الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهُدبة الثوب: هو بضم الهاء وإسكان الدال وهو طرف الثوب أرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئًا.
قوله صلى الله عليه وسلم: "لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" هو بضم العين وفتح السين تصغير عسلة، وهي كناية عن الجماع، شبه لذته بلذة العسل وحلاوته، وأنث العسيلة لأن في العسل لغتين التذكير والتأنيث، وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل، وقيل العُسَل هي النطفة وهو ضعيف، لأن الإنزال لا يشترط، واتفق العلماء على أن مجرد العقد لا يكفي في حل الطلقة ثلاثًا لمن طلقها وأنه لا بد من الوطء وأنه لا يشترط الإنزال إلا ما حكي عن ابن المسيب أنه يكفي العقد وإلا ما حكي عن الحسن أنه يشترط الإنزال.
من الحسان
2468 -
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم "المحلِّل والمحلَّل له".
قلت: رواه الترمذي في النكاح والنسائي في الطلاق من حديث ابن مسعود وقال الترمذي: حسن صحيح انتهى. (1)
وأخرجه الأربعة إلا النسائي من حديث علي (2)، وأخرجه ابن ماجه من حديث عقبة بن عامر. (3)
والمحلل: بكسر اللام الأولى: هو الذي يتزوج مطلقة الغير ثلاثًا بعد العدة، على قصد أن يطلقها بعد أن يحلها للزوج الأول بالنكاح والوطء، والمحلّل له: هو الزوج الأول،
(1) أخرجه النسائي (6/ 149)، والترمذي (1120).
(2)
أخرجه أبو داود (2076)، والترمذي (1119)، والنسائي (8/ 147)، وابن ماجه (1935) وانظر: الإرواء (1897).
(3)
أخرجه ابن ماجه (1936).
وإذا تزوج بهذا القصد ولم يشترط ذلك في العقد فالنكاح صحيح، وإذا أصابها وانقضت عدتها حلت للأول عند أكثر أهل العلم لكن يكره ذلك.
2469 -
أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقول: يقَف المولي.
قلت: رواه الشافعي عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار والدارقطني عن أبي بكر النيسابوري عن علي بن حرب عن ابن عيينة به، قال الشافعي: فأقل بضعة عشر أن يكونوا ثلاثة عشر، قال عمر وعلي وعثمان وابن عمر: يوقف المؤلي بعد الأربعة أشهر، فإما أن يفي وإما أن يطلق. (1)
2470 -
أن سلمان بن صخر، ويقال له: سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلًا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك فقال له: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعتق رقبة"، قال: لأجدها، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال:"أطعم ستين مسكينًا" قال: لا أجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعروة بن عمير: أعطه ذلك العرق، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر ليطعم ستين مسكينًا".
قلت: رواه الترمذي بهذا اللفظ من حديث أبي سلمة عن سلمان بن صخر ويقال له: سلمة بن صخر، وقال: حديث حسن. (2)
2471 -
ويروى: "فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا".
قلت: رواه أبو داود في الطلاق والترمذي في التفسير كلاهما من حديث سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي (3)، وفي الحديث قصة طويلة، وقال الترمذي:
(1) أخرجه الشافعي (2/ 42)، رقم (139)، والدراقطني (4/ 61 - 62).
(2)
أخرجه الترمذي (1200).
(3)
أخرجه أبو داود (2214)، والترمذي (3299). وفي إسناده ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر انظر تحفة التحصيل (ص 173 - 175).