب تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ]

- ‌[بَاب غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ وَالرُّخْصَةِ في ذلك]

- ‌[بَاب الرُّخْصَةِ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّآَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يَسْتَعِينُ عَلَى وُضُوئِهِ فَيَصُبُّ عَلَيْهِ]

- ‌[بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ]

- ‌[بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ]

- ‌[بَاب الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ]

- ‌[بَاب الْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَصْدِ فِي الْوُضُوءِ وَكَرَاهَةِ التَّعَدِّي فِيهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ]

- ‌[بَاب الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ]

- ‌[بَاب تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ]

- ‌[بَاب غَسْلِ الْعَرَاقِيبِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَاب الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَبَعْدَ الْغُسْلِ]

- ‌[بَاب مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ بِالصُّفْرِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ]

- ‌[بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ]

- ‌[بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ]

- ‌[بَاب الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْمَذْيِ]

- ‌[بَاب وُضُوءِ النَّوْمِ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ]

- ‌[بَاب الْوُضُوءِ عَلَى الطَّهَارَةِ]

- ‌[بَاب لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ]

- ‌[بَاب مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ]

- ‌[بَاب الْحِيَاضِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُطْعَمْ]

- ‌[بَاب الْأَرْضِ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ كَيْفَ تُغْسَلُ]

- ‌[بَاب الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا]

- ‌[بَاب مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ]

- ‌[بَاب الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ]

- ‌[بَاب فِي فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنْ الثَّوْبِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مَسْحِ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ]

- ‌[أبواب التَّيَمُّمِ] [

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي السبب]

- ‌[بَاب فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً]

- ‌[بَاب فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ]

- ‌[بَاب فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ اغْتَسَلَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ]

- ‌[بَاب فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ]

- ‌[بَاب فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ]

- ‌[بَاب فِي الْجُنُبِ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ]

- ‌[بَاب فِي الْجُنُبِ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً]

- ‌[بَاب مَنْ قَالَ لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا]

- ‌[بَاب فِيمَنْ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ غُسْلًا]

- ‌[بَاب فِي الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ]

- ‌[بَاب مَنْ قَالَ يُجْزِئُهُ غَسْلُ يَدَيْهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ]

- ‌[بَاب تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النِّسَاءِ مِنْ الْجَنَابَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ يَنْغَمِسُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَيُجْزِئُهُ]

- ‌[بَاب الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ]

- ‌[بَاب مَنْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْحَاقِنِ أَنْ يُصَلِّيَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي قَدْ عَدَّتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَلَمْ تَقِفْ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِكْرِ إِذَا ابْتَدَأَتْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ كَانَ لَهَا أَيَّامُ حَيْضٍ فَنَسِيَتْهَا]

- ‌[بَاب فِي مَا جَاءَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ]

- ‌[بَاب الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ]

- ‌[بَاب فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا]

- ‌[بَاب فِي الْحَائِضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا]

- ‌[بَاب فِي مَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ]

- ‌[بَاب النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ]

- ‌[بَاب مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ]

- ‌[بَاب فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ]

- ‌[بَاب إِذَا حَاضَتْ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصَلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ]

- ‌[بَاب الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ]

- ‌[بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ]

- ‌[بَاب اللُّعَابِ يُصِيبُ الثَّوْبَ]

- ‌[بَاب الْمَجِّ فِي الْإِنَاءِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يَرَى عَوْرَةَ أَخِيهِ]

- ‌[بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ]

- ‌[بَاب مَنْ تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ]

- ‌[كِتَاب الصَّلَاةِ] [

- ‌أَبْوَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ]

- ‌[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ]

- ‌[بَاب الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ]

- ‌[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ]

- ‌[بَاب الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ]

- ‌[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]

- ‌[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ]

- ‌[بَاب مِيقَاتِ الصَّلَاةِ فِي الْغَيْمِ]

- ‌[بَاب مَنْ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا]

- ‌[بَاب وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَعَنْ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ]

- ‌[كِتَاب الْأَذَانِ وَالسُّنَّةِ فِيهِ] [

- ‌بَاب بَدْءِ الْأَذَانِ]

- ‌[بَاب التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ]

- ‌[بَاب السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ]

- ‌[بَاب مَا يُقَالُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ]

- ‌[بَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ]

- ‌[بَاب إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ]

- ‌[بَاب إِذَا أُذِّنَ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا تَخْرُجْ]

- ‌[كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ] [

- ‌بَاب مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا]

- ‌[بَاب تَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[بَاب أَيْنَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[بَاب الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ]

- ‌[بَاب مَا يُكْرَهُ فِي الْمَسَاجِدِ]

- ‌[بَاب النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ]

- ‌[بَاب الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ]

- ‌[بَاب تَطْهِيرِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا]

- ‌[بَاب كَرَاهِيَةِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسَاجِدِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَمُرَاحِ الْغَنَمِ]

- ‌[بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنْ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا]

- ‌[بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ]

- ‌[بَاب التَّغْلِيظِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[بَاب صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ]

- ‌[بَاب لُزُومِ الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ]

- ‌[كِتَاب إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا] [

- ‌بَاب افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب الِاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ]

- ‌[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ]

- ‌[بَاب الْجَهْرِ بِالْآيَةِ أَحْيَانًا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ]

- ‌[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]

- ‌[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ]

- ‌[بَاب الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ]

- ‌[بَاب فِي سَكْتَتَيْ الْإِمَامِ]

- ‌[بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا]

- ‌[بَاب الْجَهْرِ بِآمِينَ]

- ‌[بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ]

- ‌[بَاب الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ]

- ‌[بَاب السُّجُودِ]

- ‌[بَاب التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ]

- ‌[بَاب الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ]

- ‌[بَاب الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب مَا يُقَالُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ]

- ‌[بَاب التَّسْلِيمِ]

- ‌[بَاب مَنْ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً]

- ‌[بَاب رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ]

- ‌[بَاب لَا يَخُصَّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ]

- ‌[بَاب مَا يُقَالُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ]

- ‌[بَاب الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَوُضِعَ الْعَشَاءُ]

- ‌[بَاب الْجَمَاعَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ]

- ‌[بَاب مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّي]

- ‌[بَاب الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي]

- ‌[بَاب مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ]

- ‌[بَاب ادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ]

- ‌[بَاب مَنْ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُسْبَقَ الْإِمَامُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ]

