الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3445 -
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطْفئوها عنكم".
قلت: رواه الشيخان في الاستئذان، وابن ماجه في الأدب كلهم من حديث أبي موسى الأشعري يرفعه. (1)
من الحسان
3446 -
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم نباح الكلاب، ونهيق الحمار من الليل، فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم، فإنهن يَرَيْن ما لا ترون، وأقِلّوا الخروج إذا هدأت الأرجل، فإن الله عز وجل يبث من خلقه في ليله ما يشاء، وأجيفوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا إذا أجيف وذكر اسم الله عليه، وغطّوا الجرار، وأكْفِئوا الآنية، وأوكوا القِرَب".
قلت: روى أبو داود القطعة الأولى منه إلى قوله: "وأجيفوا الأبواب" من حديث جابر بسند لا تقوم به حجة (2)، ورواه المصنف بتمامه في شرح السنة (3) بسند فيه محمد بن إسحاق، وقال فيه: حسن صحيح، قال الكسائي: يقال كفأت الإناء، إذا كببته، وأكفأته وكفأته أيضًا إذا أملته لتفرغ ما فيه، والمراد به هنا قلب الآنية كيلا يدبّ عليها شيء أو تتنجس. (4)
(1) أخرجه البخاري (6294)، وابن ماجه (3770).
(2)
أخرجه أبو داود (5103)(5104).
(3)
ورواه البغوي في شرح السنة (11/ 392) رقم (3060) وإن كان في إسناده عنعنة ابن إسحاق ولكن الحديث بمجموع طرقه صحيح. فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث كما عند أحمد (3/ 306).
وابن حبان (5518)، وأبو يعلى (2221).
(4)
انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 183).
3447 -
قال: جاءت فأرة تجر الفتيلة، فألقتها بين يديْ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخُمرة التي كان عليها قاعدًا، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال:"إذا نمتم فأطفئوا سُرُجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم".
قلت: رواه أبو داود في الأدب فقال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمار قال حدثنا عمرو بن طلحة قال حدثنا أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به. (1)
قال المنذري (2): وفي سنده عمرو بن طلحة وقع فيه تصحيف -وهي طبقته- فلا يحتج بحديثه، انتهى كلامه.
قلت: وهذا عجب من الحافظ المنذري لأن عمرو بن طلحة هذا هو عمرو ابن حماد بن طلحة، ينسب إلى جده تارة، وإلى أبيه أخرى، كما نبه عليه المزي في التهذيب (3)، فلما نسبه أبو داود إلى جده، ظن الحافظ المنذري أنه منسوب إلى أبيه فلم يره في الأسماء، ويتعجب منه أيضًا في كونه توهم أنه تصحف بعمر بن طلحة، فإن عمر بن طلحة ليس من رجال أبي داود، وأعجب من ذلك كونه ظن أن عمر بن طلحة في هذه الطبقة، وهذا ليس بصحيح لأن عمر تابعي، وهذا الرجل توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وهو من شيوخ مسلم روى عنه حديثًا واحدًا، ورجال هذا الحديث رجال مسلم.
والخمرة: بضم الخاء المعجمة وبالميم ثم الراء المهملة، قال ابن الأثير (4): هي بمقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده، من حصير أو نسيجة خوص ونحوه، من النبات،
(1) أخرجه أبو داود (5247) وفي إسناده أسباط بن نصر الهمداني، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (323): صدوق كثير الخطأ، يغرب أ. هـ. وكذلك رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب. انظر: هداية الرواة (4/ 191).
(2)
مختصر السنن (8/ 103).
(3)
انظر: تهذيب الكمال (21/ 591 - 594).
(4)
انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 79).
ولا تكون خمرة إلا في هذا القدر، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها ثم ذكر حديث ابن عباس هذا، وقال: هذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها.