المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث السابع 402 - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، - رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام - جـ ٥

[تاج الدين الفاكهاني]

فهرس الكتاب

- ‌باب العدة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ اللعَانِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كِتْابُ الرَّضَاع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ الْقَصَاص

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌كِتْابُ الْحُدُودِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب حد السرقة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب حد الخمر

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌كِتْابُ الْأَيْمَان وَالنُّذُورِ

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌باب النذور

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب القضاء

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌كِتْابُ الْأَطْعِمَة

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث والرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌باب الصيد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب الأضاحي

- ‌كِتْابُ الْأَشْرِبَة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كِتْابُ اللبَاسِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌كِتْابُ الْجِهَاد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس والسادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌كِتْابُ الْعِتْقِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

الفصل: ‌ ‌الحديث السابع 402 - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه،

‌الحديث السابع

402 -

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى حُنَيْنٍ، وَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ"، قَالَهَا ثَلاثًا (1).

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (2973)، كتاب: الخمس، باب: من لم يخمس الأسلاب، و (4066، 4067)، كتاب: المغازي، باب: قول اللَّه تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [التوبة: 25]، و (6749)، كتاب: الأحكام، باب: الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء، أو قبل ذلك للخصم، ومسلم (1751)، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود (2717)، كتاب: الجهاد، باب: في السلب يعطى القاتل، والترمذي (1562)، كتاب: السير، باب: ما جاء فيمن قتل قتيلًا، فله سلبه، وابن ماجه (2837)، كتاب: الجهاد، باب: المبارزة والسلب.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"معالم السنن" للخطابي (2/ 301)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 59)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 60)، و"المفهم" للقرطبي (3/ 540)، و"شرح مسلم" للنووي (12/ 57)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 232)، و"العدة في =

ص: 559

* الشرح:

حُنَيْنٌ: وادٍ بين مكةَ والطائف، وراءَ عرفاتٍ، بينه وبين مكة بضعةَ عشرَ ميلًا، وهو مصروفٌ (1) كما جاء في القرآن الكريم؛ لكونه مذكَّرًا، فليس فيه إلا العَلَميّةُ (2).

قال مالك رحمه الله: إذا قال الإمام: مَنْ قتلَ قتيلًا، فله سلبُهُ، فذلك لازمٌ له، ولكنه على قدرِ اجتهادِ الإمام، وبحسب الأحوالِ والصفات، واستصراخ الأنجاد.

قال ابنُ عطيةَ: وقال الشافعيُّ، وأحمدُ: يُخرج الأسلابَ من الغنيمة، ثم تخمس بعدَ ذلك، ويعطي الأسلاب للقتلة.

وقال إسحاقُ بن راهويه: إن كان السلَبُ يسيرًا، فهو للقاتل، وإن كان كثيرًا، خمَّس، وفعلَهُ عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه مع البَراءِ بنِ مالكٍ حين بادرَ المرزبانَ فقتلَه، فكانت قيمةُ مَنْطَقَتِه وسَوارْيه ثلاثين ألفًا، فخمسَ ذلك، وروي ذلك (3) في حديثٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم في "أبي

= شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1686)، و"التوضيح" لابن الملقن (18/ 507)، و"فتح الباري" لابن حجر (6/ 247)، و"عمدة القاري" للعيني (15/ 68)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 181)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (8/ 90).

(1)

في "ت": "معروف".

(2)

انظر: "معجم ما استعجم" لأبي عبيد البكري (1/ 471).

(3)

"ذلك" ليس في "خ".

ص: 560

داود"، وهو حديث عوف بن مالك (1) الأشجعيِّ (2).

وقال مكحول: مغنم، وفيه الخمس، وروي نحوُه عن عمرَ بنِ الخطاب، يريد: يخمس على القاتل وحدَه.

وقال جمهور الفقهاء: لا يُعطى القاتلُ السلبَ حتى يقيمَ بينةً على قتله.

قال أكثرهم: ويجزىء شاهدٌ واحدٌ بحكم حديث أبي قتادة.

وقال الأوزاعي (3): يُعطاه بمجرد دعواه، وهذا ضعيف.

قلت: ولا أعلم له نظيرًا.

وقال الشافعي: لا يُعطى القاتلُ إلا إذا كان قتيلُه (4) مقبِلًا، مُشيحًا (5)، مُبارِزًا، وأما إن قُتل، منهزمًا، فلا.

وقال أبو ثور، وابن المنذر صاحب "الإشراف": للقاتل السلبُ منهزِمًا كان القتيل، أو غير منهزم، وهذا أصح؛ لحديث سلمةَ بنِ الأكوع في اتباعه رَبيئَةَ (6) الكفار في غزوة حُنين، وأخذِه بخطام بعيره،

(1) في "خ" و"ت": "مالك بن عوف"، والصواب ما أثبت.

(2)

رواه أبو داود (2719)، كتاب: الجهاد، باب: في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى والفرس والسلاح من السلب.

(3)

في "ت": "قتادة".

(4)

في "ت": "قتله".

(5)

في "ت": "لا سيما" مكان "مشيحًا".

(6)

في "ت": "مرتبة".

ص: 561

وقتله إياه (1)، وهو هاربٌ، فأعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سَلَبَه.

وقال ابنُ حنبل: لا يكون السلب للقاتل إلا في المبارزة فقط.

واختلفوا في السلب، فأما (2) السلاحُ، وكلُّ ما (3) يُحتاج للقتال، فلا أحفظُ فيه خلافًا أنه من السلب، وفرسُه إن قاتلَ عليه، وصُرع عنه.

