الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الورد بالكسر: ورود الماء، ودهمه: فاجأه، أي: اتاه على غفلة، والشاء: الغم، والنعم: الإبل، والأمراس: الحبال من الكتان جمع مرس بفتحتين، والقتم: الغبار، والبلاء: الجميل، والنعمة، والنبيل: الضخم، والمحزم: موضع الحزام، وتوصمه: تشينه وتعيبه من الوصم وهو العيب، وبشم من باب تعب: إذا اتخم من كثرة الأكل، والمامك: السطر من البناء، ويقال له السياف، والطوي: البئر المطوية بالبناء، أي المبنية بالحجر أو اطوب، وقال الصاغاني في "العباب" وتجشأ تجشؤا وجشأ تجشئة، قال أبو محمد الفقسعي:
لم يتجشأ من طعام يبشمه
انتهى. فعلم أن أبا محمد الحذلمي هو أبو محمد الفقعسي.
وانشد بعده، وهو الانشاد الثامن عشر بعد الثمانمائة:
(818)
وكوني بالمكارم ذكريني
…
ودلي دل ماجدة صناع
على أن جملة "ذكريني" مؤولة بالخبر أي: كوني تذكريني، قال ابن عصفور في كتاب "الضرائر" جعل ذكريني في موضع مذكرة وهو قبيح، لأن فعل الأمر لا يقوم مقام الخبر في باب كان، وإنما فعل ذلك، لأن كوني في اللفظ، ومحصول الأمر منه ها إنما وقع على التذكير، فلما كان في المعنى امرا ها بتذكيره، استعمل فيه لفظ الأمر. انتهى. أورد أبو زيد في "نوادره".
ألا يا أم فارع لا تلومي
…
على شيء رفعت به سماعي
وكوني بالمكارم ذكريني
…
ودلي دل ماجدة صناع
فالمعنى لا تلوميني على شيء رفعت به صيني وذكري، وذكريني به. وقال السكري فيما كتب على "نوادر أبي زيد" المعنى: وصيري مذكرة ي بالمكارم، وتقديره في العربية رديء لو قلت:[يا فلان] كن بغلام بشرني، لم يجز، وهو يريد: يا أم فارعة فحذف، وذلك شاذ لأنه ليس بمنادى، وإنما المنادى الأم، والصناع بفتح الصاد: الرفيعة الكف، والماجدة: اكريمة، يقول: أضبطي دلالك بمنفعة وصنعة، ولا تكوني خرقاء لا تنفع أهلها، انتهى.
والصناع: الماهرة الحاذقة بعمل اليدين، وقال ابو زيد: قوله سماعي، أي: ذكري وحسن الثناء علي ودي بفتح الدال: من دلت تدل، ودللت أنا أدل، مثل خجلت أخجل. انتهى. وقال الأخفش في حواشيه على "النوادر": قوله: وكوني بالمكارم ذكريني تقديره: كوني ممن أقول له ذكريني إذا سهوت فجرى هذا على الحكاية، كما قال:
سمعت اناس ينتجعون غيثا
أراد: سمعت قائلا يقول: الناس ينتجعون فحكى. انتهى.
والبيتان نسبهما أبو زيد إلى بعض بني نهشل، وقائلها جاهلي.