الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2313 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المرأة تُقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امراته فليواقعها، فإن ذلك يردّ ما في نفسه".
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي ثلاثتهم هنا والنسائي في عشرة النساء من حديث جابر بن عبد الله واللفظ لمسلم ولم يخرجه البخاري. (1)
ومعنى تُقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان: قال العلماء: معناه الإشارة إلى الهوى، والدعاء إلى الفتنة بها، لما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء والالتذاذ بنظرهن، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه.
من الحسان
2314 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل".
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث جابر يرفعه، وفيه: فقال جابر: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، وتزوجتها، ورواه الحاكم، وقال: على شرط مسلم، قلت: وفي إسناده محمد ابن إسحاق ولم يرو له مسلم إلا مقرونًا. (2)
2315 -
خطبت امرأة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل نظرت إليها؟، قلت: لا، قال: "فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".
(1) أخرجه مسلم (1403)، وأبو داود (2151)، والترمذي (1158)، والنسائي في الكبرى (9121).
(2)
أخرجه أبو داود (2082)، والحاكم (2/ 165)، وانظر الصحيحة (95 - 99).
قلت: رواه الشافعي والأربعة إلا أبا داود كلهم في النكاح من حديث المغيرة ورواه أيضًا ابن حبان في صحيحه واللفظ له وللشافعي. (1)
وأحرى: بهمزة مفتوحة، وحاء مهملة ساكنة وراء مهملة أيضًا، أي أحق وأجدر.
ويؤدم بينكما: أي يكون بينكما المحبة، والموافقة من أدم الطعام، لأن طيبه يكون به.
2316 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها".
قلت. رواه الدارمي هنا من حديث عبد الله بن مسعود. (2)
2317 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان".
قلت: رواه الترمذي في النكاح من حديث أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود يرفعه، وقال الترمذي: حديث غريب. (3)
والعورة: كل ما يستحيى منه.
2318 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "يا علي لا تُتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الأخرى".
قلت: رواه أبو داود هنا والترمذي في الاستئذان من حديث بريدة، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك. (4)
(1) أخرجه الترمذي (1087)، وحسنه، والنسائي (6/ 69)، وابن ماجه (1866)، وابن حبان (4043)، وقد أعل بالانقطاع، انظر: الصحيحة (96)، والبغوي في شرح السنة (2247).
(2)
أخرجه الدارمي (2/ 1469) واختلف في رفعه ووقفه، راجع الصحيحة (235).
(3)
أخرجه الترمذى (1173)، وصححه الألباني، انظر: إرواء الغليل (273).
(4)
أخرجه أبو داود (2149)، والترمذي (2777)، وفي إسناده أبو ربيعة واسمه عمر بن ربيعة الإيادي قال الحافظ في التقريب (8153): مقبول، وكذلك في الإسناد شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وهو كما قال الحافظ في التقريب (2802): صدوق يخطىء كثيرًا تغير حفظه.
2319 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا زوّج أحدكم عبده أمته، فلا ينظر إلى عورتها".
قلت: رواه أبو داود في اللباس من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه، ولم يضعفه أبو داود، ولا تكلم فيه المنذري، غير أن قال: قد اختلف في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب. (1)
- وفي رواية: "فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة".
قلت: رواها أبو داود في اللباس أيضًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (2)
2320 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أما علمت أن الفخذ عورة؟ ".
قلت: رواه أبو داود في الحمام (3) من حديث القعنبي عن مالك عن زرعة ابن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه قال: وكان جرهد من أصحاب الصفة أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي مكشوفة فقال: أما علمت الحديث وهو عند القعنبي خارج الموطأ، وهو في موطأ مَعْن بن عيسى، ويحيى بن بكير، وسليمان بن بُرْد، وليس هو عند غيرهم من رواة الموطأ، هكذا ذكره ابن الورد، وذكر غيره: أن عبد الله بن نافع الصائغ رواه عن مالك، فقال فيه: عن زرعة عن أبيه عن جده، ورواه معن وإسحاق وابن وهب وابن أبي أويس عن مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن عن أبيه
(1) أخرجه أبو داود (4113)، وانظر مختصر المنذري (6/ 61)، وفي إسناده سوار بن داود قال الحافظ في التقريب (2697): صدوق، انظر العلل للإمام أحمد (1/ 12، 249، 357)، وتهذيب الكمال (12/ 236).
(2)
أخرجها أبو داود (4114).
(3)
أخرجه أبو داود (4014)، والترمذي (2795)، وهو إسناد حسن بشواهده.
يرفعه، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (1) وذكر فيه الاختلاف وقال في الصحيح: حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، يشير إلى حديث أنس بن مالك قال: حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه، ورواه أيضًا الترمذي في الاستئذان من حديث سفيان بن عيينة عن أبي النضر عن زرعة عن جده جرهد وقال: ما أرى إسناده بمتصل، وذكره من طريقين وفيهما مقال قال ذلك كله المنذري. (2)
2321 -
قال صلى الله عليه وسلم لعلي: "لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت".
قلت: رواه أبو داود في الحمام وفي الجنائز وابن ماجه في الجنائز من حديث عاصم بن ضمرة عن علي يرفعه (3) قال أبو داود: وهذا الحديث فيه نكارة، وعاصم بن ضمرة قد وثقه ابن معين وعلي بن المديني، وتكلم فيه غير واحد، وقال البخاري في الصحيح: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفحذ
(1) التاريخ الكبير (2/ 249) و (3/ 440).
(2)
أخرجه مالك في الموطأ برواية أبي مصعب الزهري رقم (2122)، وقد أخرجه البخاري تعليقًا (1/ 478)، وأخرجه الترمذي في سننه (2795)، والحاكم (4/ 180) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأطال الحافظ حول هذا الحديث في تغليق التعليق (2/ 209) فراجعه لزامًا، وانظر كلام المنذري في مختصره (6/ 16 - 18).
(3)
أخرجه أبو داود (3140)، وابن ماجه (1460).
وحديث ابن عباس، أخرجه الترمذي (2796)، وأبو يحيى القتات قال أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة، مناكير جدًّا وقال الحافظ: لين الحديث، وذكر الخلاف في اسمه انظر: التقريب (8512).
حديث محمد بن جحش فقد أخرجه أبو داود (4015)، وابن ماجه (1460)، وقال الحافظ في "الفتح": رجاله رجال الصحيح غير أبي بكر، وقال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" بعد أن عزاه إلى أحمد (5/ 290) والطبراني: رجال أحمد رجال ثقات. وانظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 271)، والتلخيص الحبير (1/ 279)، وأطال الحافظ حول طرق هذا الحديث في كتابه: موافقة الخبر الخبر (2/ 117 - 125) فراجعه لزامًا.
عورة" انتهى كلامه، قال المنذري: أما حديث ابن عباس الذي أشار إليه، فأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب انتهى كلام الترمذي، قال: -أعني المنذري- وفي إسناده: أبو يحيى القتات، واسمه عبد الرحمن بن دينار، وقيل: اسمه زاذان، وقيل: عمران، وقيل: غير ذلك، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، أما حديث جرهد: فقد تقدم الكلام عليه، وأما حديث محمد بن جحش: فأخرجه البخاري في تاريخه الكبير، وأشار إلى اختلاف فيه. (1)
2322 -
قال صلى الله عليه وسلم لمعمر: "يا معمر! غط فخذيك، فإن الفخذين عورة".
قلت: قد قدمنا في الحديث قبله أن البخاري علقه في صحيحه من حديث محمد بن جحش وأسنده في تاريخه وأشار إلى اختلاف فيه. (2)
2323 -
قال صلى الله عليه وسلم: "إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم".
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب يرفعه وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (3)
2324 -
أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة، إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احتجبا منه" فقلنا: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفعَمياوان أنتما، ألستما تبصرانه".
(1) انظر كلام المنذري في مختصر سنن أبي داود (6/ 18 - 19)، وانظر كذلك: الإرواء (269).
(2)
أخرجه البخاري في تاريخه (1/ 13 - 14)، ورواه معلقًا في صحيحه انظر تغليق التعليق (2/ 212)، وأخرجه أحمد (5/ 290)، وابن قانع (3/ 18)، والحاكم (4/ 180)، وسكت عنه، والبغوي في شرح السنة (2251)، والمزي في تهذيب الكمال (25/ 460)، في ترجمة محمد بن عبد الله بن جحش.
(3)
أخرجه الترمذي (2800). وفي إسناده ليث بن أبي سليم، قال الحافظ في التقريب (5721): صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك.
قلت: رواه أبو داود في اللباس والترمذي في الاستئذان والنسائي في عشرة النساء من حديث أم سلمة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح انتهى. (1)
وابن أم مكتوم اسمه عبد الله بن قيس على الصحيح، وقد روي لفظ: وميمونة مرفوعًا، عطفًا على الضمير في كان، ومجرورًا عطفًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2325 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك". قلت: أفرأيت إذا كان الرجل خاليًا؟ قال: "فالله أحق أن يستحى منه".
قلت: رواه أبو داود في الحمام والترمذي في الاستئذان والنسائي في عشرة النساء وابن ماجه في النكاح من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وروى البخاري آخر الحديث تعليقًا في الطهارة في "باب من اغتسل مستترًا" فقال: وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الله أحق أن يستحيى منه" وقال الترمذي فيه: حديث حسن وجد بهز معاوية ابن حيدة القشيري له صحبة. (2)
2326 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما".
قلت: رواه الترمذي في الفتن من حديث طويل والنسائي في "عشرة النساء" كلاهما من حديث عمر بن الخطاب يرفعه، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. (3)
2327 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تلجوا على المغيبات، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم".
(1) أخرجه أبو داود (4112)، والترمذي (2778)، والنسائي في الكبرى (9241).
(2)
أخرجه البخاري معلقًا (1/ 385)، كتاب الغسل (5)، وأبو داود (4017)، والترمذي (2794)، والنسائي في الكبرى (8972)، وابن ماجه (1920)، (انظر: تغليق التعليق (2/ 159 - 160)، وفتح الباري (1/ 386)).
(3)
أخرجه الترمذي (2165)، والنسائي (9221).
قلت: رواه الترمذي في النكاح من حديث جابر بن عبد الله وقال: حديث غريب من هذا الوجه. (1)
والمغيبات: بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة، جمع مغيبة، بضم الميم وبالهاء وهي المرأة التي غاب زوجها، قال الجوهري (2): يقال أغابت المرأة إذا غاب زوجها فهي مغيبة.
2328 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى، قال:"إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك".
قلت: رواه أبو داود في اللباس من حديث أنس بن مالك (3)، وفي إسناده أبو جميع سالم بن دينار الهجمي البصري، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة البصري: لين الحديث، وهو سالم بن أبي راشد.
وقد قال أكثر العلماء: عبد المرأة محرم لها، بمنزلة الأقارب لظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث.
(1) أخرجه الترمذي (1172). وقال: "وقد تكلم بعضهم في ومجالد بن سعيد من قبل حفظه". مجالد بن سعيد قال الحافظ عنه في التقريب (6520): ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره.
(2)
الصحاح للجوهري (1/ 196).
(3)
أخرجه أبو داود (4106). وفي إسناده سالم بن دينار قال الحافظ ابن حجر عنه في التقريب (2185): مقبول. وانظر الإرواء (1799).