الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دَيْنٍ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَيْعِهِ (أَوْ غِبْطَةٍ) بِأَنْ يُبَاعَ بِأَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهِ كَثِيرًا كَالثُّلُثِ فَأَكْثَرَ (أَوْ لِخَوْفٍ عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ، أَوْ لِكَوْنِهِ مُوَظَّفًا) : أَيْ عَلَيْهِ تَوْظِيفٌ ظُلْمًا أَوْ حِكْرًا، فَيُبَاعُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ مَالًا تَوْظِيفٌ عَلَيْهِ. (أَوْ) لِكَوْنِهِ (حِصَّةً) مَعَ شَرِيكٍ فَيُبَاعُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ كَامِلًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ (أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ) : وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ فَيُبَاعُ لِيَسْتَبْدِلَ لَهُ مَا فِيهِ غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ (أَوْ) كَانَ (بَيْنَ ذِمِّيِّينَ أَوْ جِيرَانِ سُوءٍ أَوْ) كَانَ (فِي مَحَلِّ خَوْفٍ) فَيُبَاعُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ غَيْرَهُ فِي مَكَان غَيْرِ مَا ذَكَرَ (أَوْ) كَانَ شَرِكَةً فَيُبَاعُ (لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا) لِنَصِيبِهِ (وَلَا مَالَ لَهُ) : أَيْ لِلْيَتِيمِ يَشْتَرِي بِهِ مَنَابَ الشَّرِيكِ، فَيُبَاعُ حِصَّةُ الْيَتِيمِ مَعَ الشَّرِيكِ إذَا كَانَ لَا يَنْقَسِمُ وَإِلَّا قَسَمَ (أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ) عَنْهُ فَيَصِيرُ مُنْفَرِدًا فَتَقِلُّ قِيمَتُهُ فَيُبَاعُ (أَوْ) لِخَشْيَةِ (الْخَرَابِ عَلَيْهِ، وَلَا مَالَ لَهُ) : أَيْ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ يَعْمُرُ بِهِ (أَوْ لَهُ مَالٌ وَالْبَيْعُ أَوْلَى) : مِنْ التَّعْمِيرِ (فَيَسْتَبْدِلُ) أَيْ فَيُبَاعُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَبْدَلُ (لَهُ خِلَافُهُ) : إلَّا أَنْ يَبِيعَ لِحَاجَةِ النَّفَقَةِ أَوْ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِ شَرِيكِهِ فَلَا يَلْزَمُ اسْتِبْدَالٌ.
(وَحُجِرَ عَلَى رَقِيقٍ) : أَيْ يَحْجُرُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ: أَيْ لَهُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ شَرْعًا (مُطْلَقًا) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَضَاءٌ وَإِنْفَاقٌ وَدَعْوَى مُشَارِكٍ
…
إلَى الْبَيْعِ فِيمَا لَا سَبِيلَ لِقَسْمِهِ
وَتَعْوِيضُ كُلٍّ أَوْ عَقَارُ مُخَرِّبٍ
…
وَخَوْفُ نُزُولٍ فِيهِ أَوْ خَوْفُ هَدْمِهِ
وَبَذْلُ الْكَثِيرِ الْحِلِّ فِي يُمْنٍ لَهُ
…
وَخِفَّةُ نَفْعٍ فِيهِ أَوْ ثِقْلُ غُرْمِهِ
وَتَرْكُ جِوَارِ الْكُفْرِ أَوْ خَوْفُ عُطْلِهِ
…
فَحَافِظْ عَلَى فِعْلِ الصَّوَابِ وَحُكْمِهِ
(اهـ)
قَوْلُهُ: [أَوْ حِكْرًا] : بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَى ظُلْمًا فَهُوَ تَنْوِيعٌ لِلتَّوْظِيفِ.
قَوْلُهُ: [مَا لَا تَوْظِيفَ عَلَيْهِ] : أَيْ مَا لَا حِكْرَ عَلَيْهِ أَصْلًا أَوْ أَقَلَّ حِكْرًا.
قَوْلُهُ: [أَوْ كَانَ بَيْنَ ذِمِّيِّينَ] : مَحَلُّ اسْتِبْدَالِ مَا كَانَ بَيْنَ ذِمِّيِّينَ إنْ كَانَ مَسْكَنًا لَهُ وَأَمَّا عَقَارُهُ الَّذِي لِلتَّجْرِ أَوْ لِلْكِرَاءِ فَكَوْنُهُ بَيْنَ الذِّمِّيِّينَ أَرْوَجَ لَهُ.
قَوْلُهُ: [وَلَا مَالَ لَهُ] : أَيْ أَوَّلُهُ مَالٌ وَالْبَيْعُ أَوْلَى كَمَا قِيلَ فِيمَا يَأْتِي.
[الْحَجَر عَلَى الرَّقِيق]
قَوْلُهُ: [أَيْ لَهُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ شَرْعًا] : أَيْ حَجْرًا أَصْلِيًّا كَالْحَجْرِ عَلَى الصَّغِيرِ فَتَصَرُّفَاتُهُ مَرْدُودَةٌ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ السَّيِّدُ حَجَرْت عَلَيْهِ.
بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَوْ كَانَ حَافِظًا ضَابِطًا قِنًّا أَوْ غَيْرَهُ؛ كَمُدَبَّرٍ إلَّا الْمَكَاتِبَ فَإِنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ. (إلَّا بِإِذْنٍ) لَهُ (فِي تِجَارَةٍ) فَتَصَرُّفُهُ مَاضٍ وَلَوْ ضِمْنًا فَإِنَّهَا إذْنٌ كَكِتَابَةٍ، حُكْمًا فِي التَّصَرُّفِ. وَالْمَأْذُونُ مَنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ نَفْسِهِ وَالرِّبْحُ لَهُ أَوْ لِسَيِّدِهِ أَوْ فِي مَالِ السَّيِّدِ وَالرِّبْحُ لِلْعَبْدِ. وَأَمَّا جَعْلُ الرِّبْحِ لِلسَّيِّدِ فَهُوَ وَكِيلٌ حَقِيقَةً. (وَلَوْ فِي نَوْعٍ) خَاصٍّ كَالْبَزِّ (فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ) : أَيْ فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ مِمَّا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَمَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّى النَّوْعَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ. لَكِنَّهُ إنْ تَعَدَّاهُ مَضَى وَلَا يَنْقُضُ لِأَنَّهُ أَقْعَدَهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَدْرُونَ فِي أَيِّ الْأَنْوَاعِ أَقْعَدَهُ. (وَلَهُ) : أَيْ لِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ (أَنْ يَضَعَ) عَنْ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ لَهُ بَعْضَ دَيْنٍ بِالْمَعْرُوفِ (وَيُؤَخِّرَ) مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِ التِّجَارَةِ. (وَ) لَهُ أَنْ (يُضِيفَ) ضَيْفًا أَوْ جَمَاعَةً. وَلَيْسَ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُعِيرَ شَيْئًا
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] : الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَانَ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: [إلَّا بِإِذْنٍ لَهُ فِي تِجَارَةٍ] : أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَلَبِّسًا فِي الْإِذْنِ لَهُ فِي تِجَارَةٍ وَإِلَّا فَلَا حَجْرَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [وَالْمَأْذُونُ] إلَخْ: أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ صُوَرَ الْمَأْذُونِ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ يَكُونُ فِيهَا كَالْوَكِيلِ وَالرَّابِعَةُ يَكُونُ وَكِيلًا حَقِيقَةً.
قَوْلُهُ: [لَكِنَّهُ إنْ تَعَدَّاهُ مَضَى] : أَيْ وَهَلْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً أَوْ يَمْنَعُ؟ خِلَافٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: [أَيْ لِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ] : أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ.
قَوْلُهُ: [بِالْمَعْرُوفِ] : مُتَعَلِّقٌ بِبِضْعٍ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْوَضِيعَةِ مِنْ الدَّيْنِ إذَا كَانَ مَا يَضَعُهُ قَلِيلًا وَإِلَّا مُنِعَ وَالْقِلَّةُ بِالْعُرْفِ.
قَوْلُهُ: [إلَى أَجَلٍ] : أَيْ مَا لَمْ يَبْعُدْ وَإِلَّا مُنِعَ وَالْبُعْدُ مُعْتَبَرٌ بِالْعُرْفِ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَلَمْ يَعُدُّوا تَأْخِيرَ الدَّيْنِ لِلِاسْتِئْلَافِ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً لِعَدَمِ تَحَقُّقِ النَّفْعِ.
قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُعِيرَ شَيْئًا] : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا لَا يُعِيرُ
(إنْ اسْتَأْلَفَ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ) : أَيْ فَعَلَهُ اسْتِئْلَافًا لِتِجَارَةٍ (وَيُعْتِقَ) عَبْدًا (بِرِضَا سَيِّدِهِ) وَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ حَقِيقَةً وَالْمَأْذُونُ وَكِيلُهُ فِيهِ. (وَ) لَهُ (أَخْذُ قِرَاضٍ) مِنْ غَيْرِهِ وَرِبْحِهِ فِيهِ كَخَرَاجِهِ لَا يَقْضِي مِنْهُ دَيْنُهُ وَلَا يَتْبَعُهُ إنْ عَتَقَ (وَدَفْعُهُ) : أَيْ الْقِرَاضُ لِعَامِلٍ. (وَ) لَهُ (تَصَرُّفٌ فِي كَهِبَةٍ) وُهِبَتْ لَهُ أَوْ صُدْفَةٌ أَوْ وَصِيَّةٌ أُعْطِيت لَهُ بِالْمُعَاوَضَةِ كَهِبَةِ الثَّوَابِ (لَا تَبَرُّعَ) بِهَا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.
(وَلِغَيْرِ مَأْذُونٍ) فِي التِّجَارَةِ (قَبُولٌ) لِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ، فَأَوْلَى الْمَأْذُونِ وَمَنْ لَهُ الْقَبُولُ لَهُ الرَّدُّ (وَلَا يَتَصَرَّفُ) فِيهَا إنْ قَبِلَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فَتَصَرُّفُهُ غَيْرُ نَافِذٍ.
(وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْمَأْذُونِ فِي قِيَامِ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ أَبْطَلَ سَيِّدُهُ تَصَرُّفَهُ وَرَدَّهُ لِلْحَجْرِ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ غَرِيمٌ (كَالْحُرِّ) : فِي كَوْنِ الْحَاكِمِ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، الصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعِيرَ دَابَّتَهُ لِلْمَكَانِ الْقَرِيبِ (اهـ) .
قَوْلُهُ: [إنْ اسْتَأْلَفَ] : قَالَ (بْن) : وَلَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ وَلَدِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ اسْتِئْلَافٍ وَلَوْ قَلَّ الْمَالُ إذَا عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (اهـ) . قَالَ (عب) : إنْ عَلِمَ كَرَاهَةَ السَّيِّدِ لِذَلِكَ مُنِعَتْ وَكُلُّ مَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا ضَمِنَهُ لِلسَّيِّدِ.
قَوْلُهُ: [وَيُعْتَقُ عَبْدًا بِرِضَا سَيِّدِهِ] : حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهَذَا الْحُكْمُ لَا يَخُصُّ الْمَأْذُونَ لَهُ بَلْ غَيْرَهُ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ الْمُعْتَقُ حَقِيقَةً] : أَيْ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُحَرِّرُ غَيْرَهُ مَا دَامَ رَقِيقًا.
