المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث التاسع 340 - عَنْ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ: - رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام - جـ ٥

[تاج الدين الفاكهاني]

فهرس الكتاب

- ‌باب العدة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ اللعَانِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كِتْابُ الرَّضَاع

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كِتْابُ الْقَصَاص

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌كِتْابُ الْحُدُودِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب حد السرقة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب حد الخمر

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌كِتْابُ الْأَيْمَان وَالنُّذُورِ

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌باب النذور

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب القضاء

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌كِتْابُ الْأَطْعِمَة

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث والرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌باب الصيد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب الأضاحي

- ‌كِتْابُ الْأَشْرِبَة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كِتْابُ اللبَاسِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌كِتْابُ الْجِهَاد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس والسادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌كِتْابُ الْعِتْقِ

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

الفصل: ‌ ‌الحديث التاسع 340 - عَنْ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ:

‌الحديث التاسع

340 -

عَنْ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ فِي هَذَا المَسْجدِ، وَمَا نسَينَا مِنْهُ حَديثًا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم (1): "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَحَذَ (2) سِكِّينًا، فَحَزَّ (3) بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ (4)، فَحَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ"(5).

(1)"قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" ليس في "ت".

(2)

في "ت": "وأخذ".

(3)

في "ت": "وحزَّ".

(4)

في "ت": "في نفسه".

(5)

* تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (1298)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قاتل النفس، و (3278)، كتاب: الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، واللفظ له، ومسلم (113/ 80، 81)، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"إكمال المعلم" للقاضي عياض (1/ 396)، و"شرح مسلم" للنووي (2/ 127)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 105)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1440)، =

ص: 184

* الشرح:

الجرح هنا: يحتمل أن يكون بالفتح، وهو مصدرُ جرحَ، ويحتمل أن يكون بالضم، وهو اسم المكانِ المجروح، ولم أَرَ مَنْ تعرَّض لضبطه في الحديث.

وجزعَ: -بكسر الزاي- لا غير، وحز: رويناه بالحاء المهملة، ومعناه: قطَعَها، أو بعضَها.

وَرَقَأَ: -بفتح الراء والقاف والهمز (1) -: ارتفعَ، وانقطعَ.

ق: وفي الحديث إشكالان أصوليان (2):

أحدهما: قوله تعالى: "بادرني بنفسه"، وهي مسألة تتعلَّق بالآجال، وأجلُ كلِّ شيء وقتُه، يقال: بلغَ أَجَلَه؛ أي: تم أَمَدُه (3)، وجاء حينُه، وليس كلُّ وقتٍ أجلًا، ولا يموت أحدٌ بأي سبب كان إلا بأَجَلِه، وقد علم اللَّه -تعالى- أنه يموتُ بالسبب المذكور، وما عَلِمَه، فلا يتغيرُ، فعلى هذا يبقى قوله:"عبدي بادَرَني بنفسه" محتاجًا إلى

= و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 358)، و"فتح الباري" لابن حجر (6/ 499)، و"عمدة القاري" للعيني (16/ 46)، و"كشف اللثام" للسفاريني (6/ 184)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (7/ 198).

(1)

في "ت": "والهمزة".

(2)

في "ت": "إشكالات أصوليات".

(3)

في "ت": "وقته".

ص: 185

التأويل؛ فإنه قد (1) يوهم أن الأجلَ كان متأخرًا عن ذلك الوقتِ، فقدم (2) عليه.

قلت: يحتمل أن يكون التأويل فيه: بادَرَني بنفسه من حيثُ التسببُ في ذلك، والقصدُ له، لا أنه كان أجلُه (3) متأخِّرًا لو لم يفعل، لكنْ لما كان على صورة المستعجِلِ لأجلِه بتسببِه في ذلك، صحَّ أن يصدُقَ عليه (4) من حيثُ الصورةُ اسمُ المبادِرِ بذلك، واللَّه أعلم.

قال: والثاني: قولُه: "فحرَّمْتُ عليه الجنةَ"، فيتعلق به من يَرى بوعيدَ الأبد، وهو مؤولٌ عند غيرهم على تحريم الجنة بحالةٍ مخصوصة؛ كالتخصيص بزمنٍ؛ كما يقال: إنه لا يدخلها مع السابقين، أو يحملونه على فعلِ ذلك مستحِلًّا، فيكفر به، ويكون مخلَّدًا بكفرِه، لا بقتلِه نفسَه.

قلت: والملجِىءُ إلى التأويل في ذلك: أن مذهبَ أهلَ السنَّة والحق: أن أحدًا لا يكفُر من (5) أهل القبلة بذنبٍ، وأن من فعلَ جميعَ المنهياتِ شرعًا، ومات على التوحيدِ والإقرار بالرسالة، فهو في الجنة

(1)"قد" ليس في "ت".

(2)

في "ت": "فتقدم".

(3)

"أجله" ليس في "ت".

(4)

"عليه" ليس في "ت".

(5)

"من" ليس في "ت".

ص: 186

باجماع العلماء؛ إما بعفوِ اللَّه -تعالى- عنه، فلا يعذِّبه على معاصيه، وإما أن يعذِّبه عليها، ثم يُدخله بعد ذلك (1) الجنةَ.

والحديثُ أصلٌ كبيرُ في تعظيم قتلِ النفس، سواء كانت نفس الإنسان، أو نفس (2) غيره؛ لأن نفسه ليست ملكَه -أيضًا- فيتصرَّفُ فيها على حسبِ ما يراه (3).

فإن قلت: فما تصنع بقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي} [المائدة: 25]، فهذا صريح في كونه يملك نفسه؟

قلت: ليست الآية على ظاهرها، بل لا بدَّ من تقدير مضافٍ محذوفٍ، والتقديرُ: لا أملك إلا أمرَ نفسي، أو: إلا طاعةَ نفسي، وأخي، وذلك أنه لما قالوا:{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [المائدة: 24]، غضب موسى عليه الصلاة والسلام، فقال ذلك، كأنه يقول: لم يُطِعْني منهم إلا نفسي، وأخي، وإذا كان كذلك؛ علمتَ أنه لا دلالةَ في الآية على ملك الإنسان نفسَه.

وقد سمعتُ بعضَ شيوخنا رحمهم الله يقول: أجمعوا على أن الإنسان لو تعمَّدَ قطعَ أنملة من أنامله فما دونهَا، لا لمعنى شرعي، لكان عاصيًا بذلك.

(1)"بعد ذلك" ليس في "ت".

(2)

"نفس" ليس في "خ".

(3)

انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 105).

ص: 187

قال: وكذلك لو رمى فَلْسًا من ماله في البحر، أو بحيث لا ينتفع به أحدٌ، لكان عاصيًا بذلك إجماعًا، هذا أو نحوه.

فلا ملكَ (1) على الحقيقة إلا للَّه تعالى، وإنما للناس المنافعُ المعيشيةُ؛ من نفسٍ، أو مالٍ، أو غير ذلك، لا غيرُ، واللَّه أعلم.

* * *

(1) في "ت": "مالك".

ص: 188