- ‌[بَاب مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ]

- ‌[بَاب الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ]

- ‌[بَاب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ]

- ‌[بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[بَاب مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ]

- ‌[بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ]

- ‌[بَاب الْإِمَامِ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ]

- ‌[بَاب إِقَامَةِ الصُّفُوفِ]

- ‌[بَاب فَضْلِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ]

- ‌[بَاب صُفُوفِ النِّسَاءِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي فِي الصَّفِّ]

- ‌[بَاب صَلَاةِ الرَّجُلِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ]

- ‌[بَاب فَضْلِ مَيْمَنَةِ الصَّفِّ]

- ‌[بَاب الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَاب مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ]

- ‌[بَاب مَنْ أَكَلَ الثُّومَ فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ]

- ‌[بَاب الْمُصَلِّي يُسَلَّمُ عَلَيْهِ كَيْفَ يَرُدُّ]

- ‌[بَاب مَنْ يُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ]

- ‌[بَاب الْمُصَلِّي يَتَنَخَّمُ]

- ‌[بَاب مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ]

- ‌[بَاب السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ]

- ‌[بَاب التَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ]

- ‌[بَاب كَفِّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ]

- ‌[بَاب سُجُودِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَاب عَدَدِ سُجُودِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَاب إِتْمَامِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ]

- ‌[بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ]

- ‌[بَاب التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ]

- ‌[بَاب كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ]

- ‌[بَاب فِي فَرْضِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الزِّينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَخَطِّي النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ عَنْ الْمِنْبَرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ وَهُوَ يَخْطُبُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَتَى يَقْضِيهِمَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ]

- ‌[بَاب مَنْ فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ]

- ‌[بَاب فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ]

- ‌[بَاب مَا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ]

- ‌[بَاب مَنْ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ]

- ‌[بَاب مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ نَامَ عَنْ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ جَالِسًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الضَّجْعَةِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَتَحَرَّى الصَّوَابَ]

- ‌[بَاب فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَاهِيًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَنَصَرَّفُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَاب فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ قَاعِدًا]

- ‌[بَاب صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي كُلِّ وَقْتٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي كَمْ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّقْلِيسِ يَوْمَ الْعِيدِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ السِّلَاحِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنْ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي كَمْ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَلِّي إِذَا نَعَسَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ كَفَّارَةٌ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي بَدْءِ شَأْنِ الْمِنْبَرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةُ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلَّى فِيهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي أَيْنَ تُوضَعُ النَّعْلُ إِذَا خُلِعَتْ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[كِتَاب الْجَنَائِزِ] [

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَلْقِينِ الْمَيِّتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِذَا حُضِرَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَفَنِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ النَّعْيِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّسَلُّبِ مَعَ الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْجِنَازَةِ لَا تُؤَخَّرُ إِذَا حَضَرَتْ وَلَا تُتْبَعُ بِنَارٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ كَبَّرَ خَمْسًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذِكْرِ وَفَاتِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ وَدَفْنِهِمْ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا يُدْفَنُ]

- ‌[بَاب فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَمَنْ انْتَظَرَ دَفْنَهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمَقَابِرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي حَفْرِ الْقَبْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَلَامَةِ فِي الْقَبْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي حَثْوِ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمَشْيِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي خَلْعِ النَّعْلَيْنِ فِي الْمَقَابِرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ]

- ‌[بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ النِّيَاحَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أُصِيبَ بِسِقْطٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ يُبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الِاجْتِمَاعِ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةِ الطَّعَامِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ غَرِيبًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ مَرِيضًا]

- ‌[بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ كَسْرِ عِظَامِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب ذِكْرِ وَفَاتِهِ وَدَفْنِهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كِتَاب الصِّيَامِ] [

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُتَقَدَّمَ رَمَضَانُ بِصَوْمٍ إِلَّا مَنْ صَامَ صَوْمًا فَوَافَقَهُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي شَهْرَيْ الْعِيدِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّائِمِ يَقِيءُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ وَالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي السُّحُورِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ السُّحُورِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ دَاوُدَ عليه السلام]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ نُوحٍ عليه السلام]

- ‌[بَاب صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ]

- ‌[بَاب فِي صِيَامِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى]

- ‌[بَاب فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ]

- ‌[بَاب صِيَامِ الْعَشْرِ]

- ‌[بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ]

- ‌[بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ]

- ‌[بَاب صِيَامِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ]

- ‌[بَاب صِيَامِ أَشْهُرِ الْحُرُمِ]

- ‌[بَاب فِي الصَّوْمِ زَكَاةُ الْجَسَدِ]

- ‌[بَاب فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا]

- ‌[بَاب فِي الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ]

- ‌[بَاب مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ]

- ‌[بَاب فِي الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ]

- ‌[بَاب فِي الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ]

- ‌[بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ قَدْ فَرَّطَ فِيهِ]

- ‌[بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ مِنْ نَذْرٍ]

- ‌[بَاب فِيمَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا]

- ‌[بَاب فِيمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ]

- ‌[بَاب فِيمَنْ قَالَ الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ]

- ‌[بَاب فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ]

- ‌[بَاب فِي فَضْلِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاعْتِكَافِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَبْتَدِئُ الِاعْتِكَافَ وَقَضَاءِ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[بَاب فِي اعْتِكَافِ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ]

- ‌[بَاب فِي الْمُعْتَكِفِ يَلْزَمُ مَكَانًا مِنْ الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب الِاعْتِكَافِ فِي خَيْمَةِ الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب فِي الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُعْتَكِفِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَيُرَجِّلُهُ]

- ‌[بَاب فِي الْمُعْتَكِفِ يَزُورُهُ أَهْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَاب فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ]

- ‌[بَاب فِي ثَوَابِ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[بَاب فِيمَنْ قَامَ فِي لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[كِتَاب الزَّكَاةِ] [

- ‌بَاب فَرْضِ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ]

- ‌[بَاب زَكَاةِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ]

- ‌[بَاب مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا]

- ‌[بَاب مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْأَمْوَالِ]

- ‌[بَاب تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا]

- ‌[بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَاب صَدَقَةِ الْإِبِلِ]

- ‌[بَاب إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا دُونَ سِنٍّ أَوْ فَوْقَ سِنٍّ]

- ‌[بَاب مَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْإِبِلِ]

- ‌[بَاب صَدَقَةِ الْبَقَرِ]

- ‌[بَاب صَدَقَةِ الْغَنَمِ]

- ‌[بَاب مَا جَاءَ فِي عُمَّالِ الصَّدَقَةِ]

- ‌[بَاب صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ]

- ‌[بَاب مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْأَمْوَالِ]

- ‌[بَاب صَدَقَةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ]

- ‌[بَاب خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُخْرِجَ فِي الصَّدَقَةِ شَرَّ مَالِهِ]

- ‌[بَاب زَكَاةِ الْعَسَلِ]

- ‌[بَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[بَاب الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[بَاب الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا]

- ‌[بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ]

- ‌[بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ]

- ‌[بَاب مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى]

- ‌[بَاب مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ]

- ‌[بَاب فَضْلِ الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَاب النِّكَاحِ] [

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّبَتُّلِ]

- ‌[بَاب حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ]

- ‌[بَاب حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ]

- ‌[بَاب أَفْضَلِ النِّسَاءِ]

- ‌[بَاب تَزْوِيجِ ذَوَاتِ الدِّينِ]

- ‌[بَاب تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ]

- ‌[بَاب تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ]

- ‌[بَاب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا]

- ‌[بَاب لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ]

- ‌[بَاب اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ]

- ‌[بَاب مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ]

- ‌[بَاب نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ الْآبَاءُ]

- ‌[بَاب نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ غَيْرُ الْآبَاءِ]

- ‌[بَاب لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ الشِّغَارِ]

- ‌[بَاب صَدَاقِ النِّسَاءِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌[بَاب خُطْبَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَاب إِعْلَانِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَاب الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ]

- ‌[بَاب فِي الْمُخَنَّثِينَ]

- ‌[بَاب تَهْنِئَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَاب الْوَلِيمَةِ]

- ‌[بَاب إِجَابَةِ الدَّاعِي]

- ‌[بَاب الْإِقَامَةِ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ]

- ‌[بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ]

- ‌[بَاب التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ]

- ‌[بَاب الْعَزْلِ]

- ‌[بَاب لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ]

- ‌[بَاب الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ]

- ‌[بَاب يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ]

- ‌[بَاب لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ]

- ‌[بَاب رِضَاعِ الْكَبِيرِ]

- ‌[بَاب لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ]

- ‌[بَاب لَبَنِ الْفَحْلِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ]

- ‌[بَاب الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يُعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا]

- ‌[بَاب تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ]

- ‌[بَاب الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ]

- ‌[بَاب الْأَكْفَاءِ]

- ‌[بَاب الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ]

- ‌[بَاب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا]

- ‌[بَاب الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ]

- ‌[بَاب حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[بَاب ضَرْبِ النِّسَاءِ]

- ‌[بَاب الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ]

- ‌[بَاب مَتَى يُسْتَحَبُّ الْبِنَاءُ بِالنِّسَاءِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا]

- ‌[بَاب مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ]

- ‌[بَاب الْغَيْرَةِ]

- ‌[بَاب الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[بَاب الرَّجُلُ يَشُكُّ فِي وَلَدِهِ]

- ‌[بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ]

- ‌[بَاب الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ]

- ‌[بَاب الْغَيْلِ]

- ‌[بَاب فِي الْمَرْأَةِ تُؤْذِي زَوْجَهَا]

- ‌[بَاب لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ]

- ‌[كِتَاب الطَّلَاقِ] [

- ‌بَاب حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ]

- ‌[بَاب طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[بَاب الْحَامِلِ كَيْفَ تُطَلَّقُ]

- ‌[بَاب مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[بَاب الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَاب الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ إِذَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا بَانَتْ]

- ‌[بَاب الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ]

- ‌[بَاب أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[بَاب هَلْ تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ فِي عِدَّتِهَا]

- ‌[بَاب الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا هَلْ لَهَا سُكْنَى وَنَفَقَةٌ]

- ‌[بَاب مُتْعَةِ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يَجْحَدُ الطَّلَاقَ]

- ‌[بَاب مَنْ طَلَّقَ أَوْ نَكَحَ أَوْ رَاجَعَ لَاعِبًا]

- ‌[بَاب مَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ]

- ‌[بَاب طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ وَالصَّغِيرِ وَالنَّائِمِ]

- ‌[بَاب طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي]

- ‌[بَاب لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ]

- ‌[بَاب مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ الْكَلَامِ]

- ‌[بَاب طَلَاقِ الْبَتَّةِ]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ]

- ‌[بَاب كَرَاهِيَةِ الْخُلْعِ لِلْمَرْأَةِ]

- ‌[بَاب الْمُخْتَلِعَةِ تَأْخُذُ مَا أَعْطَاهَا]

- ‌[بَاب عِدَّةِ الْمُخْتَلِعَةِ]

- ‌[بَاب الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَاب الظِّهَارِ]

- ‌[بَاب الْمُظَاهِرِ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ]

- ‌[بَاب اللِّعَانِ]

- ‌[بَاب الْحَرَامِ]

- ‌[بَاب خِيَارِ الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ]

- ‌[بَاب فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ وَعِدَّتِهَا]

- ‌[بَاب طَلَاقِ الْعَبْدِ]

- ‌[بَاب مَنْ طَلَّقَ أَمَةً تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا]

- ‌[بَاب عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[بَاب كَرَاهِيَةِ الزِّينَةِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[بَاب هَلْ تُحِدُّ الْمَرْأَةُ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا]

- ‌[بَاب الرَّجُلِ يَأْمُرُهُ أَبُوهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ]

- ‌[كِتَاب الْكَفَّارَاتِ] [

- ‌بَاب يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ]

- ‌[بَاب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ]

- ‌[بَاب مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ]

- ‌[بَاب الْيَمِينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ]

- ‌[بَاب الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[بَاب مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا]

- ‌[بَاب مَنْ قَالَ كَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا]

- ‌[بَاب كَمْ يُطْعَمُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]

- ‌[بَاب مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يَسْتَلِجَّ الرَّجُلُ فِي يَمِينِهِ وَلَا يُكَفِّرَ]

- ‌[بَاب إِبْرَارِ الْمُقْسِمِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ]

- ‌[بَاب مَنْ وَرَّى فِي يَمِينِهِ]

- ‌[بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ]

- ‌[بَاب النَّذْرِ فِي الْمَعْصِيَةِ]

