الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واد، وسردد بمهملات، بضم الأول والثالث: ولاية قصبتها المهجم من أرض ربيد، وأطرقت: مصدره الإطراق، وهو استرخاء في الجفون، وتحثحثت: أصله تتحثحث بتائين: تتحرك وتدخل، وآليت: حلفت، والمقام: هو مقام إبراهيم عليه السلام، وأمد بالميم: أزيد، وضمير "به" لدوام العقل، أي: أصل بدوام عقلي أبد السرمد، وأبد بالباء الموحدة لا بالميم، كذا في نسخة القاري من "أشعار الهذليين" وهي نسخة صحيحة مضوبطة غاية الضبط، تاريخ كتابتها يزيد على سبعمائة سنة. والأبد: الدهر الطويل الذي ليس بمحدود، قال الرماني: إذا قلت: لا أكلمه أبداً، فالأبد من لدن تكلمت إلى آخر عمرك، والسرمد: كجعفر، قال الأزهري عن الزجاج: دوام الزمان من ليل ونهار، والسرمد: الدائم، ونوى بالنون: قصد وأراد.
وأمية بن عائذ، بالهمزة والذال المعجمة، شاعر مخضرم كما في "الإصابة" لابن حجر، وقال صاحب "الأغاني": إنه من شعراء الدولة الأموية ومداحهم.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد الثمانمائة:
(870)
فلا والله نادى الحي قومي
قال أبو حيان في "شرح التسهيل"، وقوله: ويكثر ذلك لتقدم نفي على القسم، أي: ويكثر حذف نافي الماضي كقوله:
فلا والله نادى الحي ضيفي
…
هدواً بالمساءة والعلاظ
أي: فلا والله لا نادى فحذف النافي استغناء عنه بالأول. انتهى، وهو من قصيدة طويلة للمتنخل الهذلي، أوردها السكري في "أشعار الهذليين"، وقال في شرحه: أراد: لا والله لا ينادى الحي ضيفي هدوءاً، أي: بعد ساعة من الليل، بالمساءة: مصدر سؤته سوءاً، والعلاط، بالعين المهملة، يقال: علطه بشر: إذا وسمه ولطخه به، والعلاط، أصله: وسم في عنق البعير، ومعناه: لا وأبيك ما نادى الحي، فأضمر "ما". انتهى. وبعده:
سأبدأهم بمشمعة وأثني
…
بجهدي من طعام أو بساط
قال السكري: بمشمعة: بمزاح وضحك، يقال للرجل: قد شمع، أي: مزح ولعب، وأثنى، أي: أتبع من طعام وتبسط لهم، يقول: ألقاه ضاحك السن، أي: اجتهد لهم، وسمعت مرة شيخاً عالماً بشعر هذيل يقول البسطة: الدهن، دهنه في بسطة راحته، يقال: أعطني بسطة من دهن، يقول: أطعمهم وأدهنهم، وفي رواية:"من لحاف أو بساط"، ولحاف: طعام، يقول: يأكلون فيشبعون، فهو لحافهم، يقول: أكل الضيف فنام فهو لحافه، ويقال للبين إذا ذهبت الرغوة عنه: قد صقل كساءه، أنشد رجل من أهل البصر:
فبات لنا منها وللضيف موهناً
…
لحاف ومصقول الكساء رقيق
انتهى. رجعنا. وقوله: فلا والله، روي: فلا وأبيك، وقوله: نادى الحي، أي بعضهم. وهدوءاً: ظرف لنادى، لأن غالب ضيوف العرب، إنما يجيئون بعد دخول الظلام وفي "المصباح"، هدأ القوم والصوت يهدأ مهموز وبفتحتين هدوءاً: