الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عُذْرٍ مُدَّةَ أَمَدِ الْحِيَازَةِ أَوْ اشْتِرَاؤُهُ مِنْ حَائِزِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ يُشْهِدُهَا سِرًّا: قَبْلَ الشِّرَاءِ: بِأَنِّي إنَّمَا قَصَدْت شِرَاءَهُ ظَاهِرًا خَوْفَ أَنْ يُفِيتَهُ عَلَيَّ بِوَجْهٍ لَوْ ادَّعَيْت بِهِ عَلَيْهِ.
وَبَدَأَ بِمَسْأَلَةِ الزَّرْعِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا وَالتَّفْصِيلِ فِيهَا فَقَالَ: (إنْ زَرَعَ مُتَعَدٍّ) بِغَصْبِ الْأَرْضِ أَوْ مَنْفَعَتِهَا (الْأَرْضَ) الَّتِي اسْتَوْلَى عَلَيْهَا (فَقُدِرَ عَلَيْهِ) : بَعْدَ أَنْ زَرَعَ (فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالزَّرْعِ) بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ - سَوَاءٌ بَرَزَ عَلَى الْأَرْضِ أَمْ لَمْ يَبْرُزْ - (أُخِذَ بِلَا شَيْءٍ) فِي مُقَابَلَةِ الْبَذْرِ وَالْعَمَلِ، وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِقَلْعِهِ. (وَإِلَّا) بِأَنْ بَلَغَ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَوْ لِرَعْيٍ (فَلَهُ) : أَيْ لِلْمُسْتَحِقِّ (قَلْعُهُ) : أَيْ أَمْرُ رَبِّهِ بِقَلْعِهِ وَتَسْوِيَةِ أَرْضِهِ، فَالْخِيَارُ لِلْمُسْتَحِقِّ (إنْ لَمْ يَفُتْ وَقْتُ مَا تُرَادُ) الْأَرْضُ (لَهُ) مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ يُزْرَعَ فِيهَا غَالِبًا، لَا خُصُوصُ الزَّرْعِ الَّذِي زَرَعَهُ الْمُتَعَدِّي خَاصَّةً.
وَقِيلَ: إبَّانَ مَا زَرَعَهُ خَاصَّةً. (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَحِقِّ (أَخْذُهُ) : الزَّرْعَ (بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا) بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَةٍ لَمْ يَتَوَلَّهَا الْغَاصِبُ. فَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفُتْ وَقْتُ الْإِبَّانِ فَالْخِيَارُ
ــ
[حاشية الصاوي]
فَالسُّكُوتُ أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: عَدَمُ قِيَامِ الْمُدَّعِي، وَالْفِعْلُ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ حَائِزِهِ إلَخْ.
[اسْتِحْقَاق الزَّرْع]
قَوْلُهُ: [وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِقَلْعِهِ] : أَيْ فَالْخِيَارُ لَهُ لَا لِلزَّارِعِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى إبْقَائِهِ فِي الْأَرْضِ بِكِرَاءٍ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِبَيْعِ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ.
قَوْلُهُ: [فَالْخِيَارُ لِلْمُسْتَحِقِّ] : حَقُّهُ التَّأْخِيرُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا إنْ لَمْ يَفُتْ وَقْتُ مَا تُرَادُ الْأَرْضُ لَهُ أَيْ وَقْتُ زَرْعٍ تُرَادُ الْأَرْضُ لَهُ، وَهَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ أُخِذَ بِلَا شَيْءٍ، وَفِي قَوْلِهِ فَلَهُ قَلْعُهُ.
قَوْلُهُ: [الَّذِي زَرَعَهُ الْمُتَعَدِّي خَاصَّةً] : أَيْ كَقَمْحٍ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: [بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا] : قَالَ عب: وَكَمَا لَهُ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ لَهُ إبْقَاؤُهُ لِزَارِعِهِ وَأَخْذُ كِرَاءِ السَّنَةِ مِنْهُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ بُلُوغُ الزَّرْعِ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ، وَلَمْ يَفُتْ وَقْتُ مَا تُرَادُ لَهُ الْأَرْضُ دُونَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ الزَّرْعُ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ إبْقَاؤُهُ وَأَخْذُ كِرَائِهَا مِنْهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْأَوَّلِ بَيْعَ
لِلْمُسْتَحِقِّ؛ إمَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِقَلْعِهِ أَوْ يَدْفَعَ لَهُ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ. (وَإِلَّا) بِأَنْ فَاتَ وَقْتُ مَا تُرَادُ لَهُ (فَكِرَاءُ سَنَةٍ) يَلْزَمُ الْمُعْتَدِي، وَلَيْسَ لِرَبِّهَا كَلَامٌ وَالزَّرْعُ لِلْغَاصِبِ. هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَقِيلَ: لِلْمُسْتَحِقِّ قَلْعُهُ أَيْضًا وَأَخْذُ أَرْضِهِ كَمَا إذَا لَمْ يَفُتْ وَقْتُ الْإِبَّانِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقِيلَ الزَّرْعُ لِرَبِّ الْأَرْضِ فَلَهُ أَخْذُهُ وَلَوْ طَابَ وَحَصِدَ وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَكُلٌّ مِنْ الْأَقْوَالِ رُجِّحَ. وَرَجَّحَ الشَّيْخُ الْأَوَّلَ تَبَعًا لِلَّخْمِيِّ.
وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْكِرَاءِ وَتَبْقِيَةِ الزَّرْعِ لِزَارِعِهِ قَوْلَهُ: (كَأَنْ اُسْتُحِقَّتْ) : الْأَرْضُ الَّتِي زُرِعَتْ (مِنْ ذِي شُبْهَةٍ) : كَوَارِثٍ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ مُكْتَرٍ مِنْ غَيْرِ غَاصِبٍ أَوْ مِنْ غَاصِبٍ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْغَصْبِ (أَوْ) مِنْ (مَجْهُولٍ) لَمْ يُعْلَمْ هَلْ هُوَ مُتَعَدٍّ أَوْ لَا، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْعَدَاءِ فَاسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا (قَبْلَ فَوَاتِ الْإِبَّانِ) : فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ إلَّا كِرَاءُ تِلْكَ السَّنَةِ، وَلَيْسَ لَهُ قَلْعُ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الزَّارِعَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ، فَإِنْ فَاتَ الْإِبَّانُ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الزَّارِعِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهَا، وَالْغَلَّةُ لِذِي الشُّبْهَةِ أَوْ الْمَجْهُولِ لِلْحُكْمِ كَمَا يَأْتِي.
(فَإِنْ حَرَثَ) الْأَرْضَ ذُو الشُّبْهَةِ وَلَمْ يَزْرَعْ فَاسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا (أَخَذَهَا
ــ
[حاشية الصاوي]
الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ لَمَّا مَكَّنَهُ الشَّرْعُ مِنْ أَخْذِهِ بِلَا شَيْءٍ فَإِبْقَاؤُهُ لِزَارِعِهِ بِكِرَاءٍ كَانَ ذَلِكَ الْكِرَاءُ عِوَضًا عَنْهُ فَهُوَ بَيْعٌ لَهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ.
قَوْلُهُ: [وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ] : قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرَضِينَ.
قَوْلُهُ: [فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الزَّارِعِ شَيْءٌ] : أَيْ فِي غَيْرِ وَارِثِ الْغَاصِبِ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: " بِخِلَافِ وَارِثِ غَاصِبٍ مُطْلَقًا "؛ فَتَعْمِيمُ الشَّارِحِ فِي أَوَّلِ الْحَلِّ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ قَلْعِ الزَّرْعِ وَلُزُومِ كِرَاءِ السَّنَةِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغَلَّةِ فَهُوَ ذُو شُبْهَةٍ بِالنَّظَرِ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.
قَوْلُهُ: [فَإِنْ حَرَثَ الْأَرْضَ ذُو الشُّبْهَةِ] : أَيْ وَالْمَجْهُولُ بِدَلِيلِ، مَا يَأْتِي.
الْمُسْتَحِقُّ) لَهَا (وَدَفَعَ)، لِحَارِثِهَا ذِي الشُّبْهَةِ أَوْ الْمَجْهُولِ (كِرَاءَ الْحَرْثِ) . وَأَمَّا الْمُتَعَدِّي فَلَا يَلْزَمُ رَبَّهَا شَيْءٌ لِحَرْثٍ وَلَا غَيْرِهِ. (وَإِنْ أَكْرَاهَا) ذُو الشُّبْهَةِ لِغَيْرِهِ (سِنِينَ) : الْمُرَادُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ فَاسْتَحَقَّهَا مَالِكُهَا بَعْدَ الْإِجَارَةِ (فَلِلْمَالِكِ الْفَسْخُ) أَيْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ (بَعْدَ الْحَرْثِ) فَأَوْلَى قَبْلَهُ وَلَهُ الْإِمْضَاءُ (وَقِيلَ) لَهُ، إنْ اخْتَارَ الْفَسْخَ بَعْدَ الْحَرْثِ وَقَبْلَ الزَّرْعِ (ادْفَعْ) لِلْمُكْتَرِي (أُجْرَتَهُ) : أَيْ أُجْرَةَ الْحَرْثِ (إنْ لَمْ يَزْرَعْ، فَإِنْ أَبَى) مِنْ دَفْعِ الْأُجْرَةِ (قِيلَ لِلْمُكْتَرِي) الَّذِي حَرَثَهَا: (ادْفَعْ) لِلْمُسْتَحِقِّ (كِرَاءَ سَنَةٍ) وَازْرَعْهَا (وَإِلَّا) تَدْفَعْ لَهُ كِرَاءَ سَنَةٍ (أَسْلِمْهَا) لَهُ (بِلَا شَيْءٍ) تَأْخُذُهُ مِنْهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَكْرَاهَا ذُو الشُّبْهَةِ سَنَةً فَقَطْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ حَرْثِ ذِي الشُّبْهَةِ مِنْهُ.
(وَإِنْ زَرَعَ) الْمُكْتَرِي (تَعَيَّنَ الْكِرَاءُ) عَلَيْهِ لِلْمَالِكِ وَلَا خِيَارَ لَهُ لِلْفَوَاتِ بِالزَّرْعِ هَذَا (إنْ بَقِيَ الْإِبَّانُ) فَإِنْ فَاتَ الْإِبَّانُ فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ كَلَامٌ فِي الْكِرَاءِ؛ لِأَنَّ ذَا الشُّبْهَةِ أَوْ الْمَجْهُولَ يَفُوزُ بِأُجْرَةِ تِلْكَ السَّنَةِ. (وَلَهُ) : أَيْ لِلْمَالِكِ (الْإِمْضَاءُ) : أَيْ إمْضَاءُ الْإِجَارَةِ لِلْمُكْتَرِي مِنْ ذِي الشُّبْهَةِ (فِي الْمُسْتَقْبَلِ) : مِنْ السِّنِينَ (إنْ عَرَفَا) : أَيْ الْمُسْتَحِقُّ وَالْمُكْتَرِي (النِّسْبَةَ) : أَيْ نِسْبَةَ مَا يَنُوبُ الْبَاقِي مِنْ الْأُجْرَةِ لِتَكُونَ الْإِجَارَةُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَدَفَعَ لِحَارِثِهَا ذِي الشُّبْهَةِ] : أَيْ فَإِنْ أَبَى مِنْ الدَّفْعِ قِيلَ لِذِي الشُّبْهَةِ الْحَارِثِ لَهَا ادْفَعْ لَهُ كِرَاءَ سَنَةٍ وَازْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ كِرَاءَ سَنَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَوْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ حَرْثِ ذِي الشُّبْهَةِ مِنْهُ، وَمَا قِيلَ فِي ذِي الشُّبْهَةِ يُقَالُ فِي الْمَجْهُولِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ حَرْثِ ذِي الشُّبْهَةِ] : أَيْ أَوْ الْمَجْهُولِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [يَفُوزُ بِأُجْرَةِ تِلْكَ السَّنَةِ] : أَيْ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا مَالِكُ الْأَرْضِ، وَأَمَّا الْخَرَاجُ السُّلْطَانِيُّ الَّذِي يَلْزَمُ مَالِكَ الْأَرْضِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ صَاحِبَ الشُّبْهَةِ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَالِكِ تَأَمَّلْ.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُعْلَمْ النِّسْبَةُ - بِأَنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ تَخْتَلِفُ لِاخْتِلَافِ الْأَرْضِ بِالْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعْرِفُ التَّعْدِيلَ - (فَالْفَسْخُ) : فِي الْمُسْتَقْبَلِ مُتَعَيِّنٌ لِلْجَهْلِ بِالْأُجْرَةِ. (وَلَا خِيَارَ لِلْمُكْتَرِي) إذَا أَمْضَى الْمُسْتَحِقُّ، بَلْ يَلْزَمُهُ الْعَقْدُ. وَمِثْلُ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ غَيْرُهَا مِنْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ إذَا اُسْتُحِقَّ فَالْخِيَارُ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُكْتَرِي.
(وَانْتَقَدَ) الْمُسْتَحِقُّ: أَيْ يُقْضَى لَهُ بِانْتِقَادِ مَا بَقِيَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فِي أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ دَارٍ أَوْ دَابَّةٍ بِشَرْطَيْنِ: أَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (إنْ انْتَقَدَ الْمُكْرِي) ذُو الشُّبْهَةِ أَوْ الْمَجْهُولُ جَمِيعَ الْكِرَاءِ مِنْ الْمُكْتَرِي وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّ أُجْرَةَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْتَحِقِّ، وَقِيلَ، يَأْخُذُهَا مِنْ الْمُكْتَرِي ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ أَكْرَاهُ (أَوْ شَرَطَهُ) الْمُكْرِي أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ بِالْفِعْلِ. وَأَشَارَ لِلثَّانِي بِقَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعْرِفُ التَّعْدِيلَ] : أَمَّا لَوْ وُجِدَ فَلَا فَسْخَ كَمَا لَوْ كَانَ اكْتَرَى الْأَرْضَ ثَلَاثَ سِنِينَ بِتِسْعِينَ دِينَارًا، وَقَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ: كِرَاؤُهَا فِي السَّنَةِ الْأُولَى يُسَاوِي أَرْبَعِينَ لِقُوَّةِ الْأَرْضِ، وَفِي السَّنَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ خَمْسِينَ.
قَوْلُهُ: [عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ] : أَيْ لَهُ الْإِمْضَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إنْ عَرَفَا النِّسْبَةَ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: [وَانْتَقَدَ الْمُسْتَحِقُّ] : أَيْ حَيْثُ أَمْضَى الْإِجَارَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِأَخْذِ أُجْرَةِ ذَلِكَ الْبَاقِي حَالًّا.
قَوْلُهُ: [جَمِيعَ الْكِرَاءِ] : أَمَّا لَوْ انْتَقَدَ الْبَعْضَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ، فَإِنْ عَيَّنَهُ بِمُدَّةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَاضِيَةً فَلِلْمُكْرِي، وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَقْبَلَةً فَلِلْمُسْتَحِقِّ، وَإِنْ جَعَلَهُ عَنْ بَعْضٍ مُبْهَمٍ كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ مَا لِكُلٍّ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا اُشْتُرِطَ نَقْدُ بَعْضِهِ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ نَقْدَ بَعْضِهِ.
قَوْلُهُ: [مَا بَقِيَ] : أَيْ لِلْأَيَّامِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يَأْخُذُهَا] : أَيْ الْمُسْتَحِقُّ.
قَوْلُهُ: [ثُمَّ هُوَ] : أَيْ الْمُكْتَرِي.