- ‌[بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ]

- ‌[بَاب الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ]

- ‌[بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ]

- ‌[بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا]

- ‌[بَاب مَنْ خَلَطَ فِي نَذْرِهِ طَاعَةً بِمَعْصِيَةٍ]

الفصل: ‌[باب في الإيمان]

[بَاب فِي الْإِيمَانِ]

57 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ

ــ

قَوْلُهُ: (بِضْعٌ وَسِتُّونْ إِلَخْ) الْبِضْعُ وَالْبِضْعَةُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَهُوَ فِي الْعَدَدِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَدَدِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْأَبْوَابِ الْخِصَالُ وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْكَثْرَةِ فَإِنَّ أَسْمَاءَ الْعَدَدِ كَثِيرًا مَا يَجِيءُ كَذَلِكَ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْعَدَدَ قَدْ جَاءَ فِي بَيَانِ الْأَبْوَابِ مُخْتَلِفٌ قَوْلُهُ: (أَدْنَاهَا) أَيْ دُونَهَا مِقْدَارًا وَإِمَاطَةُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ إِزَالَتُهُ عَنْهُ وَإِذْهَابُهُ وَالْمُرَادُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مَجْمُوعُ الشَّهَادَتَيْنِ عَنْ صِدْقِ قَلْبٍ أَوِ الشَّهَادَةُ بِالتَّوْحِيدِ فَقَطْ لَكِنْ عَنْ صِدْقٍ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالرِّسَالَةِ بَابٌ آخَرُ قَوْلُهُ: (وَالْحَيَاءُ) بِالْمَدِّ لُغَةً: تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْمُؤْمِنَ خَوْفَ مَا يُعَابُ بِهِ وَفِي الشَّرْعِ خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الْحَقِّ وَالْمُرَادُ هُنَا اسْتِعْمَالُ هَذَا الْخُلُقِ عَلَى قَاعِدَةِ الشَّرْعِ وَقِيلَ: الْحَيَاءُ نَوْعَانِ نَفْسَانِيٌّ وَإِيمَانِيٌّ فَالنَّفْسَانِيُّ الْجِبِلِّيُّ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِي النُّفُوسِ كَالْحَيَاءِ مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَمُبَاشَرَةِ الْمَرْأَةِ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى نُفُوسِ الْكَفَرَةِ، وَالْإِيمَانِيُّ مَا يَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنْ فِعْلِ الْقَبِيحِ بِسَبَبِ الْإِيمَانِ كَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ، وَالشُّعْبَةُ غُصْنُ الشَّجَرَةِ وَفَرْعُ كُلِّ أَصْلٍ وَالتَّنْكِيرُ فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ أَيْ شُعْبَةٌ عَظِيمَةٌ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ تَمَامَ الْمَعَاصِي.

ص: 29

58 -

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ إِنَّ الْحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ»

ــ

قَوْلُهُ: (يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ) أَيْ يُعَاتِبُ عَلَيْهِ فِي شَأْنِهِ وَيَحُثُّهُ عَلَى تَرْكِهِ إِنَّ الْحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ أَيْ فَلَا تَمْنَعْهُ مِنْهُ.

ص: 29

59 -

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ»

ــ

قَوْلُهُ: (مِثْقَالُ ذَرَّةٍ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الذَّرِّ وَهُوَ النَّمْلُ الْأَحْمَرُ الصَّغِيرُ وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنْهَا فَقَالَ:

ص: 29

إِنَّ مِائَةَ نَمْلَةٍ وَزْنُ حَبَّةٍ وَقِيلَ: الذَّرَّةُ لَا وَزْنَ لَهَا وَيُرَادُ بِهَا مَا يُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ الدَّاخِلِ فِي الْكُوَّةِ النَّافِذَةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ قَوْلُهُ: (مِنْ كِبْرٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا} [القصص: 83] وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلًا وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِبْرِ التَّرَفُّعُ وَالتَّأَنِّي عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِيمَانُ فَيَكُونُ كُفْرًا فَلِذَلِكَ قُوبِلَ بِالْإِيمَانْ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَخْرُجُ مِنْ قَلْبِهِ الْكِبْرُ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} [الأعراف: 43] قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي التَّثَبُّتِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّشْدِيدُ عَلَى الْكِبْرِ.

ص: 30

60 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَلَّصَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ النَّارِ وَأَمِنُوا فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ قَالَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمْ النَّارَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مَنْ قَدْ أَمَرْتَنَا ثُمَّ يَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنْ الْإِيمَانِ ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَلْيَقْرَأْ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]

ــ

قَوْلُهُ: (إِذَا خَلَّصَ) مِنَ التَّخْلِيصِ وَأَمِنُوا بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الْأَمْنِ قَوْلُهُ: (فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ) الْجُمْلَةُ صِفَةُ الْحَقِّ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفَهُ لِلْجِنْسِ مِثْلُ قَوْلِهِ {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] قَوْلُهُ: (أَشَدَّ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مَا الْحِجَازِيَّةِ قَوْلُهُ: (مُجَادَلَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ حَيْثُ جَعَلَ الْمُجَادَلَةَ ذَاتَ مُجَادَلَةٍ فَوُصِفَتْ بِكَوْنِهَا أَشَدَّ مُجَادَلَةٍ وَلَا يُمْكِنُ جَرُّ مُجَادَلَةٍ بِإِضَافَةِ أَشَدَّ إِلَيْهَا لِأَنَّ التَّنْكِيرَ يَأْبَاهُ وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْإِضَافَةِ وَمِنْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ اسْمَ التَّفْضِيلِ يُسْتَعْمَلُ بِأَحَدِهِمَا وَاللَّامُ لَا بِهِمَا قَوْلُهُ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أَيْ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ أَيْ فِي شَأْنِ إِخْوَانِهِمْ أَوْ لِأَجْلِ إِخْوَانِهِمْ قَوْلُهُ: (الَّذِينَ أُدْخِلُوا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ رَبَّنَا بِتَقْدِيرِ حَرْفِ النِّدَاءِ أَيْ يَا رَبَّنَا إِخْوَانُنَا أَيْ هُمْ إِخْوَانُنَا أَوْ هُمْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ جُمْلَةُ كَانُوا إِلَخْ وَقَوْلُهُ بِصُوَرِهِمْ فَإِنَّ الْوَجْهَ لَا يَتَغَيَّرُ بِالنَّارِ لِأَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ أَعْضَاءَ السُّجُودِ فَانْظُرْ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُلُوبِ لَهُ مَحَبَّةٌ فِي الدُّنْيَا فَلَعَلَّ مَنْ لَا يَتَحَابُّونَ لَا يَشْفَعُونَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ أَوِ اللَّهُ تَعَالَى

ص: 30

يُدْخِلُ الْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِهِمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

ص: 31

61 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا

ــ

قَوْلُهُ: (وَنَحْنُ فِتْيَانٌ) بِكَسْرِ الْفَاءِ جَمْعُ فَتًى (حَزَاوِرَةٌ) جَمْعُ الْحَزْوَرِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ زَايٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ وَاوٍ ثُمَّ رَاءِ وَيُقَالُ لَهُ: الْحَزَوَّرُ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ هُوَ الْغُلَامُ إِذَا اشْتَدَّ وَقَوِيَ وَحَزَمَ كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ قَوْلُهُ: (فَازْدَدْنَا بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الْقُرْآنِ وَفِي الزَّائِدِ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

ص: 31

62 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نِزَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ»

ــ

قَوْلُهُ: (صِنْفَانِ) الصِّنْفُ النَّوْعُ وَالصِّنْفَانِ مُبْتَدَأٌ قَوْلُهُ: (مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ) صِفَةٌ قَوْلُهُ: (لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ) خَبَرُهُ وَرُبَّمَا يَتَمَسَّكُ بِهِ مَنْ يُكَفِّرُ الْفَرِيقَيْنِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ وَالصَّوَابُ أَنْ لَا يُسَارَعَ إِلَى تَكْفِيرِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ الْمُتَأَوِّلِينَ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ اخْتِيَارَ الْكُفْرِ وَقَدْ بَذَلُوا وُسْعَهُمْ فِي إِصَابَةِ الْحَقِّ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ غَيْرُ مَا زَعَمُوا فَهُمْ إِذَنْ بِمَنْزِلَةِ الْجَاهِلِ وَالْمُجْتَهِدِ الْمُخْطِئِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ نَظَرًا وَاحْتِيَاطًا فَيَجْرِي قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ مَجْرَى الْإِشَاعَةِ فِي بَيَانِ سُوءِ حَظِّهِمْ وَقِلَّةِ نَصِيبِهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ نَحْوَ قَوْلِكِ: لَيْسَ لِلْبَخِيلِ مِنْ مَالِهِ نَصِيبٌ انْتَهَى

قُلْتُ فِي صَلَاحِيَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ فِي الْفُرُوعِ نَظَرٌ كَمَا سَتَعْرِفُ فَضْلًا عَنِ الْأُصُولِ وَالْمَطْلُوبُ فِيهَا الْقَطْعُ فَكَيْفَ يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهِ فِي التَّكْفِيرِ قَوْلُهُ: (الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا وَجَعْلُهُ بَدَلًا مِنْ صِنْفَانِ يُؤَدِّي إِلَى الْفَصْلِ بِأَجْنَبِيٍّ بَيْنَ التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ وَيَجُوزُ الْجَرُّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرٍ لَهُمَا عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ الْبَدَلَ مِنَ الرَّابِطِ وَالنَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي مَشْهُورٌ فِي مِثْلِهِ بَيْنَ الطَّلَبَةِ

وَالْمُرْجِئَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَرْجَأْتُ الْأَمْرَ بِالْهَمْزَةِ وَأَرْجَيْتُ بِالْيَاءِ أَيْ أَخَّرْتُ وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنْ فِرَقِ الْإِسْلَامِ يَعْتَقِدُونْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِسْلَامِ مَعْصِيَةٌ كَمَا أَنَّهُ

ص: 31

لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ طَاعَةٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْجَأَ تَعْذِيبَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي أَيْ أَخَّرَهُ عَنْهُمْ وَبَعَّدَهُ وَقِيلَ: هُمُ الْجَبْرِيَّةُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْعَبْدَ كَالْجَمَادِ سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ يُؤَخِّرُونْ إِلَى اللَّهِ

وَالْقَدَرِيَّةُ بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ سُكُونِ الدَّالِ اشْتَهَرَ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ مَنْ يَقُولُ بِالْقَدَرِ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ وَأَقَامُوا الْأَدِلَّةَ بِزَعْمِهِمْ عَلَى نَفْيِهِ وَتَوَغَّلُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى اشْتُهِرُوا بِهَذَا الِاسْمِ وَبِسَبَبِ تَوَغُّلِهِمْ وَكَثْرَةِ اشْتِغَالِهِمْ صَارُوا هُمْ أَحَقَّ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْمُثْبِتَ أَحَقُّ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ مِنَ النَّافِي عَلَى أَنَّ الْأَحَادِيثَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا النَّافِي فَانْدَفَعَ تَوَهُّمُ الْقَدَرِيَّةِ أَنَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُثْبِتُ لِلْقَدَرِ لَا النَّافِي ثُمَّ الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَطَرِيقٍ آخَرَ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا بِطَرِيقٍ آخَرَ وَزَعَمَ الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ بُعْدَهُ وَبَيَّنْ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ ثُمَّ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ بِمَا يُبْعِدُهُ عَنِ الْوَضْعِ وَيُقَرِّبُهُ إِلَى الْحُسْنِ وَجَعَلَ نَظَرَهُمَا هُوَ تَعَدُّدَ الطُّرُقِ وَالْحَدِيثُ جَاءَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ بِطَرِيقِ مُعَاذِ وَكَثْرَةُ الطُّرُقِ تُفِيدُ بِأَنَّ لَهُ أَصْلًا وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَنْفَعُ فِي الِاسْتِدْلَالِ فِي الْأُصُولِ.

ص: 32

63 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ فَقَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ فَمَا أَمَارَتُهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي تَلِدُ الْعَجَمُ الْعَرَبَ وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ قَالَ ثُمَّ قَالَ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ»

ــ

قَوْلُهُ: (لَا يُرَى) ضُبِطَ بِالتَّحْتِيَّةِ الْمَضْمُومَةِ أَوْ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ قَوْلُهُ: (وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) أَيْ فَخِذَيْ نَفْسِهِ جَالِسًا عَلَى هَيْئَةِ الْمُتَعَلِّمِ كَذَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَاخْتَارَهُ التُّورْبَشْتِيُّ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوْقِيرِ مِنْ سَمَاعِ ذَوِي الْأَدَبِ أَوْ فَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُؤَيِّدُهُ الْمُوَافَقَةُ لِقَوْلِهِ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِأَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ فِي تَعْمِيَةِ أَمْرِهِ لِيَقْوَى الظَّنُّ بِأَنَّهُ مِنْ جُفَاةِ الْأَعْرَابِ قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي نُقِلَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ هُوَ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْوَاقِعَةُ مُتَّحِدَةٌ قَوْلُهُ: (يَا مُحَمَّدُ) كَرَاهَةُ النِّدَاءِ بِاسْمِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَقِّ النَّاسِ لَا فِي حَقِّ الْمَلَائِكَةِ فَلَا إِشْكَالَ فِي نِدَاءِ جِبْرِيلَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّعْمِيَةَ

ص: 32

كَانَتْ مَطْلُوبَةً قَوْلُهُ: (قَالَ: شَهَادَةِ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ هَذِهِ الْأَرْكَانُ الْخَمْسَةُ الظَّاهِرُةُ قَوْلُهُ: (يَسْأَلُهُ) وَالسُّؤَالُ يَقْتَضِي الْجَهْلَ بِالْمَسْئُولِ عَنْهُ قَوْلُهُ: (وَيُصَدِّقُهُ) وَالتَّصْدِيقُ هُوَ الْخَبَرُ الْمُطَابِقُ لِلْوَاقِعِ وَهَذَا فَرْعُ مَعْرِفَةِ الْوَاقِعِ وَالْعِلْمُ بِهِ لِيَعْرِفَ مُطَابَقَةَ هَذَا لَهُ قَوْلُهُ: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ) أَيْ تُصَدِّقَ بِهِ فَالْمُرَادُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ وَالْإِيمَانُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ الشَّرْعِيُّ فَلَا دَوْرَ وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِيمَانِ الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ بِخُصُوصِ الْمُتَعَلِّقِ فِي الشَّرْعِيِّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الِاعْتِقَادُ الْبَاطِنِيُّ قَوْلُهُ: (مَا الْإِحْسَانُ) أَيِ الْإِحْسَانُ فِي الْعِبَادَةِ وَالْإِحْسَانُ الَّذِي حَثَّ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَلَى تَحْصِيلِهِ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَوْلُهُ: (كَأَنَّكَ تَرَاهُ) صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ عِبَادَةً كَأَنَّكَ فِيهَا تَرَاهُ أَوْ حَالًا أَيْ وَالْحَالُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَالِيَّةِ أَنْ يَنْتَظِرَ بِالْعِبَادَةِ تِلْكَ الْحَالَ فَلَا يَعْبُدُ قَبْلَ تِلْكَ الْحَالِ بَلِ الْمَقْصُودُ تَحْصِيلُ تِلْكَ الْحَالِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِحْسَانَ هُوَ مُرَاعَاةُ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا فِي الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ رَاعَاهُ لَوْ كَانَ رَائِيًا وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَائِيًا حَالَ الْعِبَادَةِ لَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْخُشُوعِ وَغَيْرِهِ وَلَا مَنْشَأَ لِتِلْكَ الْمُرَاعَاةِ حَالَ كَوْنِهِ رَائِيًا إِلَّا كَوْنَهُ تَعَالَى رَقِيبًا عَالِمًا مُطَّلِعًا عَلَى حَالِهِ وَهَذَا مَوْجُودٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ يَرَاهُ تَعَالَى وَلِذَلِكَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَعْلِيلِهِ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ أَيْ وَهُوَ يَكْفِي فِي مُرَاعَاةِ الْخُشُوعِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ (فَإِنْ) عَلَى هَذَا وَصْلِيَّةٌ اسْتُعْمِلَتْ بِدُونِ الْوَاوِ تَشْبِيهًا لَهَا بِلَوْ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم: 18] لَا شَرْطِيَّةٌ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا أُلْغِيَتْ عَنِ الْعَمَلِ وَإِنْ قُلْنَا الْوَصْلِيَّةُ شَرْطِيَّةٌ فِي الْأَصْلِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْعَمَلِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَدْ يُعْطَى الْمُعْتَلُّ حُكْمَ الصَّحِيحِ أَوْ هُوَ أَلِفُ الْإِشْبَاعِ فَلْيُفْهَمْ قَوْلُهُ: (أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا) أَيْ أَنْ تَحْكُمَ الْبِنْتُ عَلَى الْأُمِّ مِنْ كَثْرَةِ الْعُقُوقِ حُكْمَ السَّيِّدَةِ عَلَى أَمَتِهَا وَلَمَّا كَانَ

ص: 33

الْعُقُوقُ فِي النِّسَاءِ أَكْثَرَ خُصَّتِ الْبِنْتُ وَالْأَمَةُ بِالذِّكْرِ وَقَدْ ذَكَرُوا وُجُوهًا أُخَرَ فِي مَعْنَاهُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ وَكِيعٍ وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى كَثْرَةِ السَّبَايَا قَوْلُهُ: (الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ) كُلٌّ مِنْهُمَا بِضَمِّ الْأَوَّلِ الْعَالَةَ جَمْعُ عَائِلٍ بِمَعْنَى الْفَقِيرِ رِعَاءَ الشَّاءِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْمَدِّ وَالْأَوَّلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمُرَادُ الْأَعْرَابُ وَأَصْحَابُ الْبَوَادِي يَتَطَاوَلُونَ بِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ قَوْلُهُ: (بَعْدَ ثَلَاثٍ) أَيْ ثَلَاثِ لَيَالٍ وَهَذَا بَيَانُ مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا أَيْ زَمَانًا طَوِيلًا قَوْلُهُ: (مَعَالِمَ دِينِكُمْ) أَيْ دَلَائِلَهُ أَيْ مَسَائِلَهُ.

ص: 34

64 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْغَنَمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ فَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] الْآيَةَ»

ــ

قَوْلُهُ: (بَارِزًا لِلنَّاسِ) أَيْ ظَاهِرًا لِأَجْلِهِمْ حَتَّى يَسْأَلُوهُ وَيَنْفَعَ كُلَّ مَنْ يُرِيدُ قَوْلُهُ: (وَلِقَائِهِ) قِيلَ: اللِّقَاءُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يُفَسَّرُ بِالثَّوَابِ وَالْحِسَابِ وَالْمَوْتِ وَالرُّؤْيَةِ وَالْبَعْثِ الْآخِرِ وَيُحْمَلُ هُنَا عَلَى غَيْرِ الْبَعْثِ الْآخِرِ؛ لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ مِنْ بَعْدُ حَيْثُ قَالَ وَتُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ قُلْتُ: إِذًا فُسِّرَ بِالْمَوْتِ فَالظَّاهِرُ أَنْ يُرِيدَ مَوْتَ الْعَالَمِ وَفَنَاءَ الدُّنْيَا بِتَمَامِهَا وَإِلَّا فَكُلُّ أَحَدٍ عَالِمٌ بِمَوْتِهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُنْكِرَهُ فَلَا يَحْسُنُ التَّكْلِيفُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَأَمَّا الثَّوَابُ وَالْحِسَابُ فَهُمَا غَيْرُ الْبَعْثِ فَلَا تِكْرَارَ إِذَا أُرِيدَ أَحَدُهُمَا وَأَمَّا الرُّؤْيَةُ فَقَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاللِّقَاءِ رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَقْطَعُ لِنَفْسِهِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَدْرِي بِمَاذَا يُخْتَمُ لَهُ اهـ

قُلْتُ: وَقَدْ يُقَالُ: الْإِيمَانُ بِتَحْقِيقِ هَذَا لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخُصَّ أَحَدًا بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ يُؤْمِنَ كُلُّ شَخْصٍ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَهَذَا مِثْلُ الْإِيمَانِ بِالْحِسَابِ أَوْ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ مَعَ عَدَمِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِلْكُلِّ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَكَمْ مَنْ لَا يُعَاقَبُ أَوْ يُثَابُ قَوْلُهُ: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ) أَيْ تُوَحِّدَهُ بِلِسَانِكَ عَلَى وَجْهٍ يُعْتَدُّ بِهِ فَيَشْمَلُ الشَّهَادَتَيْنِ فَوَافَقَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ رِوَايَتَهُ ثَمَّ وَكَذَلِكَ

ص: 34

حَدِيثُ بُنِيَ الْإِسْلَامُ وَجُمْلَةُ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا لِلتَّأْكِيدِ قَوْلُهُ: (عَنْ أَشْرَاطِهَا) أَيْ عَلَامَاتِهَا قَوْلُهُ: (فِي خَمْسٍ) أَيْ وَقْتُ السَّاعَةِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ وَالْجُمْلَةُ دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَحَادِيثِ وَقِيلَ: فِي خَمْسٍ حَالٌ مِنْ رِعَاءٍ أَيْ مُتَفَكِّرِينَ فِي خَمْسٍ وَالْمُرَادُ التَّنْبِيهُ عَلَى جَهْلِهِمْ وَحَمَاقَتِهِمْ.

ص: 35

65 -

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ» قَالَ أَبُو الصَّلْتِ لَوْ قُرِئَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى مَجْنُونٍ لَبَرَأَ

ــ

قَوْلُهُ: (الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ) أَيِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَقَوْلُهُ: بِاللِّسَانِ هُوَ الشَّهَادَتَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ أَيِ الْجَوَارِحِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَفِيهِ أَنَّ الْإِيمَانَ الْكَامِلَ لَا يُوجَدُ بِلَا إِسْلَامٍ وَبِهِ حَصَلَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ ثَبَتَ وَبَيْنَ حَدِيثِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ وَالْحَدِيثُ عَدَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ قَالَ فِيهِ أَبُو الصَّلْتِ مُتَّهَمٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ بَعْضُ شُرَّاحِ الْكِتَابِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ أَبِي الصَّلْتِ الرَّاوِي قَالَ السُّيُوطِيُّ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ وَأَبُو الصَّلْتِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ: لَيْسَ مِمَّنْ يَكْذِبُ وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ رَجُلٌ صَالِحٌ إِلَّا أَنَّهُ شِيعِيٌّ تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَقَدْ رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَحْمَدُ أَرَاهُ صَادِقًا وَقَالَ الْخَطِيبُ كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ وَأَمَّا فِي رِوَايَتِهِ فَقَدْ وَصَفُوهُ بِالصِّدْقِ ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ بَعْضُ الْمُتَابَعَاتِ قَوْلُهُ: (لَبَرَأَ مِنْ جُنُونِهِ) لِمَا فِي الْإِسْنَادِ مِنْ خِيَارِ الْعِبَادِ وَهُمْ خُلَاصَةُ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَهُوَ مِنْ بَرِئَ الْمَرِيضُ مِنَ الدَّاءِ لَا مِنْ بَرِئْتُ مِنَ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَبَرَّأْتُ فَإِنَّ أَبَا الصَّلْتِ هُوَ الْقَائِلُ لِهَذَا الْقَوْلِ وَلَا يَسْتَقِيمُ عَنْهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا بِالنَّظَرِ إِلَى نَفْسِهِ وَلَا بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ.

ص: 35

66 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»

ــ

قَوْلُهُ: (مَا يُحِبُّ) أَيْ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ لَا الْخُصُوصُ وَقَدْ يَكُونُ خَيْرًا لَا يَقْبَلُ الِاشْتِرَاكَ كَالْوَسِيلَةِ وَلَا لِغَيْرِ مَنْ لَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْغَايَاتِ وَأَمْثَالِهَا أَنَّهُ لَا يَكْمُلُ الْإِيمَانُ بِدُونِهَا لَا أَنَّهَا وَحْدَهَا كَافِيَةٌ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْكَمَالُ بَعْدَ حُصُولِهَا عَلَى شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى يَلْزَمَ التَّعَارُضُ بَيْنَ هَذِهِ الْغَايَاتِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ص: 36

67 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»

ــ

قَوْلُهُ: (حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ) هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ قِيلَ: الْمُرَادُ الْمَحَبَّةُ الِاخْتِيَارِيَّةُ لَا الطَّبِيعِيَّةُ وَكَذَا قَالُوا: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُؤْمِنُ لَا يَكْمُلُ إِيمَانُهُ.

