الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثاني
326 -
عَنْ عَائِشَةَ (1) رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّضَاعَةِ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ"(2).
(1) في "خ": "ما تحرم الولادة".
(2)
* تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (2503)، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، و (2938)، كتاب: الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما نسب من البيوت إليهن، و (4811)، كتاب: النكاح، باب:{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23]، ومسلم (1444/ 1، 2)، كتاب: الرضاع، باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، وأبو داود (2055)، كتاب: النكاح، باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، والنسائي (3300 - 3303)، كتاب: النكاح، باب: ما يحرم من الرضاع، و (3313)، باب: لبن الفحل، والترمذي (1147)، كتاب: الرضاع، باب: ما جاء: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وابن ماجه (1937)، كتاب: النكاح، باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (3/ 182)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 241)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (5/ 87)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 626)، و"المفهم" =
327 -
وَعَنْهَا رضي الله عنها: أَنَّهَا قَالَتْ (1): إِنَّ أفلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا أُنْزِلَ (2) الحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَاْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَإِنَّ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ (3) أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ (4) أَرْضَعَتْنِي امْرَأتُهُ، قَالَ (5):"ائْذَني لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ".
قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (6).
= للقرطبي (4/ 176)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 18)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 79)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1398)، و"التوضيح" لابن الملقن (24/ 279)، و"فتح الباري" لابن حجر (9/ 140)، و"عمدة القاري" للعيني (13/ 205)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (8/ 28)، و"كشف اللثام" للسفاريني (6/ 5)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (7/ 123).
(1)
"أنها قالت" ليس في "ت".
(2)
في "ت": "نزل".
(3)
في "ز" زيادة: "الذي".
(4)
في "ت": "إنما".
(5)
"امرأته، قال" ليس في "ت"، وفي "ز":"فقال".
(6)
* تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (4518)، كتاب: التفسير، باب: قوله: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)} [الأحزاب: 54]، و (4815)، كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل، و (5804)، كتاب: =
وَفي لَفْظٍ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أفلَحُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجبِينَ مِنِّي وَأَنا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي (1) بِلَبَنِ أَخِي، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ:"صَدَقَ أفلَحُ، ائْذَنِي لَهُ"(2).
تَرِبَتْ يَمِينُكِ (3)؛ أَيِ: افْتَقَرْتِ، وَالعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ،
= الأدب، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "تربت يمينك"، و"عقرى حلقى"، ومسلم (1445/ 3 - 10)، كتاب: الرضاع، باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل، وأبو داود (2057)، كتاب: النكاح، باب: في لبن الفحل، والنسائي (3314 - 3318)، كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل، والترمذي (1148)، كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في لبن الفحل، وابن ماجه (1948، 1949)، كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل.
(1)
"أخي" ليس في "ت".
(2)
رواه البخاري (2501)، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 242)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (5/ 88)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 628)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 178)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 20)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 78)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1389)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 254)، و"عمدة القاري" للعيني (19/ 125)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (8/ 33)، و"كشف اللثام" للسفاريني (6/ 9)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 216)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (7/ 23).
(3)
في "ت": "يداك".
وَلَا تُرِيدُ وُقُوعَ الأَمْرِ بِهِ.
* * *
328 -
وَعَنْهَا (1)، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدِي رَجُلٌ، فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ! مَنْ هَذَا؟ "، قُلْتُ (2): أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ؛ فإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ"(3).
(1) في "ز": "عائشة رضي الله عنها: أنها".
(2)
في "ت": "قال".
(3)
* تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (2504)، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم، واللفظ له، و (4814)، كتاب: النكاح، باب: من قال: لا رضاع بعد حولين، ومسلم (1455)، كتاب: الرضاع، باب: إنما الرضاعة من المجاعة، وأبو داود (2058)، كتاب: النكاح، باب: في رضاعة الكبير، والنسائي (3312)، كتاب: النكاح، باب: القدر الذي يحرِّم من الرضاعة، وابن ماجه (1945)، كتاب: النكاح، باب: لا رضاع بعد فصال.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (3/ 184)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 190)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 80)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1392)، و"فتح الباري" لابن حجر (9/ 146)، و"عمدة القاري" للعيني (13/ 206)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (8/ 32)، و"كشف اللثام" للسفاريني (6/ 18)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 214)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (7/ 121).
* الشرح:
فيه: التثبتُ في الأحكام عند قيام الشُّبه حتى تتضحَ بالاستفتاءِ (1) ونحوِه (2).
وفيه: عدمُ كراهةِ التسميةِ بأفلحَ، وإن كان قد جاء ما يخالفه، ولعلَّ تقريره عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث (3) بيانٌ للجواز، وأن ذلك (4) على الكراهة دونَ الحرام، أعني: حديثَ النهي عن التسمية بذلك.
وفيه: دليلٌ على ما تقدَّم من اعتبار قليلِ اللبنِ وكثيرِه؛ إذ لم يسألْ عليه الصلاة والسلام عن عددِ الرضعات، ولم يستفصِلْ.
وقوله عليه الصلاة والسلام "انظرْنَ مَنْ إخوانُكن":
ق: نوعٌ من (5) التعريض لخشية أن تكون رضاعةُ ذلك الشخص (6) وقعتْ في حال الكبر (7).
وفيه: استعمالُ لفظ (إخوان) في غير الأصدقاء، وهو أكثرُ
(1) في "خ": "بالاستقصاء".
(2)
"ونحوه" ليس في "ز".
(3)
"في هذا الحديث" ليس في "ت".
(4)
في "ت": "كان" مكان "ذلك".
(5)
في "ز" زيادة: "التعريف و".
(6)
"ذلك الشخص" ليس في "ت".
(7)
انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 80).
ما يُستعمل فيهم عند أهل اللغة، والإخوةِ (1) في الولادة؛ فكأنه حُمل (2) على الأصدقاء، ولو حُمل على النسب، لصحَّ أيضًا؛ فكأنه فرعٌ دارَ بينَ أصلين، وقد جُمع -أيضًا- بالواو والنون، قال الشاعر:
وَكَانَ بَنُو فَزَارَةَ شَرَّ قَوْمٍ
…
وَكُنْتُ لَهُمْ كَشَرِّ بَنِي الأَخِينَا (3)
وفيه: أن كلمةَ (إنما) للحصر؛ لأن المقصود حصرُ الرضاعةِ المحرَّمَة في المجاعة، لا مجردُ إثبات الرضاعة في زمنِ المجاعة (4).
قلت: وفيه: ابتدارُ المستفتي المفتيَ (5) بالتعليل قبلَ سماع الفتوى، ولعلَّ قوله عليه الصلاة والسلام:"تَرِبَتْ يَمينُكِ" تنبيهٌ لها على ذلك، وأن المرادَ منها: أن تسأل عن مجرد الحكم، من غير أن تبتدىء هي تعليلًا له (6)، واللَّه أعلم.
* * *
(1) في "ت": "وللإخوة".
(2)
في "ت": "حمله".
(3)
البيت لعقيل المري، انظر:"لسان العرب" لابن منظور (14/ 20).
(4)
انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 80).
(5)
في "ت": "للمفتي".
(6)
في "ت": "به".