الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأورد بعده:
تعلم شفاء النفس قهر عدوها .. البيت
وقال: البيت الأول للنابغة يذم تطير زياد بن سيار، وأورد بعده:
تعلم شفاء النفس
…
.. البيت
وسكت عن البيت الثاني، فخلط العيني، ونسب الشاهدين إلى زياد المذكور، وأورد أبيات الشاهد الأول وهي أربعة تماماً، وقلده السيوطي هنا، فنسب البيت إلى زياد المذكور.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الثمانمائة:
(834)
فقلت أجرني أبا خالد
…
وإلا فهبني أمرأً هالكا
على أن هب بمعنى "ظن" الغالب تعديتها إلى صريح المفعولين كما في البيت، فالياء مفعول أول، وامرأً مفعول ثان، وهالك صفته، والبيت من قصيدة لعبد الله بن همام السلولي، مدح بها عبيد الله بن زياد بن أبيه، وهي:
جعلت الغواني من بالكا
…
ولم ينهك الشيب عن ذلكا
على حين كان الصبا شانئاً
…
وأقصر باطل أخدانكا
بكيت العشيرة إذ فارقوك
…
لإلفك فيهم وأوطانكا
أقول لعصمان لا تلحني
…
أفق عثم عن بعض تعذالكا
غريب تذكر إخوانه
…
فهاجوا له سقماً ناهكا
وكرهني أرضكم أنني
…
رأيت بها مالكاً فاتكا
فلما خشيت أظافيره
…
نجوت وأرهنتهم مالكا
مالك: عريف لهم سلولي ضمنه من زياد، فهرب، وأسلمه فمضى إلى معاوية، فآمنه من زياد بن أبيه.
عريفاً مقيماً بدار الهوان
…
فأهون علي به هالكا
ويممت أبيض ذا سورة
…
علا ذروة المجد والحاركا
أجوب إليه أديم النهار
…
وأدرع الأسود الحالكا
بأدماء قد ضم منها السفار
…
وأفنى سناماً لها تامكا
فلما أنخت إلى بابه
…
رأيت خليفتنا ذلكا
فقلت أجرني أبا خالد
…
وإلا فهبني امرأً هالكا
فجال بنا ثم قلت اعطفي
…
به يا صفي ويا عاتكا
فأطت لنا رحم برة
…
ولم يخفر النسب الشابكا
فيا ابن زياد وكنت امرأً
…
كما زعموا عابداً ناسكا
فإن معي ذمة من يزيد
…
وإني أعوذ بإسلامكا
من أن أظلم اليوم أو أن تطيع
…
بي الآثم الآفكا
فلولا الثقال شفاعاتهم
…
وعقد الخليفة لم آتكا
فلا تخفرنه فقد خط لي رقى من مخافة حياتكا
أحب رضاك وإن لم تثبني به وتثبيت سلطانكا
وقوله: جعلت الغواني إلى آخر الأبيات الثلاثة: خطاب لنفسه، وعثمان: رفيقه وصاحبه، وعثم: مرخم عثمان، والناهك: المرض الذي يقلل لحم البدن ويبريه، والفاتك: الظالم الذي لا يبالي بظلمه من أحد، وأظافيره: كناية عن بطشه، وأخذه بالعنف، ونجوت: أسرعت في الهرب، وأرهنتهم: لغة في رهنتهم، وأنكرها الأصمعي، ورواه: وأرهنهم على أنه فعل مضارع للمتكلم، ومالك الثاني عريف كما ذكرناه، وقوله: فأهون به: صيغة تعجب، أي: ما أهونه! ، ويممت: قصدت، وأبيض: سيداً أراد به معاوية بن أبي سفيان، والسورة بالضم: الشرف والمجد، وأجوب: أطقع، وأديم النهار: ضياؤه، والأسود: الليل، يعني: أجوب إليه القفار بالليل والنهار، وأدماء: ناقة سمراء، والسفار: جمع سفر، يعني: أهزلها الأسفار، والتامك: السمين ذو الشحم الكثير، وأجرني: أنقذني من زياد بن أبيه، وأبو خالد: كنية معاوية، وإلا، أي: وإن لم تجرني منه، فعدني في الأموات، وقوله: فجال بنا، أي: فراجع في الكلام، وتوقف عن الإنقاذ، فعطفته علي بالنسب الذي بيننا من جهة أمهاته، فقلت: اعطفي به، أي: اجعلي أبا خالد عطوفاً علي يا صفية وهي أم أبي سفيان، ويا عاتكة وهي أم أمية بن عبد شمس، وأطت: حنت، والرحم: القرابة، والبر: البار، وأخفره: غدر به.
وقوله: فيا ابن زياد وكنت، بالخطاب، وقوله: فإن معي ذمة: هي العهد والأمان من يزيد بن معاوية، فإن ابن زياد كان قد غضب عليه، فهرب إلى يزيد بن معاوية، فآمنه، وكتب له بجائزة إلى عبيد الله، وأمره أن يرضى عنه، وقوله: وإني أعوذ بإسلامك، أي: ألتجئ إلى ديانتك ودينك لأسلم منك، وقوله: من أن متعلق بأعوذ، وفتحة أن منقولة إلى نون من، وأظلم بالبناء للمفعول، وأراد بالثقال:
الأعيان وأكابر الدولة، وشفاعاتهم: بدل اشتمال منه، وأراد بعقد الخليفة: تأمينه وكتابه بالعفو، فلا تخفرنه، أي: فلا تغدر بعقد الخليفة، وخط بالبناء للمعلوم، والرقى جمع رقية: أراد بها كلمات العفو ذات العزائم، وقوله: أحب فعل مضارع، ورضاك: مفعول، وتثبيت: معطوف على رضاك، وجملة: وإن لم تثبني به معترضة، أي: وإن لم تحسن إلي بعقد الخليفة، ولم تجازني بإتياني به إليك. وعبد الله ابن همام السلولي أورده محمد بن سلام الجمحي في الطبقة الخامسة من شعراء الإسلام.
وأنشد بعده:
لا نسب اليوم ولا خلة
وتمامه:
اتسع الخرق على الراقع
وتقدم الكلام عليه في الإنشاد الثالث والسبعين بعد الثلاثمائة.
وأنشد بعده:
ألا رجلاً جزاه الله خيراً
تمامه:
يدل على محصلة تبيت
وتقدم الكلام عليه في الإنشاد الثاني بعد المائة.