ص: 36

68 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَوَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»

ــ

قَوْلُهُ: (لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ نَفْيٌ لَا نَهْيٌ وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَا تُؤْمِنُوا فَالْقِيَاسُ ثُبُوتُ النُّونِ فِيهِمَا فَكَأَنَّهَا حُذِفَتْ لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاجِ وَقَدْ جَاءَ حَذْفُهَا لِلتَّخْفِيفِ كَثِيرًا ثُمَّ الْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْحَثِّ عَلَى التَّحَابُبِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَالْمُرَادُ لَا تَسْتَحِقُّونَ دُخُولَ الْجَنَّةِ أَوَّلًا حَتَّى تُؤْمِنُوا إِيمَانًا كَامِلًا وَلَا تُؤْمِنُونَ ذَلِكَ الْإِيمَانَ الْكَامِلَ حَتَّى تَحَابُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَأَصْلُهُ تَتَحَابُّونْ أَيْ يُحِبُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَأَمَّا حَمْلُ حَتَّى تُؤْمِنُوا عَلَى أَصْلِ الْإِيمَانِ وَحَمْلُ وَلَا تُؤْمِنُوا عَلَى الْكَمَالِ فَيَأْبَاهُ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْكَالِ الْمَنْطِقِيَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْبُرْهَانَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ يُحْمَلُ بِهِ الْإِخْلَالُ يُدْفَعُ بِعَدَمِ تَكْرَارِ الْحَدِّ الْأَوْسَطِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (أَفْشُوا السَّلَامَ) مِنَ الْإِفْشَاءِ أَيْ أَظْهِرُوهُ وَالْمُرَادُ نَشْرُ السَّلَامِ بَيْنَ النَّاسِ لِيُحْيُوا سُنَّتَهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - قَالَ النَّوَوِيُّ أَقَلُّهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي شَرْحِ هَذِهِ اللَّفْظِ قُلْتُ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَمَلَ الْإِفْشَاءَ عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ

ص: 36

عَلَى الْإِكْثَارِ.

ص: 37

69 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»

ــ

قَوْلُهُ: (سِبَابُ الْمُسْلِمِ) بِكَسْرِ السِّينِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا.

ص: 37

70 -

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ» قَالَ أَنَسٌ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ يَقُولُ اللَّهُ {فَإِنْ تَابُوا} [التوبة: 5] قَالَ خَلْعُ الْأَوْثَانِ وَعِبَادَتِهَا {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ} [التوبة: 5] وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلَهُ

ــ

قَوْلُهُ: (وَعِبَادَتِهِ) أَيْ تَوْحِيدِهِ فَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لِلْإِخْلَاصِ وَطَاعَتِهِ مُطْلَقًا فَذِكْرَ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ بَعْدَهَا تَخْصِيصٌ لِأَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ وَعَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ: مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ظَاهِرٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ أَنَّ مِثْلَهُ يُوَفَّقُ لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ وَلِلتَّوْبَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ قَوْلُهُ: (قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ كَثْرَتُهَا وَاخْتِلَاطُهَا فِي آخِرِ مَا نَزَّلَ اللَّهُ أَيْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ لِأَنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ضَعِيفٌ هُنَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: النَّاسُ يَتَّقُونَ حَدِيثَهُ مَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْهُ لِأَنَّ فِي أَحَادِيثِهِ اضْطِرَابًا كَثِيرًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ اهـ.

قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ضَعِيفٌ فِي الرَّبِيعِ لَا الرَّبِيعُ ضَعِيفٌ إِذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ص: 37

71 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ»

ــ

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَشْهَدُوا إِلَخْ) قَدْ جَاءَتِ الْغَايَةُ مُخْتَلِفَةً بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ عَلَى إِظْهَارِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ لَا كَمَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ شَرْعِ الْجِزْيَةِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاسِ مَنْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ كَمُشْرِكِي الْعَرَبِ.

ص: 37

72 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ»

ــ

قَوْلُهُ: (عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ إِلَى قَوْلِهِ: عَنْ مُعَاذٍ) فِي الزَّوَائِدِ هُنَا إِسْنَادٌ

ص: 37

حَسَنٌ وَالْمُكَنَّى رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ اهـ قُلْتُ: كَأَنَّهُ يُبْنَى عَلَى أَنَّ كَلَامَهُمْ فِي شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَإِلَّا فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ حَتَّى قِيلَ: مَتْرُوكٌ.

ص: 38

73 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الرَّازِيُّ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا نِزَارُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ أَهْلُ الْإِرْجَاءِ وَأَهْلُ الْقَدَرِ»

74 -

حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ

75 -

حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ الْحَارِثِ أَظُنُّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ الْإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ

ــ

قَوْلُهُ: (صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا قَوْلُهُ: (الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ) بِكَثْرَةِ النَّظَرِ وَوُضُوحِ الْأَدِلَّةِ وَلِهَذَا الصِّدِّيقُ أَقْوَى إِيمَانًا مِنْ غَيْرِهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي قَلْبِهِ يَتَفَاضَلُ حَتَّى يَكُونَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ أَعْظَمَ يَقِينًا وَإِخْلَاصًا مِنْ بَعْضِهَا وَمَا نُقِلَ عَنِ السَّلَفِ صَرَّحَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ وَغَيْرِهِمْ وَهَؤُلَاءِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي عَصْرِهِمْ وَلِذَلِكَ نَقَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَرَوَى بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: لَقِيتُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْأَمْصَارِ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَخْتَلِفُ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَطْنَبَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي بَابِ الْإِيمَانِ فِي نَقْلِ ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكُلِّ مَنْ يَدُورُ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَحَكَاهُ ابْنُ عِيَاضٍ وَوَكِيعٌ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ اهـ.

قُلْتُ: وَبِالْجُمْلَةِ تَوَاطَأَتْ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَلِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى جَوَازِ أَنْ يُقَالَ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَالنُّقْصَانُ مِنْ لَوَازِمِ الزِّيَادَةِ فَثَبَتَ أَنَّ الْإِيمَانَ يُوصَفُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَصْفُ وَصْفًا لَهُ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْمَاهِيَّةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أُمُورٍ خَارِجِيَّةٍ عَنْهَا إِذِ السَّلَفُ كَانُوا يَتَّبِعُونَ الْوَارِدَ وَلَا يَلْتَفِتُونْ إِلَى نَحْوِ تِلْكَ الْمَبَاحِثِ الْكَلَامِيَّةِ الَّتِي اسْتَخْرَجَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْفِقْهِ مِنْ عَدِّ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ مِنْ كَلِمَاتِ الْكُفْرِ هَفْوَةٌ عَظِيمَةٌ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ.

ص: 38