الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الرابع
399 -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ (1) ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ (2) "(3).
(1) في "ت": "الدم".
(2)
في "ت": "المسك".
(3)
* تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (235)، كتاب: الوضوء، باب: ما يقع من النجاسات في السمن والماء، و (2649)، كتاب: الجهاد والسير، باب: من يخرج في سبيل اللَّه عز وجل، و (5213)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: المسك، واللفظ له، ومسلم (1876/ 105)، كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل اللَّه، والنسائي (3147)، كتاب: الجهاد، باب: من كلم في سبيل اللَّه عز وجل، والترمذي (1656)، كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء فيمن يكلم في سبيل اللَّه.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 97)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (7/ 157)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 294)، و"شرح مسلم" للنووي (13/ 21)، و"شرح عمدة الأحكام" =
* الشرح:
الكَلْمُ في اللغة: الجرح، فيكْلم، بمعنى: يُجْرَح (1)(2).
ولعل السِّرَّ في مجيئه يومَ القيامة وجُرْحه يَدْمى أُمور ثلاثة: أحدها: أن يكون (3) تشنيعًا وتبشيعًا على جارحه، وشهادةً عليه بالجرح ظاهرة، والدم في النصل (4) شهادة أعجب (5).
الثاني: أن يكون ذلك إظهارًا لشرفه وكرامته عند أهل الموقف بانتشار رائحة المسك من جرحه الشاهِدِ له ببذلِ نفسه في ذاتِ اللَّه تعالى، والجودُ بالنفسِ أَقْصى غَايَةِ الجودِ.
الثالث: أن هذا الدمَ خلعٌ (6) خلعَها اللَّه عز وجل عليه في حقيقة المعْنى، وملبَسٌ شريف أكرَمهُ (7) اللَّهُ -تعالى- به في الدنيا، فناسبَ (8)
= لابن دقيق (4/ 230)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1684)، و"التوضيح" لابن الملقن (17/ 374)، و"فتح الباري" ابن حجر (6/ 20)، و"عمدة القاري" للعيني (21/ 135)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (5/ 43)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 171).
(1)
في "ت": "فمعنى يكلم يجرح".
(2)
انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (4/ 199).
(3)
"أن يكون" ليس في "ت".
(4)
في "ت": "النص".
(5)
في "ت": "شاهد عجيب".
(6)
في "ت": "خلعة".
(7)
في "ت": "كرمه".
(8)
"فناسب" ليس في "ت".
أن يأتي يومَ القيامة لابسًا خلعَة الملكِ.
أَحْرَى الملَابِسِ أَنْ تَلْقَى الحَبِيبَ بِهِ
…
يَوْمَ التَّزَاوُرِ في الثَّوْبِ الَّذِي خَلَعَا (1)
* * *
(1) الشعر ليس في "ت". وهو منسوب لأبي بكر الشيلي، كما رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(10/ 373).