المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الثالث 354 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه، - رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام - جـ ٥

[تاج الدين الفاكهاني]

فهرس الكتاب

- ‌باب العدة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ اللعَانِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كِتْابُ الرَّضَاع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ الْقَصَاص

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌كِتْابُ الْحُدُودِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب حد السرقة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب حد الخمر

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌كِتْابُ الْأَيْمَان وَالنُّذُورِ

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌باب النذور

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب القضاء

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌كِتْابُ الْأَطْعِمَة

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث والرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌باب الصيد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب الأضاحي

- ‌كِتْابُ الْأَشْرِبَة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كِتْابُ اللبَاسِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌كِتْابُ الْجِهَاد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس والسادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌كِتْابُ الْعِتْقِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

الفصل: ‌ ‌الحديث الثالث 354 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه،

‌الحديث الثالث

354 -

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" (1).

* * *

355 -

وَلِمُسْلِمٍ: "مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ"(2).

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (6271)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم (1646/ 1)، كتاب: الأيمان، باب: النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، وأبو داود (3250)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بالآباء، والنسائي (3765)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: التشديد في الحلف بغير اللَّه تعالى، و (3766 - 3768)، باب: الحلف بالآباء، والترمذي (1533)، كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في كراهية الحلف بغير اللَّه، وابن ماجة (2094)، كتاب: الكفارات، باب: النهي أن يحلف بغير اللَّه، من طريق سالم، عن ابن عمر، به.

(2)

رواه مسلم (1646/ 3)، كتاب: الأيمان، باب: النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، وكذا رواه البخاري (5757)، كتاب: الأدب، باب: من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، و (6270)، كتاب: الأيمان =

ص: 283

وَفِي رِوَايةٍ: قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ! مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا (1)(2).

(3)

يعْنِي آثرًا (4): حَاكِيًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهَا.

* * *

= والنذور، باب: لا تحلفوا بآبائكم، وأبو داود (3249)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بالآباء.

(1)

تقدم تخريجه في رواية سالم، عن أبيه، السابقة.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"معالم السنن" للخطابي (4/ 45)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 202)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (7/ 16)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 400)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 621)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 104)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 144)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1507)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 326) و"التوضيح" لابن الملقن (35/ 247)، و"شرح التثريب" للعراقي (7/ 140)، و"فتح الباري" لابن حجر (11/ 530)، و"عمدة القاري" للعيني (23/ 160)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (9/ 374)، و"كشف اللثام" للسفاريني (6/ 361)، و"سبل السلام" للصنعاني (4/ 101)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (9/ 121).

(2)

"ولا آثرًا" ليس في "ت".

(3)

في "ت": "ويعني".

(4)

"آثرًا" ليس في "خ".

ص: 284

* الشرح:

قال العلماء: سرُّ النهي عن ذلك كراهةُ أن يشرك في التعظيم غير اللَّه جلَّ وعز وعلا.

وقد قال ابن عباس (1): لأَنْ أَحْلِفَ باللَّه، فَآثَمَ -بمد الهمزة- أحبُّ إليَّ من أن أُضاهي.

ومعنى أضاهي: أحلف بغير اللَّه تعالى، وقيل: معناه: الخديعة، يُرَى أنه حلفَ وما حلفَ، والأول (2) أظهر، ويدلُّ عليه ما روي عنه -أيضًا-: لأَنْ أَحْلِفَ باللَّه على مئة مرة، فَآثَمَ، خَيْرٌ من أن أحلف بغيره فَأَبَرَّ، فلهذا نَهَى عن اليمين بسائر المخلوقات.

فإن قلت: فما تصنعُ بقوله عليه الصلاة والسلام للأعرابي: "أَفْلَحَ -وَأَبِيهِ- إِنْ صَدَقَ"(3)؟

قلت: عنه جوابان: أن هذا كان جاريًا على ألسنتهم، لم يقصدوا به القسم.

والثّاني: أنه على حذف مضاف؛ أي: وربِّ أبيه.

وهذا كله في حقنا؛ للمعنى المتقدم، وأما الباري -جل، وتعالى، وتقدس-، فله أن يعظِّمَ من مخلوقاته ما شاء، فيقسم بالطور،

(1) في "ت": "قال" مكان "وقد قال ابن عباس".

(2)

في "خ": "فالأول".

(3)

رواه مسلم (11)، كتاب: الإيمان، باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، من حديث طلحة بن عبيد اللَّه رضي الله عنه.

ص: 285

وبالشمس، وبالليل، وغير ذلك، لا حَجْرَ عليه -سبحانه-، بل الحجرُ علينا، وإن كان قد قيل في ذلك -أيضًا-: إنه على حذف مضاف، كما تقدم.

وعندي: لا يحتاج إليه هنا؛ بخلاف الأول؛ فإن تعظيمَه -تعالى- لبعض الأشياء تنبيهٌ لنا على عِظَمِ قدرِها عنده، أو تعبد لنا (1) بأن نعطمها، فلا يُقاس هذا على هذا (2).

إذا ثبت هذا، فإنَّ ما (3) يقسم به على ثلاثة أقسام:

قِسْمٌ يُباح القَسَمُ به، وهو القَسَمُ بأسماء اللَّه -تعالى- وصفاتِه.

وقسمٌ يحرُم القَسَمُ به إجماعًا، وهو القَسَمُ بالأنصاب، والأزلام، واللاتِ، والعزى، ونحو ذلك، فإن قصد (4) تعظيمًا، كفرَ، وإلَّا، أَثِمَ.

والقسمُ الثالث: ما عدا ذلكَ مما لا يقتضي تعظيمُه (5) كفرًا، فهذا اختُلف فيه بالتحريم والكراهة، ولا كفارةَ عندنا فيه؛ خلافًا لأبي حنيفة في إثبات الكفارةِ في ذلك.

وقولُ عمر رضي الله عنه: ذاكرًا ولا آثرًا، هذا من الاحتياط والمبالغة في

(1)"لنا" ليس في "ت".

(2)

انظر: "المعلم" للمازري (2/ 365)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 400).

(3)

في "ت": "فلتعلم أن ما".

(4)

في "ت" زيادة: "به".

(5)

في "ت": "لا يُعْتَنى بتعظيمه".

ص: 286

عدم جريان ذلك على لسانه؛ كيلا يتلبس بصورة اللفظ الممنوع، وإن كان حالَ الحكاية هو غيرُ ممنوع (1)، وقد كان بعض شيوخنا رحمهم الله لا يتلفظ في تدريسه بلفظ الطلاقِ ونحوِه (2)، بل يعبر عنه بعبارة أخرى (3)، فيقول مثلًا: الطاء واللام والقاف، ونحو ذلك، ومما يشبه هذا المعنى ما حُكي (4) عن مالك رحمه الله: أنه قيل له في وقت ليس من شأنه الصلاة فيه: اركع، فركع، وعلل ذلك بخوف التشبه (5) بقوم (6) قال اللَّه -تعالى- فيهم:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48]، وهذه حالة المتقين المنقطعين، المراقبين لأقوالهم وأفعالهم، نفعنا اللَّه بهم (7) رضي الله عنهم أجمعين.

* * *

(1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 145).

(2)

"ونحوه" ليس في "ت".

(3)

"أخرى" ليس في "ت".

(4)

في "ت": "روي".

(5)

في "ت": "التشبيه".

(6)

"بقوم" ليس في "ت".

(7)

في "ت": "وهذه حالة المتيقظين".

ص: 287