الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(و) بَطَلَ الرَّهْنُ (بِمَانِعٍ) : أَيْ بِحُصُولِ مَانِعٍ (كَمَوْتِ الرَّاهِنِ أَوْ فَلَسِهِ) أَوْ جُنُونِهِ أَوْ مَرَضِهِ الْمُتَّصِلُ بِمَوْتِهِ (قَبْلَ حَوْزِهِ) : مُتَعَلِّقٌ بِحُصُولِ الْمُقَدَّرِ هَذَا إذَا فَرَّطَ الْمُرْتَهِنُ فِي طَلَبِهِ بَلْ (وَلَوْ جَدَّ فِيهِ) فَحَصَلَ الْمَانِعُ قَبْلَ حَوْزِهِ؛ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْجَدَّ فِي حَوْزِهِمَا يُفِيدُ لِأَنَّهُمَا خَرَجَا عَنْ مِلْكِهِ بِالْقَوْلِ وَالرَّهْنُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ.
(وَ) بَطَلَ (بِإِذْنِهِ) : أَيْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ (فِي وَطْءٍ) لِجَارِيَةٍ مَرْهُونَةٍ (أَوْ) فِي (سُكْنَى) لِدَارٍ مَرْهُونَةٍ (أَوْ) فِي (إجَارَةٍ) لِذَاتٍ مَرْهُونَةٍ وَالْبُطْلَانُ (وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ) الرَّاهِنُ مَا ذَكَرَ مِنْ الْوَطْءِ وَمَا بَعْدَهُ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ:" وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ ". وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنَافِعَ لِلرَّاهِنِ وَأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَتَوَلَّاهَا لِلرَّاهِنِ بِإِذْنِهِ. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يُكْرِيَ فَقَدْ خَرَجَ الدَّارُ مِنْ الرَّهْنِ
ــ
[حاشية الصاوي]
[بُطْلَانُ الرَّهْنِ بِمَانِعٍ]
قَوْلُهُ: [أَوْ فَلَسِهِ] : أَيْ وَلَوْ الْمَعْنَى الْأَعَمُّ وَهُوَ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ وَمَنْعِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لَا بِمُجَرَّدِ إحَاطَةِ الدَّيْنِ فَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ بِهِ مِنْ غَيْرِ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ مَرَضِهِ] : أَيْ وَالْحَوْزُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ وَالْجُنُونِ لَا يَنْفَعُ.
[بطلان الرَّهْن بِإِلْزَامِهِ فِي الِانْتِفَاع]
قَوْلُهُ: [وَبَطَلَ بِإِذْنِهِ] إلَخْ: أَيْ بُطْلَانًا غَيْرَ تَامٍّ وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِالْفَوَاتِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: " إنْ فَاتَ ". وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْوَطْءِ وَمَا بَعْدَهُ قِيلَ إنَّهُ مُبْطِلٌ لِلْحَوْزِ فَقَطْ - وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا - وَقِيلَ: لِلرَّهْنِ مِنْ أَصْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْإِذْنِ وَقَبْلَ الْمَانِعِ رَدُّ الرَّهْنِ لِحَوْزِهِ بِالْقَضَاءِ عَلَى الرَّاهِنِ وَعَلَى الثَّانِي لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ لِبُطْلَانِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّاهِنُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْوَطْءِ بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ لِجَوَلَانِ يَدِهِ فِي أَمَةِ الرَّهْنِ وَإِنْ كَانَ وَطْء غَيْرِ الْبَالِغِ مُعْتَبَرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ.
قَوْلُهُ: [أَوْ فِي سُكْنَى] : أَيْ أَوْ إسْكَانِ الْغَيْرِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ فِي إجَارَةٍ لِذَاتٍ مَرْهُونَةٍ] : أَيْ كَانَتْ تِلْكَ الذَّاتُ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ] : رَدَّ بِ " لَوْ " عَلَى أَشْهَبَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ فِيمَا ذَكَرَ بَلْ حَتَّى يَطَأَ أَوْ يَسْكُنَ أَوْ يُؤَاجِرَ بِالْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: [وَأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَتَوَلَّاهَا لِلرَّاهِنِ] : أَيْ إنْ كَانَ يُمْكِنُ ذَلِكَ شَرْعًا، وَأَمَّا نَحْوَ الِاسْتِمْتَاعِ بِالْجَارِيَةِ فَهَذَا لَا يَكُونُ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ مَا دَامَتْ مَرْهُونَةً.
وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ أَوْ يُكْرَى، نَعَمْ الْإِذْنُ فِي الْوَطْءِ إذَا لَمْ يَطَأْ فِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ لَا يُبْطِلُهُ إلَّا إذَا وَطِئَ بِالْفِعْلِ لَا إنْ لَمْ يَطَأْ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الدَّارِ: الْبُطْلَانُ وَلَوْ لَمْ يَطَأْ. وَالشَّيْخُ رحمه الله اقْتَصَرَ عَلَى نَصِّهَا، فَقَالَ:" وَلَوْ لَمْ يُسْكِنْ " فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَيَتِمُّ الْبُطْلَانُ، (إنْ فَاتَ) الرَّهْنُ (بِنَحْوِ عِتْقٍ) أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ عِتْقٍ لِأَجَلٍ (أَوْ) نَحْوَ (بَيْعٍ) كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَحَبْسٍ، فَإِنْ لَمْ يَفُتْ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَخْذُهُ بِالْقَضَاءِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ ارْتَهَنَ رَهْنًا فَقَبَضَهُ ثُمَّ أَجَرَهُ لِلرَّاهِنِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: ثُمَّ إنْ قَامَ الْمُرْتَهِنُ بِرَدِّهِ قُضِيَ لَهُ بِذَلِكَ (اهـ) وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَحْصُلْ فَوْتٌ بِمَا ذَكَرَ، وَإِذَا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي رَدِّهِ فِيمَا إذَا أَجَرَهُ لَهُ فَأَوْلَى إذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ فَاتَ تَحَقُّقُ الْبُطْلَانُ، وَكَذَا إنْ حَصَلَ لِلرَّاهِنِ مَانِعٌ قَبْلَ رَدِّهِ لِلْمُرْتَهِنِ، فَإِنْ انْتَفَيَا فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ رَاهِنِهِ وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ (أَوْ) أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِرَاهِنِهِ (فِي بَيْعٍ) لِلرَّهْنِ (وَسَلَّمَهُ) لِلرَّاهِنِ فَيَبْطُلُ وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ بَطَلَ أَيْضًا عَلَى الرَّاجِحِ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ لِيَجِيئَهُ بِثَمَنِهِ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [نَعَمْ الْإِذْنُ فِي الْوَطْءِ] إلَخْ: هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِمَا تَقَدَّمَ لَك أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْكُلِّ مَحْكِيٌّ عَنْ أَشْهَبَ.
قَوْلُهُ: [وَالشَّيْخُ رحمه الله اقْتَصَرَ عَلَى نَصِّهَا] : قَدْ يُقَالُ: إنَّ الشَّيْخَ لَمْ يُتْمِمْ نَصَّهَا فِي السُّكْنَى وَالْكِرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [وَيَتِمُّ الْبُطْلَانُ إنْ فَاتَ الرَّهْنُ] إلَخْ: أَيْ وَكَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا، وَإِلَّا فَلَا يَفُوتُ كَمَا يَأْتِي. وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ:" وَبَطَلَ بِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ ".
قَوْلُهُ: [بِمَا ذَكَرَ] : أَيْ مِنْ الْعِتْقِ وَمَا مَعَهُ.
قَوْلُهُ: [وَكَذَا إنْ حَصَلَ لِلرَّاهِنِ مَانِعٌ] : أَيْ مِنْ الْمَوَانِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ الْمَوْتُ وَالْفَلَسُ وَالْجُنُونُ وَالْمَرَضُ الْمُتَّصِلُ بِمَوْتِهِ.
قَوْلُهُ: [فِي بَيْعٍ لِلرَّهْنِ] : أَيْ الْمَقْبُوضِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَرَطًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَوْ مُتَطَوَّعًا بِهِ. وَحَاصِلُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ: أَنَّهُ إذَا أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِرَاهِنِهِ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ الْمَقْبُوضِ عِنْدَهُ وَسَلَّمَهُ لِلرَّاهِنِ بَطَلَ الرَّهْنُ وَصَارَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ بِيعَ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا، وَأَمَّا لَوْ
فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ رَهْنًا لِلْأَجَلِ أَوْ يَأْتِيَ الرَّاهِنُ بَدَلَهُ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ الرَّاهِنُ فَلِلْمُرْتَهِنِ التَّمَسُّكُ بِهِ.
(وَ) بَطَلَ (بِإِعَارَةٍ) لَهُ لِرَاهِنِهِ (مُطْلَقَةً) : أَيْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا الرَّدَّ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَلَمْ تُقَيَّدْ بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ يَنْقُضُ قَبْلَهُ. (وَإِلَّا) تُطْلَقْ بَلْ وَقَعَتْ مُقَيَّدَةً بِقَيْدٍ مِمَّا ذُكِرَ (فَلَهُ) : أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ (أَخْذُهُ) مِنْ الرَّاهِنِ وَيُقْضَى لَهُ بِهِ.
(كَأَنْ عَادَ) الرَّهْنُ (لِرَاهِنِهِ اخْتِيَارًا) مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِإِيدَاعٍ وَنَحْوِهِ، وَلَوْ بِإِجَارَةٍ، فَلَهُ أَخْذُهُ وَلَوْ قَبْلَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ أَنَّ إجَارَةً تَطْلُبُهُ وَأَشْبَهَ وَحَلَفَ. (إلَّا أَنْ يَفُوتَ) عِنْدَ رَاهِنِهِ (بِعِتْقٍ) مِنْ رَاهِنِهِ (أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ حَبْسٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
أَذِنَ فِي بَيْعِهِ وَلَمْ يُسَلِّمُهُ لَهُ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ عَلَى الرَّاجِحِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ لِيَجِيئَهُ بِالثَّمَنِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ بِيَمِينٍ وَيَكُونَ الثَّمَنُ رَهْنًا لِلْأَجَلِ أَوْ يَأْتِيَ لَهُ بِرَهْنٍ بَدَلَهُ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ الرَّاهِنُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلِلْمُرْتَهِنِ التَّمَسُّكُ بِهِ.
قَوْلُهُ: [بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ] : أَيْ فِي الْقِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ.
قَوْلُهُ: [وَبَطَلَ بِإِعَارَةٍ] : أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْ الرَّهْنِ.
قَوْلُهُ: [بِقَيْدٍ مِمَّا ذَكَرَ] : أَيْ الَّتِي هِيَ: اشْتِرَاطُ الرَّدِّ وَجَرَيَانُ الْعُرْفِ بِهِ وَتَقْيِيدُهَا بِالزَّمَنِ أَوْ الْعَمَلِ الْمُنْقَضِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: [كَأَنْ عَادَ الرَّهْنُ لِرَاهِنِهِ اخْتِيَارًا] : أَيْ بِغَيْرِ عَارِيَّةٍ لِتَقَدُّمِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا.
قَوْلُهُ: [إنْ ادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ أَنَّ الْإِجَارَةَ تُبْطِلُهُ] : لَا مَفْهُومَ لِدَعْوَى جَهْلِ الْإِجَارَةِ، فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ أَنَّ الرَّدَّ اخْتِيَارًا يُبْطِلُهُ كَانَ الرَّدُّ بِإِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. فَإِنْ قُلْت: الْإِجَارَةُ لِلرَّاهِنِ مُشْكِلَةٌ لِأَنَّ الْمِلْكَ وَالْمَنْفَعَةَ لَهُ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُفْرَضُ فِي رَهْنٍ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ مَنْفَعَتَهُ الْمُعَيَّنَةَ لِنَفْسِهِ فِي بَيْعٍ وَحَيْثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ إجَارَتُهُ فَإِذَا آجَرَهُ لِلْمَالِكِ كَانَتْ إجَارَتُهُ مُبْطِلَةً لِلرَّهْنِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْجَهْلَ وَيُشَبِّهَ وَيَحْلِفَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: [أَوْ تَدْبِيرٍ] : فِيهِ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ ابْتِدَاءِ الرَّهْنِ فَكَيْفَ يُبْطِلُهُ؟ . وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ قَدْ انْضَمَّ لَهُ مَا هُوَ مُبْطِلٌ لِلرَّهْنِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ دَفْعُهُ لِلرَّاهِنِ اخْتِيَارًا.