الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سلمى هنا: أحد جبلي طيء. إلى أن قال بعد أبيات:
ولكن أتينا خندفينا كأنه
…
هلال غيوم زال عنه سحائبه
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد السبعون بعد السبعمائة:
(771)
وأن يعرين إن كسي الجوتري
…
فتنبو العين عن كرم عجاف
على أن كسي بفتح الكاف وكسر السين فعل لازم أي: صرن ذات كسوة، وفي "الاقموس": وكسي كرضي لبسها، أي: لبس الكسوة، وهو الثوب كاكتسي وكساه ألبسه، ورجل كاس: ذو كسوة. انتهى. فعلم من هذا أن مفعوله الثاني محذوف، أي: كساه قميصاً ونحوه. وقال ابن بري في أماليه على "صحاح الجوهري": يقال: كسي يكسى ضد عري يعرى، قال سعيد ابن مسحوج الشيباني
لقد زاد الحياة إلي حبا
…
بناتي أنهن من الضعاف
مخافة أن يرين البؤس بعدي
…
وأن يشربن رنفاً بعد صاف
وأن يعرين إن كسي الجواري
…
فتنبؤ العين عن كرم عجاف
انتهى.
وفي "تهذيب الأزهر": ويقال: كسي فلان يكسي فهة كاس: إذا اكتسى، ومنه قوله:
يكسى ولا يغرث مملوكها
…
إذا تهرت عبدها الهاريه
وقال الحطيئة:
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
أي: المكتسي. انتهى. فظهر مما نقلناه أن ما ذكره الكوفيون أمر لغوي كسائر الأفعال يختلف معانيها بختلاف حركاتها. قال المبرد في "الكامل": ومن طريف أخبار الخوارج قول فطري بن الفجاءة المازني لأبي خالد القناني، وكان من قعد الخوارج:
أبا خالد انفر فلست بخالد
…
وما جعل الرحمن عذراً لقاعد
أتزعم أن الخارجي على الهدى
…
وأنت مقيم بين لص وجاحد
فكتب إليه أبو خالد:
لقد زاد الحياة إلإلى حباً
الأبيات الثلاثة التي تقدمت عن ابن بري، وبعدها:
ولولا ذاك قد سومت مهري
…
وفي الرحمن للضعفاء كاف
وكتب الإمام قطلو لغا في هامش "الكامل": وأنشد أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتاب "الترقيص" من تأليفه، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتاب "الترقيص" من تأليفه، أنشدنا أبو رياش لمحمد بن عبد الله الأزدي:
لقد زاد الحياة إلى حباً
…
وزاد بعد:
وأن يعرين
…
وان يضطرهن الدهر بعدي
…
إلى غمر غليظ القلب جاف