الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ]
1190 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ (الْوِتْرُ حَقٌّ إِلَخْ) قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَقَّ هُوَ اللَّازِمُ الثَّابِتُ عَلَى الذِّمَّةِ وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَقْرُونًا بِالْوَعِيدِ عَلَى تَارِكِهِ وَبَحَثَ مَنْ لَا يَرَى الْوُجُوبَ أَنَّ مَعْنَى " حَقٌّ " أَنَّهُ مَشْرُوعٌ ثَابِتٌ وَمَعْنَى لَيْسَ مِنَّا كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِنَا وَعَلَى طَرِيقَتِنَا أَوِ الْمُرَادُ مَنْ لَمْ يُوتِرْ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا.
1191 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْتِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ»
ــ
قَوْلُهُ (ثُمَّ يَنْهَضُ) أَيْ يَقُومُ مِنَ الْقُعُودِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَقُومُ أَيْ يَمْكُثُ قَائِمًا (يُسْمِعُنَا) مِنَ الْإِسْمَاعِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِهِ.
1192 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَلَا كَلَامٍ»
ــ
قَوْلُهُ (بِتَسْلِيمٍ وَلَا كَلَامٍ) أَيْ وَلَا بِقُعُودٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْقُعُودَ عَلَى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ]
1193 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنْ اللَّيْلِ قُلْتُ وَكَانَ يُوتِرُ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ (وَكَانَ يُوتِرُ قَالَ: نَعَمْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادُهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ أَرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةَ الْمَسْلُوكَةَ فِي الدِّينِ، أَعَمُّ مِنَ السُّنَّةِ الْمُصْطَلِحِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السَّوْقُ فَلَا دَلَالَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَهُوَ