المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قلت: رواه البخاري في الجهاد وفي الأدب، ومسلم في الأدب، - كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - جـ ٣

[الصدر المناوي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النكاح

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الولي في النكاح واستئذان المرأة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إعلان النكاح والخِطبة والشرط

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المحرمات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المباشرة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الصداق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الوليمة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القَسْم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الخلع والطلاق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المطلقة ثلاثًا

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌باب اللعان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العدة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الإستبراء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب النفقات وحق المملوك

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب العتق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المريض

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأيمان والنذور

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل في النذور

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب القصاص

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الديات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما لا يضمن من الجنايات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القسامة

- ‌من الصحاح

- ‌باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الحدود

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب قطع السرقة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الشفاعة في الحدود

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب حد الخمر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب لا يُدْعى على المحدود

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب التعزير

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب بيان الخمر ووعيد شاربها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الإمارة والقَضاء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما على الولاة من التيسير

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأقضية والشهادات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الجهاد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إعداد آلة الجهاد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب آداب السفر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القتال في الجهاد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب حكم الأسارى

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأمان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب قسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الجزية

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الصلح

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الفيء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الصيد والذبائح

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يقتنى من الكلاب وما لا يقتنى وما أمر بقتله منها والنهي عن التحريش بين البهائم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يحل أكله ويحرم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العقيقة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الضيافة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الحسان

- ‌باب الأشربة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب النقيع والأنبذة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب تغطية الأواني وغيرها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

الفصل: قلت: رواه البخاري في الجهاد وفي الأدب، ومسلم في الأدب،

قلت: رواه البخاري في الجهاد وفي الأدب، ومسلم في الأدب، وأبو داود والترمذي والنسائي ثلاثتهم في الجهاد وكلهم من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص. (1)

2907 -

وفي رواية: "فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما".

قلت: هذه الرواية رواها مسلم من حديث عبد الله بن عمرو في الأدب ولم يخرجها البخاري. (2)

2908 -

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونيةٌ، وإذا استنفرتم فانفروا".

قلت: رواه الشيخان وأبو داود، ثلاثتهم في الجهاد، وفي الحج، والترمذي والنسائي كلاهما في السير، كلهم من حديث ابن عباس. (3)

‌من الحسان

2909 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".

قلت: رواه أبو داود في أوائل الجهاد من حديث عمران بن حصين وسكت عليه. (4)

وناوأهم: أي عاداهم.

(1) أخرجه البخاري في الجهاد (3004)، وفي الأدب المفرد (20)، ومسلم (2549)، وأبو داود (2529)، والترمذي (1671)، والنسائي (6/ 10).

(2)

أخرجه مسلم (2549).

(3)

أخرجه البخاري (2783)، ومسلم (1353)، وأبو داود (2018)(2480)، والترمذي (1590)، والنسائي في الكبرى (8703).

(4)

أخرجه أبو داود (2484)، وإسناده صحيح. أخرجه أحمد (4/ 429).

وأخرجه الحاكم (2/ 71) وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

ص: 329

قال الجوهري (1): ناوأه أي عاداه، وأصله الهمز لأنه من النوء وهو النهوض.

2910 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يغز، ولم يجهز غازيًا، أو يخلف غازيًا في أهله بخير، أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة".

قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الجهاد من حديث القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة يرفعه، والقاسم فيه مقال. (2)

والقارعة: هي الداهية أعاذنا الله من ذلك، وعطفه صلى الله عليه وسلم الجملة الثانية بالواو، والجملة الثالثة بأو يدل على أن الثاني والثالث في رتبة واحدة.

2911 -

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم".

قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الجهاد من حديث أنس يرفعه، وسكت عليه أبو داود. (3)

2912 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا السِّهام، تورثوا الجنان". (غريب).

(1) انظر الصحاح له (1/ 79).

(2)

أخرجه أبو داود (2503)، وابن ماجه (2762)، ضعفه الألباني انظر هداية الرواة (4/ 11)، والقاسم أبي عبد الرحمن مولى بني أمية عن عليّ وسلمان مرسلًا وعن معاوية، وقيل لم يسمع من صحابي سوى أبي أمامة.

وقال الترمذي في جامعه (2/ 154 (428)) ثقة شامي، وهو صاحب أبي أمامة ونقل عن البخاري أنه قال وهو ثقة وقال الحافظ في التقريب (5470): صدوق يغرب كثيرًا أهـ.

ثم إن في إسناد ابن ماجه الوليد بن مسلم قد صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه.

(3)

أخرجه أبو داود (2504)، والنسائي (6/ 7). وأخرجه أحمد (3/ 124)، والحاكم (2/ 81) وقال: على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان (1619).

ص: 330

قلت: رواه الترمذي من حديث أبي هريرة. (1)

والمراد بضرب السهام في الحديث: الجهاد، ولذلك أورده الصنف في الجهاد.

2913 -

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل ميت يُختم على عمله، إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يُنمّى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر".

قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد من حديث فضالة بن عبيد يرفعه، وقال الترمذي: حسن صحيح. (2)

قوله صلى الله عليه وسلم: "ينمى له عمله" أي يُزاد ويرفع.

قال الزمخشري (3): يقال نَمَّيت الحديث ونَميته مخففًا ومشددًا: المخفف في الإصلاح والمثقّل في الإفساد.

2914 -

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المجاهد: من جاهد نفسه".

قلت: رواه الحاكم في المستدرك مطولًا من حديث فضالة بن عبيد، وقد ذكره الشيخ بطوله في الإيمان، وتقدم الكلام عليه. (4)

2915 -

عن معاذ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قاتل في سبيل الله فواق ناقةٍ، فقد وجبت له الجنة، ومن جُرح جُرحًا في سبيل الله، أو نكب نكبةٌ، فإنها تجيء يوم القيامة

(1) أخرجه الترمذي (1854) وفي المطبوع: "حديث حسن صحيح غريب". =

= قلت: واللائق في هذا الحديث كما جاء هنا: غريب. فإن في الإسناد عثمان بن عبد الرحمن الجمحي وهو ضعيف عند التفرد قال الحافظ ابن حجر في "التقريب"(4527): ليس بالقوي. وقد تفرد برواية هذا الحديث من هذا الوجه. انظر الضعيفة (1324).

(2)

أخرجه أبو داود (2500)، والترمذي (1621) وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد (6/ 20)، وصححه ابن حبان (4624)، وصححه الحاكم (2/ 142)، ووافقه الذهبي.

(3)

انظر: الفائق للزمخشري (4/ 27).

(4)

قد سبق الكلام عليه.

ص: 331

كأغزر ما كانت، لونها الزعفران، وريحها المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله، فإن عليه طابع الشهداء".

قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة كلهم من حديث معاذ، وقال الترمذي: حديث صحيح، وحديث ابن ماجه والترمذي مختصر. (1)

وفواق ناقة: هو بضم الفاء وفتحها ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك قليلًا يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب.

والنكبة: بفتح النون وسكون الكاف واحدة نكبات الدهر، وهو ما يصيب الإنسان من الحوادث.

كأغزر ما كانت: يقال غزر الشيء بالضم يغزر فهو غزير إذا كثر.

والخراج: بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء المهملة وفتحها وبعد الألف جيم، وهو ما يخرج في البدن من القروح.

والطابع: بفتح الطاء المهملة وبعد الألف باء موحدة مفتوحة، هو الخاتم يختم به على الشيء، وكسر الباء لغة فيه.

2916 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنفق نفقة في سبيل الله، كتبت له بسبعمائة ضِعْف".

قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما في الجهاد من حديث خريم بن فاتك يرفعه، وقال الترمذي: حسن، إنما نعرفه من حديث الدكين بن الربيع. (2)

2917 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقة: ظل فسطاط في سبيل الله، ومنحة خادمٍ في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله".

(1) أخرجه أبو داود (2541)، والترمذي (1657)، والنسائي (6/ 25)، وابن ماجه (2792).

وإسناده صحيح كما أخرجه أحمد (5/ 230)، والحاكم (2/ 77) وصححه.

(2)

أخرجه الترمذي (1625)، والنسائي (6/ 49). وصححه ابن حبان (4647)، والحاكم (2/ 87)، ووافقه الذهبي.

ص: 332

قلت: رواه الترمذي في الجهاد من حديث أبي أمامة يرفعه، وقال: حديث حسن صحيح. (1)

والفسطاط: ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق.

وطروقة فحل: هي الناقة التي يطرق الفحل مثلها أي يضربها.

2918 -

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يلج النار من بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدًا".

قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما في الجهاد، وابن ماجه فيه مختصرًا كلاهما من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: حسن صحيح. (2)

2919 -

وروي: "في جوف عبد أبدًا، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا".

قلت: رواها النسائي في الجهاد من حديث أبي هريرة يرفعه. (3)

2920 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".

قلت: رواه الترمذي في الجهاد من حديث ابن عباس، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن رزيق انتهى. (4)

(1) أخرجه الترمذي (1627)، وفي المطبوع:"حسن صحيح غريب"، انظر: سنن الترمذي (3/ 269)، وانظر علل الترمذي الكبير (493). وصححه الحاكم (2/ 91)، ووافقه الذهبي.

(2)

أخرجه الترمذي (1633)، والنسائي (6/ 12)، وابن ماجه (2774).

(3)

أخرجه النسائي (6/ 14).

(4)

أخرجه الترمذي (1639) وله شاهد عن أنس في "المختارة" عند المقدسي (131/ 1). وانظر علل الترمذي (495)، وهداية الرواة (4/ 15).

ص: 333

وذكر الذهبي شعيب بن رزيق هذا في الكاشف، وعلّم عليه علامة أبي داود خاصة، وهو وهم فإن الترمذي روى له ولم يرو له أبو داود إلا في كتاب الرد على القدرية، كذا ذكره المزي وغيره. وقد وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. (1)

2921 -

قال: "مر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بشِعْب فيه عيينة من ماء عذبة، فأعجبته، فقال: لو اعتزلت الناس، فأقمت في هذا الشِّعب، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " فقال: "لا تفعل! فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟، اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقةٍ، وجبت له الجنة".

قلت: رواه الترمذي في فضل الجهاد من حديث أبي هريرة يرفعه، وقال: حديث حسن (2). ولفظ الترمذي: "بشعب فيه عيينة من ماء" تصغير عين ووقع في كثير من المصابيح: "غيضة"، والظاهر أنه وهم.

2922 -

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رباط يوم في سبيل الله: خير من ألف يومٍ فيما سواه من المنازل".

قلت: رواه الترمذي في فضل الجهاد من حديث أبي هريرة، وقال: حديث

(1) انظر: الكاشف ت (2289) وهناك شعيب بن رزيق الثقفي والمطلوب شعيب المقدسي وانظر: الميزان (2/ ت 3717، 3718)، والتاريخ الكبير (4/ ت 2557)(2558)، والجرح (4/ ت 1510) وفرق بينهما. وانظر: سؤالات البرقاني (217)، وقال الحافظ في التقريب (2816): صدوق يخطيء، وانظر: للتفصيل تهذيب الكمال (12/ 524 - 525)، والثقات لابن حبان (8/ 308).

(2)

أخرجه الترمذي (1650). وإسناده حسن فإن في إسناده هشام بن سعد قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (7344): صدوق له أوهام ورمى بالتشيع. وقد صححه الحاكم (2/ 68)، ووافقه الذهبي.

وله شاهد من حديث معاذ بن جبل عند أحمد (5/ 230) وانظر هداية الرواة (4/ 15).

ص: 334

حسن صحيح. (1)

2923 -

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عرض علي أول ثلاثةٍ يدخلون الجنة: شهيد، وعفيف متعفف، وعبدٌ أحسن عبادة الله ونصح لمواليه".

قلت: رواه الترمذي في فضل الجهاد من حديث أبي هريرة وحَسّنه. (2)

وفي سنده عامر العقيلي، قال المزي: فيه جهالة ولكنه ذكره ابن حبان في الثقات.

ومعنى: عفيف: متعفف، عفيف عما لا يحل متعفف عن السؤال.

2924 -

"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمانٌ لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة"، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القيام"، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل"، قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرم الله عليه"، قيل: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله ونفسه"، قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه وعقر جواده".

قلت: رواه أبو داود في الصلاة قبل أبواب تلاوة القرآن، والنسائي في الزكاة، من

(1) أخرجه الترمذي (1667) وفي المطبوع: "حسن غريب، من هذا الوجه" وصححه ابن حبان (4609)، والحاكم (2/ 68).

(2)

أخرجه الترمذي (1642) وقال: حسن. وابن حبان انظر موارد الظمآن رقم (1203) بإسناد جيد، وأحمد (2/ 425)، وانظر الإحسان (4312) و (7481).

قلت: عامر العقيلي وهو ابن عقبة ويقال ابن عبد الله العقيلي، لم أجد كلام المزي هذا، بل قال مثله الذهبي في الميزان، وقال في الكاشف: وثق، وقال الحافظ في التقريب (3123): مقبول، وحسن الترمذي حديثه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. انظر الكاشف (ت 2544)، الميزان (2/ ت 4096)، الثقات لابن حبان (7/ 250)، وتهذيب الكمال (14/ 70 - 71)، وتحفة الأشراف (11/ 101 رقم 15491).

ص: 335

حديث عبد الله بن حُبشي الخثعمي، وسكت عليه أبو داود. (1)

وحبشي: بحاء مهملة وباء موحدة وستين معجمة وياء مثناة من تحت.

2925 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعةٍ، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشَفّع في سبعين من أقربائه".

قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الجهاد من حديث المقدام بن معدي كرب، يرفعه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (2)

والدفعة: قال الجوهري (3): الدُّفعة من المطر وغيره بالضم مثل الدُّفقة، والدَّفعة بالفتح: المرة الواحدة.

(1) أخرجه أبو داود (1449)، والنسائي (5/ 58). وقد قوى الحافظ إسناده في الإصابة (4/ 52) في ترجمة عبد الله بن حبشي. وراجع كلامه عليه هناك وفيه فوائد أخرى. وكذلك ابن أبي حاتم في العلل (2/ 149). وقد صححه الحاكم (2/ 114)، ووافقه الذهبي.

(2)

أخرجه الترمذي (1663)، وابن ماجه (2799) وإسناده فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، وبحير بن سعد من بلديه وقد اضطرب فيه.

فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 328): سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للشهيد عند الله ست خصال، قال أبي: رواه بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن المقدام عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت لأبي أيهما الصحيح؟ فقال: كان ابن المبارك يقول: إذا اختلف بقية وإسماعيل فبقية أحب إليّ، قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: بقية أحب إلينا من إسماعيل، فأما الحديث فلا يضبط أيهما الصحيح.

(3)

الصحاح للجوهري (3/ 1208).

ص: 336

والفزع الأكبر: قيل: هو إذا أطبقت النار على أهلها، أعاذنا الله منها، ومن كل عذاب في الدنيا والآخرة، وقيل: هو النفخ في الصور، وقيل: حين يعرض على النار، وقيل: حين يذبح الموت.

والتاج: هو ما يصاغ للملوك من الذهب والجوهر. والوقار: الحلم والرزانة.

2926 -

قال صلى الله عليه وسلم: "من لقي الله بغير أثر من جهاد، لقي الله وفيه ثلمة".

قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الجهاد من حديث أبي هريرة يرفعه، وقال الترمذي: غريب، من حديث الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع، وإسماعيل: قد ضعفه بعض أصحاب الحديث، قال: وسمعت محمدًا يقول: ثقة مقارب الحديث، انتهى. (1) وإسماعيل قال الذهبي: ضعيف واه.

2927 -

قال صلى الله عليه وسلم: "الشهيد لا يجد ألم القتل، إلا كما يجد أحدكم ألم القَرصة". (غريب).

قلت: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة ثلاثتهم في الجهاد من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. (2)

2928 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس شيءٌ أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم يهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله، وأثر فريضة من فرائض الله تعالى". (غريب).

(1) أخرجه الترمذي (1666)، وابن ماجه (2799).

وأخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 278)، والحاكم (2/ 79) وضعفه الذهبي بإسماعيل ابن رافع.

وانظر ترجمته (في الكاشف ت (372)) وقال الحافظ في التقريب (446): ضعيف الحفظ.

(2)

أخرجه الترمذي (1668)، والنسائي (6/ 36)، وابن ماجه (2802).

وإسناده فيه محمَّد بن عجلان قال عنه الحافظ في التقريب (6176): صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.

وأخرجه ابن حبان (4655)، وأحمد (2/ 297)، والبيهقي (9/ 164).

ص: 337

قلت: رواه الترمذي في الجهاد من حديث أبي أمامة يرفعه، وقال: حسن غريب (1)،

قوله صلى الله عليه وسلم: "وأثر فريضة من فرائض الله" هو كالذي يقوم فتتفطر قدماه أو يصوم فينحل بدنه ويصفر لونه من أثر العبادة.

2929 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركب البحر إلا حاجًّا، أو معتمرًا، أو غازيًا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث بشير بن مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه، وفي هذا الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروى أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو، وقيل غير ذلك (2)، وذكره البخاري في تاريخه وذكر له هذا الحديث وذكر اضطرابه، وقال: ولم يصح حديثه، وقال الخطابي: وقد ضعفوا هذا الحديث. (3)

2930 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المائد في البحر -الذي يصيبه القيء-: له أجر شهيدٍ، والغَرِق له أجر شهيدين".

(1) أخرجه الترمذي (1669)، وكذلك أخرجه الطبراني في الكبير (7918)، وابن عدي في الكامل (7/ 2543) وإسناده حسن كما سبق تحت حديث "من لم يغز ..... ".

(2)

أخرجه أبو داود (2489).

قلت: وهو ضعيف كما قال، وفيه: بشر أبي عبد الله قال عنه الحافظ في التقريب (716): مجهول عن بشير بن مسلم قال الحافظ ابن حجر في التقريب (728): مجهول.

وكذلك فيه الاضطراب كما بيّنه المناوي، وقد بينه الألباني في السلسلة الضعيفة (478 - 479)، والإرواء (991).

(3)

انظر مختصر السنن للمنذري (3/ 359)، وكلام الخطابي في معالم السنن (2/ 206)، وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (2/ 104).

ص: 338

قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث أم حرام (1)، وفي إسناده هلال ابن ميمون الرملي قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي يكتب حديثه. (2)

والمائد: اسم فاعل من ماد يميد إذا دار رأسه من تحرك السفينة.

2931 -

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من فصل في سبيل الله، فمات، أو قتل، أو وَقَصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتفٍ شاء الله، فإنه شهيد، وإن له لجنة".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث أبي مالك الأشعري يرفعه (3)، وفي إسناده، بقية بن الوليد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال الحافظ المنذري (4): وهما ضعيفان.

وفصل: بفتح الفاء وبعدها صاد مهملة مفتوحة، ولام أي خرج من منزله وبلده.

ووقصه: أي صرعه فدقّ عنقه. والوقص: الدق والكسر.

والهامة: واحدة الهوام، وهي ذوات السموم القاتلة كالحية والعقرب ونحوهما، وقال بعضهم: ما له سم إلا أنه لا يقتل كالعقرب والدبُّور.

(1) أخرجه أبو داود (2493) وإسناده حسن. انظر الإرواء (991).

(2)

انظر الجرح والتعديل (9/ ت 297)، والدارمي عن ابن معين: صالح (رقم 856)، والثقات لابن حبان (7/ 572)، وتهذيب الكمال (6630) وقال الحافظان الذهبي في الكاشف (6006)، وابن حجر في التقريب (7397): صدوق.

(3)

أخرجه أبو داود (2499). فيه بقية بن الوليد وقد عنعنه لكنه صرح بالتحديث عند الحاكم، وصححه (2/ 77)، وقد رده الذهبي وله عند البيهقي (9/ 166) شاهد وبه يحسن الحديث. انظر: هداية الرواة (4/ 19).

(4)

مختصر السنن (3/ 364)، وقال الحافظ في التقريب (3844): عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي: صدوق يخطيء، ورمي بالقدر، وتغير بآخره.

ص: 339

وقال الجوهري (1): الهامة واحدة الهوام، ولا يقع هذا الاسم إلا على المَخُوف من الأحناش، والحتف: الموت، قوله: لدغته هو بفتح الدال المهملة والغين المعجمة.

2932 -

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قفلة كغزوة".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. (2)

والقفلة: المرة من القفول، فيجوز أن يراد القفول عن الغزو والرجوع إلى الوطن، فأجر المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد.

2933 -

قال صلى الله عليه وسلم: "للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر المغازي".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه، وسكت عليه. (3)

وقد يتمسك بهذا الحديث من يرى جواز استئجار المسلم للجهاد، ونقل عن مالك وأبي حنيفة، ورأى الشافعي عدم الجواز، وتأول الحديث.

2934 -

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ستفتح عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة، يقطع عليكم فيها بُعوث، فيكره الرجل البعث، فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل، يعرض نفسه عليهم: من أكفيه بعث كذا؟، ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه".

قلت: رواه أبو داود فيه من حديث أبي أيوب يرفعه، وسكت عليه. (4)

(1) الصحاح للجوهري (5/ 2062).

(2)

أخرجه أبو داود (2487). وأخرجه أحمد (2/ 174)، والحاكم (2/ 73) وصححه، ووافقه الذهبي.

(3)

أخرجه أبو داود (2526). وكذلك أحمد (2/ 174) وإسناده صحيح. انظر: هداية الرواة (4/ 19).

(4)

أخرجه أبو داود (2525). وفي إسناده ابن أخي أبي أيوب وهو أبو سورة.

قال البخاري: منكر الحديث، يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها، وقال أيضًا: لا يعرف له سماع من أبي أيوب. وأورده الحافظ ابن حجر في التقريب (8215) وقال: ضعيف.

ص: 340

ومجندة: أي مجموعة، كما يقال ألوف مؤلفة وقناطير مقنطرة.

قوله صلى الله عليه وسلم: "يقطع عليكم فيها بعوث" أي يُقدر عليكم في تلك الجنود بعوث أي جيوش بمعنى تلزمون أي تخرجون وينبعث من كل قوم إلى الجهاد، فيكره الرجل البعث فيتخلص أي يخرج ويفر من قومه طلبًا للخلاص من الغزو، ومعنى الحديث والله أعلم: أن الرجل يكره البعث، فلا يغزو مع قومه في سبيل الله، ثم يعرض نفسه على القبائل، يعرض نفسه ليغزو بالأجرة، فتلك الأجرة هي ثوابه في كل ما يصيبه في ذلك الغزو إلى آخر قطرة من دمه، لا يثاب على شيء مما أصابه من جرح وسفك دم، بل تلك الأجرة حظه إلى نفاذ أجله، ويقطع بعد ذلك أجره، فإن الغرض الدنيوي قد استحقه ولا شيء له في الآخرة يجزى عليه، بخلاف من غزا لله فإن عمله ورزقه يجريان عليه.

قوله: "يعرض نفسه عليهم" هي بدل من يتصفح القبائل، بدل الفعل من الفعل، ويجوز أن تكون الجملة في محل النصب على الحال من الضمير المرفوع في يتصفح، أي يتصفح القبائل عارضًا نفسه عليهم قائلًا لهم: مَنْ أكفيه بعث كذا؟

2935 -

قال: آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو، وأنا شيخ كبير، ليس لي خادمٌ، فالتمست أجيرًا يكفيني، فوجدت رجلًا سميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمة، أردت أن أجري له سهمه، فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له؟ فقال:"ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة، إلا دنانيره التي تسمي".

قلت: رواه أبو داود فيه من حديث يعلى بن أمية وسكت عليه. (1)

وآذن: ممدود الهمزة مفتوح الذال المعجمة أي: أعلم، يقال آذن إيذانًا أي أعلم إعلامًا، ومنه أن الدنيا قد آذنت بصرم كله مخفف. بمعنى أعلم.

(1) أخرجه أبو داود (2527) وإسناده حسن، وكذلك أخرجه البيهقي (6/ 331).

ص: 341

2936 -

أن رجلًا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا أجر له".

قلت: رواه أبو داود فيه من حديث ابن مكرز، رجل من أهل الشام عن أبي هريرة يرفعه، وفيه: أن السائل كرر ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، كل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا أجر له. (1)

قال الحافظ زكي الدين (2): وابن مكرز: لم يذكر بأكثر من هذا، وهو مجهول.

2937 -

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإِمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرًا، ورياءً، وسمعة، وعصى الإِمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف".

قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الجهاد حديث من معاذ بن جبل، وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. (3)

والكريمة: العزيزة على صاحبها الجامعة للكمال.

وياسر الشريك: معناه أخذ باليسر والسهولة مع الشريك والصاحب والمعونة لهما.

(1) أخرجه أبو داود (2516).

وابن مكرز مجهول ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (8565) وقال: مجهول. انفرد بكير ابن عبد الله ابن الأشج بالرواية عنه، وجهله ابن المديني والمزي انظر "تهذيب الكمال"(3/ 482)، ورواه الحاكم (2/ 85)، وصحح إسناده! وله شاهد من حديث أبي أمامة عند النسائي (6/ 25).

(2)

مختصر السنن (3/ 372).

(3)

أخرجه أبو داود (2515)، والنسائي (6/ 49)(7/ 155) وفيه بقية بن الوليد وهو ليس بالقوي وهو مدلس تدليس التسوية، ولا يقبل منه إلا أن يصرح بالسماع وصححه الحاكم (2/ 85)، ووافقه الذهبي، وانظر العلل للدارقطني (6/ 84 - 85)، وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (1990).

ص: 342

ونبهه: بفتح النون وبعدها جاء موحدة مفتوحة، وهاء، من الانتباه والسهر، والكفاف: هو الذي لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه.

2938 -

قال: يا رسول الله أخبرني عن الجهاد؟ فقال: "إن قاتلت صابرًا محتسبًا، بعثك الله صابرًا محتسبًا، وإن قاتلت مرائيًا مكاثرًا، بعثك الله مرائيًا مكاثرًا، يا عبد الله بن عمرو! على أي حالٍ قاتلت أو قتلت، بعثك الله على تيك الحالِ".

قلت: رواه أبو داود فيه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وسكت عليه. (1)

2939 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعَجزتم -إذا بعثت رجلًا فلم يمض لأمري- أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري؟ ".

قلت: رواه أبو داود فيه من حديث عقبة بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت رجلًا منهم سيفًا، فلما رجع قال: لو رأيت مالًا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعجزتم إذا بعثت رجلًا" الحديث. (2)

قوله: "فسلحت رجلًا منهم سيفًا" أي جعلته سلاحه، يقال: سلحته أسلحة إذا أعطيته سلاحًا، وإن شدد فللتكثير، والسلاح يذكر ويجوز تأنيثه.

(1) أخرجه أبو داود (2519). وفي إسناده حنان بن خارجة قال الذهبي في "الميزان"(1/ ت 2363): لا يعرف، أشار ابن القطان إلى تضعيفه للجهل بحاله. وقال الحافظ في التقريب (1582): مقبول.

(2)

أخرجه أبو داود (2537) وفي إسناده بشر بن عاصم الليثي قال ابن القطان "مجهول الحال" وذكره ابن حبان في "الثقات"(4/ 68)، وذكره الذهبي في "الكاشف" (583) وقال:"وثق" وقال الحافظ في التقريب (698): "صدوق يخطيء".

ص: 343