قَوْلُهُ: [وَمَنْ لَهُ الْقَبُولُ لَهُ الرَّدُّ] : أَيْ لَهُ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فَإِذَا رَدَّهَا فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى قَبُولِهَا وَإِذَا قَبِلَهَا فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَى رَدِّهَا فَعَدَمُ جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْقَوْلُ بِالْجَبْرِ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ: [وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ] إلَخْ: قَالَ فِيهَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ فَلَا يَحْجُرْ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ السُّلْطَانُ لِلنَّاسِ وَيَسْمَعُ بِهِ فِي مَحَلِّهِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ، فَمَنْ بَاع مِنْهُ أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ. وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفَهُ لِلنَّاسِ
وَيَبِيعُ سِلَعَهُ لَا الْغُرَمَاءُ وَلَا السَّيِّدُ وَيَقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْمَجْلِسِ أَوْ بِقُرْبِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ بَعْدَ التَّفْلِيسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ. وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إسْقَاطَ دَيْنٍ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بِإِذْنٍ فِي تِجَارَةٍ إلَخْ. بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ فَلَهُ إسْقَاطُ مَا عَلَيْهِ عَنْهُ. (وَأُخِذَ) مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ (مِمَّا) : أَيْ مِنْ الْمَالِ الَّذِي (بِيَدِهِ) مِمَّا لَهُ فِيهِ التَّصَرُّفُ (وَإِنْ) كَانَ مَا بِيَدِهِ (مُسْتَوْلَدَتَهُ) الَّتِي اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَوْ رِبْحِهِ. وَأَمَّا وَلَدُهَا فَهُوَ لِلسَّيِّدِ فَلَا يُبَاع فِي دَيْنِهِ فَلَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ كَسْبِهِ الْخَارِجِ
ــ
[حاشية الصاوي]
وَيَأْمُرْ بِهِ فَيُطَافُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ (اهـ) وَأَفَادُوا أَيْضًا: أَنَّ الصَّبِيَّ مِثْلُ الْبَالِغِ مِنْ حُرٍّ أَوْ رَقِيقٍ فِي أَنَّهُ لَا يُفَلِّسُهُ إلَّا الْحَاكِمُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ (أَبِيهِ اهـ مُلَخِّصًا مِنْ الْحَاشِيَةِ) .
قَوْلُهُ: [لَا الْغُرَمَاءُ وَلَا السَّيِّدُ] : أَيْ إنْ كَانَ هُنَاكَ غُرَمَاءُ فَلَا يَبِيعُ مَالَهُ إلَّا لِحَاكِمٍ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غُرَمَاءُ فَالْأَمْرُ فِيهِ لِلسَّيِّدِ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ بِالْحَجْرِ.
قَوْلُهُ: [كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ] إلَخْ: لَمْ يُعْلَمْ صَرِيحًا، وَإِنَّمَا عُلِمَ ضِمْنًا مِنْ الْإِذْنِ، فَالْإِذْنُ يَتَضَمَّنُ عَدَمَ الْإِسْقَاطِ وَعَدَمُهُ يَتَضَمَّنُ جَوَازَ الْإِسْقَاطِ تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: [خِلَافٌ غَيْرُ الْمَأْذُونِ] : أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُفْلِسُ وَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ، لِأَنَّ لَهُ إسْقَاطَهُ عَنْهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ. فَإِذَا أَسْقَطَهُ سَيِّدُهُ فَلَا يُتْبَعُ بِهِ وَلَوْ عِتْقَ.
قَوْلُهُ: [وَأَخَذَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ] : أَيْ سَوَاءٌ فَلِسَ أَمْ لَا.
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ مَا بِيَدِهِ مُسْتَوْلَدَتُهُ] : أَيْ فَتُبَاعُ لِأَنَّهَا مَالٌ لَهُ وَلَا حُرِّيَّةَ فِيهَا، وَإِلَّا كَانَتْ أَشْرَفَ مِنْ سَيِّدِهَا. وَكَذَا لَهُ بَيْعُهَا لِغَيْرِ دَيْنٍ عَلَيْهِ لَكِنْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ عَتَقَ فَإِنْ بَاعَهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ مَضَى بَيْعُهَا وَمِثْلُ مُسْتَوْلَدَتِهِ فِي الْبَيْعِ لِلدَّيْنِ مَنْ بِيَدِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ لَمْ يَبِعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
قَوْلُهُ: [مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ] : مِثْلُهُ شِرَاؤُهَا عَنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ.
قَوْلُهُ: [أَوْ رِبْحِهِ] : رَبِحَ مَالَ التِّجَارَةِ.