الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد السبعمائة:
(701)
علي إذا ما زرت ليلى بخفية
…
زيارة بيت الله رجلان حافيا
على أن رجلان وحافياً حالان متعددتان من فاعل المصدر المحذوف، والأصل: زيارتي بيت الله، فلما حذف الفاعل وهو الياء أضيف المصدر إلى المفعول، ويجوز أن يكون صاحب الحال الياء في "علي" أو ضمير المتكلم في رواية:"نذرت إذا لاقيت ليلى" ويجوز أن يكونا حالين متداخلتين بأن يكون "حافياً" حال من الضمير المستر في "رجلان".
والبيت من قصيدة طويلة لمجنون ليلى وهو قيس العامري ومطلعها:
بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي
…
قوافل تسري قد سلكن النواحيا
فقال خبير القوم لمعة كوكب
…
بدا في ظلام الليل فرداً يمانيا
فقلت لهم بل نار ليلى توقدت
…
على نثز من حيها فأضاليا
ألا يا أبا ليلى لقيت من العدى
…
كما لقيت روحي وذقت مذاقيا
ألا يا أبا ليلى أراك معلقاً
…
دوين الثريا ثم تترك هاويا
أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها
…
أللشرق أم للغرب كانت صلاتيا
أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها
…
أثنتين صليت الضحى أم ثمانيا
نذرت إذا لا قيت ليلى بخفية
…
. . . . . البيت
ويروى أيضاً:
نذرت إذا ما جئت ليلى بخفية
ومنها هذا البيت المشهور:
على أني راضٍ بأن أحمل الهوى
…
وأخلص منه لا علي ولا ليا
وهي قصيدة غرامية. وثمدين بصيغة المثنى: موضع، ورجلان، بفتح الراء: صفة مشبهة بمعنى ماشٍ.
قال صاحب "المصباح" ورجل رجلاً، من باب تعب: قوي على المشي، ويطلق الرجل، أي: بفتح الراء وضم الجيم، على الراجل، وهو خلاف الفارس، وجمه الراجل: رجل، كصاحب وصحب، ورجالة ورجال أيضاً. انتهى.
وفي "العباب": الرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، قال تعالى:(وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)[الإسراء: 64] ورجالة ورجال، قال تعالى:(فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا)[البقرة: 239] ورجلة، قال أبو عمرو: وليس في كلامهم فعلة جاءت جمعاً غير رجلة، جمع راجل، وكمأة جمع كمءٍ، والرجلان أيضاً: الراجل، والجمع رجلي ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال. انتهى.
والحافي: غير المنتعل، وهو اسم فاعل من حفي زيد يحفي، من باب تعب، حفاء، مثل سلام: مشى بغير نعل ولا خف، فهو حاف، والجمع: حفاة، كقاض وقضاة، والحفاء، بالكسر والمد اسم منه، وحفي من كثرة المشي حتى رقت قدمه حفى فهو حفٍ، من باب تعب، كذا في "المصباح".
وإنما اشترط الزيارة بالخفية ليظهر لها ما يجده على حسب مراده، وليتمكن من الكلام معها بخلاف ما إذا جاءها وعندها أحد، فلا يتمكن من ذلك، وأراد بالخفية: الخلوة، وبها رواه السيد في الحالة المقتضية لتقيد الفعل بالشروط المختلفة من "شرح المفتاح" وقال: وقد صحف جماعة، رجلان، برجلاي، وبنوا عليه خرافات في إعراب البيت حتى قال قائلهم" رجلاي فاعل زيارة، وحافياً حال من ضمير