وقال أحمدُ بنُ حنبل في الفرس: ليس من السلبَ (4)، وكذلك إن كان في مَنْطَقَتِهِ [أو] هِمْيَانه دنانير، أو جَوْهَر، أو نحوُ (5) هذا مما يعُدّه، فلا أحفظ فيه خلافًا أنه ليس من السلَب.

واختُلف فيما يُتزين به للحرب بمهابة (6)؛ كالتاج، والسّوارين، والأقراط، والمناطق المثقلة بالذهب والأحجار.

فقال الأوزاعي: ذلك كلُّه من السلب.

وقالت فرقةٌ: ليس من السلب.

وهذا كله مروي عن سحنون رحمه اللَّه تعالى، إلا المنطقة، فإنها عنده من السلب.

(1)"وقتله إياه" ليس في "ت".

(2)

في "ت": "أما".

(3)

في "ت": "فكلما".

(4)

قوله: "وفرسه إن قاتل عليه. . . " إلى هنا ليس في "ت".

(5)

في "ت": "ونحو".

(6)

في "ت": "لمهابة".

ص: 562

و (1) قال ابن حبيب في "الواضحة": والسوارانِ من السَّلَب.

ولو قال الإمام: من قتلَ قتيلًا فله سلبُهُ، فقتل ذِمِّيٌّ قتيلًا؛ فالمشهورُ أن لا شيءَ له.

وعلى قول أشهب: يُرْضَخُ لأهل الذمة من الغنيمة، يلزم أن يُعْطَى السلب.

فإن قتل الإمامُ بيده قتيلًا بعد هذه المقالة، فله سَلبُه.

وأما الصَّفِيُّ، فكان خاصًّا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم (2).

وقال (3) في موضع آخر: قال مالكٌ: لا يجوز أن يقول الإمام: من يقدِّمْ كذا، فله كذا، ولا أحبُّ لأحدٍ أن يسفكَ دمًا على مثلِ هذا.

قال سحنون: فإن نفَّلَ ذلك، لزمه، فإنه مبايعة.

وقال مالك رحمه الله: لا يجوز أن يقول الإمام (4) لسرية: ما أخذتم (5) فلكم ثلثُه.

قال سحنون: يريد: ابتداءً.

فإن نزل (6)، مضى، ولهم أنصباؤهم في الباقي.

(1) الواو ليست في "ت".

(2)

انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (2/ 499).

(3)

يعني: ابن عطية.

(4)

من قوله: "من يقدم كذا. . . " إلى هنا ليس في "ت".

(5)

"ما أخذتم" ليس في "ت".

(6)

في "ت": "وقع".

ص: 563

وقال سحنون: إذا قال الإمام لسرية: ما أخذتُم فلا خمسَ عليكم فيه، فهذا لا يجوز، فإن نزل، رددته؛ لأن هذا حكمٌ شاذٌّ لا يجوز، ولا يمضى، هذا معنى كلام ابن عطية، وأكثرُ لفظه (1).

ق: الشافعيُّ (2) يرى استحقاقَ القاتلِ للسلبِ حُكمًا شرعيًا، بأوصافٍ مذكورة في كتب الفقه، ومالكٌ وغيرُه يرى (3) أنه لا يستحقُّه بالشرع، وإنما يستحقُّه بصرف الإمام إليه نظرًا، وهذا يتعلق بقاعدة، وهي (4): أن تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم في أمثال هذا إذا تردَّدَتْ بين التشريع والحكم الذي يتصرف به ولاة الأمور، هل يُحمل على التشريع، أو على الثاني؟

والأغلبُ حملُه على التشريع، إلا أن مذهب مالك في هذه المسألة فيه قوة (5)؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام:"مَنْ قتلَ قتيلًا، فله سَلَبُه" يحتمل ما ذكرناه من الأمرين؛ أعني: التشريعَ العام، وإعطاءَ القاتلين في ذلك الوقت السلبَ تنفيلًا، فإن حُمل على الثاني، فظاهرٌ، وإن حُمِل على الأغلب، وهو التشريعُ العامُّ، فقد جاء في

(1) المرجع السابق، (2/ 498).

(2)

في "ت": "والشافعي".

(3)

"يرى": بياض من "ت".

(4)

في "ت": "وهو".

(5)

في "ت": "قولان".

ص: 564

أحاديث أمور (1) ترجِّحُ الخروجَ عن هذا الظاهر؛ مثل قوله عليه الصلاة والسلام بعدما أمر أن يعطي السلب قاتلًا، فقابل (2) هذا القاتلُ خالدَ بنَ الوليد بكلام (3)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعدَه:"لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ"(4)، فلو كان مستحقًا له بأصل التشريع، لم يمنعه (5) منه بسبب كلامه لخالدٍ، فدلَّ على أنه كان على وجه النظر، فلمَّا كلَّم خالدًا بما يؤذيه، استحقَّ العقوبةَ بمنعه؛ نظرًا إلى غيرِ ذلك من الدلائل، واللَّه أعلم (6).

وقوله عليه الصلاة والسلام: "له عليه بَيِّنة": قد تقدم ذكرُ الخلاف في ذلك، وأن هذا مذهبُ الجمهور.

والجملة التي هي (7)"له عليه بيّنة" في موضع نصبٍ صفة لقتيل، واللَّه أعلم.

* * *

(1) في "خ": "فقد جاءت أحاديث في أمور".

(2)

في "ت": "فقال".

(3)

في "ت": "بكلامه".

(4)

رواه مسلم (1753)، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه.

(5)

في "ت": "يمنع".

(6)

انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 232).

(7)

"هي" ليس في "ت".

ص: 565