الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَ) الشَّرْطُ السَّادِسُ: (أَنْ تُبَيَّنَ الْأَوْصَافِ) تَبْيِينًا شَافِيًا (الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ) فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ (عَادَةً) فِي بَلَدِ السَّلَمِ (مِنْ نَوْعٍ) كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَفُولٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَصِنْفٍ) : كَبُرٍّ بَرِّيٍّ وَرُومِيٍّ وَحَبَشِيٍّ، وَبُخْتٍ وَعِرَابٍ، وَضَأْنٍ وَمَعْزٍ، وَكَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَحَرِيرٍ وَصُوفٍ (وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ وَبَيْنَهُمَا) .
(وَ) أَنْ يُبَيَّنَ (اللَّوْنُ فِي الْآدَمِيِّ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ) لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ: كَجَارِيَةٍ بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ أَوْ عَبْدٍ كَذَلِكَ، كَثَوْبٍ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ بَعْدَ بَيَانِ صِنْفِهِ، أَوْ عَسَلٍ كَذَلِكَ.
(وَ) يُبَيَّنَ (مَكَانُ الْحُوتِ) : إنْ اُحْتِيجَ كَكَوْنِهِ مِنْ بِرْكَةٍ أَوْ غَدِيرٍ أَوْ بَحْرٍ
(و) مَكَانُ (الثَّمَرِ) كَكَوْنِهِ مِنْ الطُّورِ أَوْ مِنْ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ وَهَكَذَا (وَنَاحِيَتِهِمَا) : إنْ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ كَالْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ أَوْ الْغَرْبِيَّةِ أَوْ الْغَيْطِ الْفُلَانِيِّ.
(وَ) يُبَيَّنَ (الْقَدْرُ) فِي الْجَمِيعِ. (وَ) يُبَيَّنُ (فِي الْحَيَوَانِ) مُطْلَقًا عَاقِلًا أَوْ غَيْرَهُ (السِّنُّ) الْمُسْتَلْزِمُ لِبَيَانِ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ (وَالذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ وَالْقَدْرُ) الْمُسْتَلْزِمُ لِلطُّولِ وَالْقِصَرِ وَالتَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا.
(وَفِي الْبُرِّ) : أَيْ الْقَمْحِ (السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ)
ــ
[حاشية الصاوي]
ابْنِ الْقَاسِمِ: يَحْمِلَانِ عَلَى ذِرَاعِ وَسَطِ أَصْبَغَ وَهَذَا مُجَرَّدُ اسْتِحْسَانٍ. وَالْقِيَاسُ الْفَسْخُ.
فَإِنْ خِيفَ غَيْبَةُ الذِّرَاعِ الْمُعَيَّنِ أُخِذَ قَدْرُهُ وَجُعِلَ بِيَدِ عَدْلٍ إنْ اتَّفَقَا، وَإِلَّا أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا قِيَاسَهُ عِنْدَهُ. فَإِنْ مَاتَ أَوْ غَابَ وَلَمْ يُؤْخَذْ قِيَاسُهُ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ جَرَى فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي غَيْبَةِ الْخَيْطِ وَالْحَبْلِ.
[الشَّرْط السَّادِس تبين الْأَوْصَاف الَّتِي تَخْتَلِف بِهَا الْأَغْرَاض فِي الْمُسْلِم فِيهِ]
قَوْلُهُ: [الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهَا الْقِيمَةُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ اخْتِلَافُ الْقِيَمِ.
قَوْلُهُ: [وَأَنْ يُبَيِّنَ اللَّوْنَ فِي الْآدَمِيِّ] : أَيْ فَاللَّوْنُ وَغَيْرُهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ لِبَيَانِهِ إذَا كَانَتْ الْأَغْرَاضُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ كَالثِّيَابِ وَالْعَسَلِ وَبَعْضِ الْحَيَوَانِ كَالْآدَمِيِّ وَالْخَيْلِ.
قَوْلُهُ: [كَالْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ] : أَيْ كَكَوْنِ التَّمْرِ مَدَنِيًّا أَوْ أَلْوَاحِيًّا أَوْ بُرُلُّسِيًّا.
قَوْلُهُ: [السَّمْرَاءُ] : وَهِيَ الْحَمْرَاءُ. وَالْمَحْمُولَةُ هِيَ الْبَيْضَاءُ.
إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ بِهِمَا (وَالْجِدَّةُ وَالْمِلْءُ وَضِدُّهُمَا) : الْقِدَمُ وَالضُّمُورُ. (وَفِي الثَّوْبِ الرِّقَّةُ وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ وَضِدُّهَا) : الثِّخَنُ وَالْقِصَرُ وَقِلَّةُ الْعَرْضِ.
(وَفِي الزَّيْتِ: الْمُعْصَرُ مِنْهُ) : كَزَيْتُونٍ أَوْ سَلْجَمٍ أَوْ حَبِّ فُجْلٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ سِمْسِمٍ (وَنَاحِيَتُهُ) كَمَغْرِبِيٍّ أَوْ شَامِيٍّ.
(وَفِي اللَّحْمِ) : بَعْدَ بَيَانِ نَوْعِهِ مِنْ بَقَرٍ أَوْ ضَأْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (السِّنُّ وَالسَّمْنُ وَالذُّكُورَةُ وَضِدُّهَا) : مِنْ هُزَالٍ أَوْ أُنُوثَةٍ (وَكَوْنُهُ رَاعِيًا) : أَيْ الْحَيَوَانِ الَّذِي مِنْهُ ذَلِكَ اللَّحْمُ (أَوْ مَعْلُوفًا) حَيْثُ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ (أَوْ) كَوْنُهُ (مِنْ جَنْبٍ أَوْ رَقَبَةٍ) وَنَحْوُ ذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ.
(وَ) يُبَيَّنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أُسْلِمَ فِيهِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ أَوْ زُجَاجٍ (أَوْ مَعْدِنٍ) كَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَكُحْلٍ (أَوْ) شَيْءٍ (مَطْبُوخٍ) مِنْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مَنْسُوجٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ بِهِمَا] : أَيْ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ. وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ: إنْ أُرِيدَ بِالسَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ: مُطْلَقُ سَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ، كَانَ ذَكَرُ النَّوْعِ مُغْنِيًا عَنْهُمَا، لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ مِنْ الْبُرِّ. وَإِنْ أُرِيدَ بِهِمَا سَمْرَاءُ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ أَيْ شَدِيدَةُ الْحُمْرَةِ وَمَحْمُولَةٌ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ أَيْ شَدِيدَةُ الْبَيَاضِ، كَانَتْ الْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ مُغْنِيَةً عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ. فَتَحَصَّلَ أَنَّ ذِكْرَ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ مُغْنٍ عَنْ ذِكْرِ السَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ - هَكَذَا بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: [الْمُعْصَرُ مِنْهُ] : اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَسْمُوعَ فِي فِعْلِهِ عُصِرَ ثُلَاثِيًّا، فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْمَعْصُورُ مِنْهُ - كَذَا بَحَثَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي كَلَامِ خَلِيلٍ. وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِوُرُودِ أُعْصِرَ الرُّبَاعِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} [النبأ: 14] قِيلَ: هِيَ الرِّيحُ لِأَنَّهَا تَعْصِرُ السَّحَابَ.
قَوْلُهُ: [مِنْ لُؤْلُؤٍ] : وَاحِدُهُ لُؤْلُؤَةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى لَآلِئَ وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتِ: لُؤْلُؤٌ بِهَمْزَتَيْنِ وَبِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ دُونَ ثَانِيهِ وَبِالْعَكْسِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ زُجَاجٍ] : مُثَلَّثُ الزَّايِ وَاحِدُهُ زُجَاجَةٌ.
قَوْلُهُ: [أَوْ شَيْءٍ مَطْبُوخٍ] : أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَاتًا قَائِمَةً