الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب إعداد آلة الجهاد
من الصحاح
2940 -
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".
قلت: رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه ثلاثتهم في الجهاد من حديث عقبة ابن عامر ولم يخرجه البخاري. (1)
2941 -
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستفتح عليكم الروم، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه".
قلت: رواه مسلم من حديث عقبة بن عامر أيضًا، ولم يخرجه البخاري. (2)
ومعنى الحديث: أنه لا ينبغي أن يعجز أحدكم عن تعلم الرمي حتى إذا حان فتح الروم أمكنه العون على الفتح.
2942 -
قال صلى الله عليه وسلم: "من عَلِم الرمي ثم تركه، فليس منا -أو قد عصى-".
قلت: رواه مسلم فيه من حديث عقبة، ولم يخرجه البخاري أيضًا. (3)
وهذا تشديد عظيم في نسيان الرمي بعد علمه وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلا عُذر.
2943 -
قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومٍ من أسلم يتناضلون بالسوق، فقال: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، وأنا مع بني فلان، لأحد
(1) أخرجه مسلم (1917)، وأبو داود (2514)، وابن ماجه (2813).
(2)
أخرجه مسلم (1918).
(3)
أخرجه مسلم (1919).
الفريقين"، فأمسكوا بأيديهم، فقال: "ما لكم؟ " قالوا: وكيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: "ارموا وأنا معكم كلكم".
قلت: رواه البخاري فيه من حديث سلمة بن الأكوع، ولم يخرجه مسلم. (1)
ويتناضلون: أي يترامون، والنضال: الرمي مع الأصحاب، يقال: ناضلته فنضلته.
2944 -
قال: كان أبو طلحة يتترّس مع النبي صلى الله عليه وسلم بتُرس واحدٍ، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى، تشرف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نَبله.
قلت: رواه البخاري فيه، في باب المجنّ من حديث أنس. (2)
2945 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البركة في نواصي الخيل".
قلت: رواه الشيخان فيه، والنسائي في الخيل ثلاثتهم من حديث أنس يرفعه. (3)
2946 -
قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسٍ بإصبعيه، وهو يقول:"الخيل معقودٌ بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة".
قلت: رواه مسلم فيه، والنسائي في الخيل كلاهما من حديث جرير بن عبد الله، ولم يخرج البخاري عن جرير في هذا شيئًا. (4)
والمراد بالنواصي هنا: الشعر المسترسل على الجبهة، قاله الخطابي (5) وغيره، قالوا: وكنى النبي صلى الله عليه وسلم بالناصية عن جميع ذات الفرس، يقال: فلان مبارك الناصية، ومبارك الغرة أي الذات.
ومعنى معقود فيها: ملازم لها كأنّه معقود فيها.
(1) أخرجه البخاري (3507).
(2)
أخرجه البخاري (2902).
(3)
أخرجه البخاري (2851)، ومسلم (1874)، والنسائي (6/ 221).
(4)
أخرجه مسلم (1872)، والنسائي (6/ 221).
(5)
انظر: المنهاج للنووي (13/ 24).
2947 -
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله، وتصديقًا بوعده، فإنّ شِبَعه ورِيّه ورَوْثه وبَوْله: في ميزانه يوم القيامة".
قلت: رواه البخاري في الجهاد في "باب من احتبس الفرس في سبيل الله" من حديث أبي هريرة، ولم يخرجه مسلم. (1)
قوله صلى الله عليه وسلم: "من احتبس فرسًا" أي: ربطه وحبسه على نفسه لما عسى أن يحدث من جهاد وسد ثغرة من ثغور المسلمين.
2948 -
قال: "كان رسول الله يكره الشّكال في الخيل"، والشكال: أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى.
قلت: رواه الجماعة إلا البخاري كلهم من حديث أبي هريرة في الجهاد إلا النسائي ذكره في الخيل (2)، قال النووي (3): وهذا التفسير في الشكال هو أحد الأقوال فيه، قال: وقال أبو عبيد (4): وجمهور أهل اللغة والغريب: هو أن يكون من ثلاث قوائم محجلة، وواحدة مطلقة تشبيهًا بالشكال الذي تشكل به الخيل فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبًا، قال أبو عبيد: وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة، وقيل غير ذلك، قال العلماء وإنما كرهه لأنه على صورة مشكول، وقيل يحتمل أن يكون قد جُرّب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة، قال بعض العلماء: إذا كان مع ذلك أغرَّ زالت الكراهة لزوال شبه الشكال انتهى كلام النووي مختصرًا، والشكال في الحديث بكسر الشين المعجمة.
(1) أخرجه البخاري (2853).
(2)
أخرجه مسلم (1875)، وأبو داود (2547)، والترمذي (1698)، وابن ماجه (2790)، والنسائي (6/ 219).
(3)
المنهاج (13/ 29).
(4)
انظر: الغريبين للهروي (3/ 290)، وغريب الحديث لأبي عبيد (3/ 18 - 19).
2949 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت: من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع، وبينهما ستة أميال، وسابق بين الخيل التي لم تضمّر:"من الثنية إلى مسجد بني زريق، وبينهما ميل".
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه كلهم من حديث ابن عمر هنا، وذكره البخاري في الصلاة، والنسائي في الخيل، وزاد البخاري على مسلم بذكر الأميال. (1)
ومعنى أضمرت: هو إذا لازمها بالعلف حتى تسمن، ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف، وقيل: يشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى يعرق تحتها فيشتد لحمها، والحفياء: بحاء مهملة ثم فاء ساكنة وبالمد والقصر والأفصح المد.
قال النووي (2): والحاء مفتوحة بلا خلاف، قال سفيان بن عينية: بين ثنية الوداع والحفياء خمسة أميال أو ستة.
وأما ثنية الوداع: فهي عند المدينة سميت بذلك لأن الحاج من المدينة يمشي معه المودعون إليها، ومسجد بني زريق بتقديم الزاي.
2950 -
قال: كانت ناقة لرسول الله تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن حقًّا على الله، أن لا يرتفع شيءٌ من الدنيا إلا وضعه".
قلت: رواه البخاري في الجهاد في باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود في الأدب كلاهما من حديث أنس. (3)
(1) أخرجه البخاري (420)(2868)، ومسلم (1870)، وأبو داود (2575)، والترمذي (1699) ، والنسائي (6/ 225)، وكذلك ابن ماجه (2877).
(2)
المنهاج (13/ 23).
(3)
أخرجه البخاري (2872)، وأبو داود (4803).