الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال أبو حنيفة: لا يبلغ به أربعين، وهي رواية عن مالك.
وقال الشافعي وجمهور أصحابنا: لا يبلغ تعزير كل إنسان أقل حدوده، فلا يبلغ تعزير العبد عشرين، ولا تعزير الحر أربعين، وأجابوا عن الحديث بأنه منسوخ، واستدلوا بأن الصحابة رضي الله عنهم جاوزوا عشرة أسواط. (1)
من الحسان
2750 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه".
قلت: رواه مسلم في الأدب وأبو داود في الحدود من حديث أبي هريرة، ولفظ مسلم:"فليجتنب" مكان "فليتق" وهو قريب، فكان من حق المصنف أن يذكر هذا الحديث في الصحاح. (2)
2751 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي! فاضربوه عشرين، وإذا قال: يا مخنث! فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه". (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الحدود من حديث ابن عباس وقال: هذا لا يعرف إلا من جهة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو يضعّف في الحديث انتهى، ووإن صوامًا قوامًا، وقال الدارقطني: متروك. (3)
2752 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل في سبيل الله، فاحرقوا متاعه واضربوه". (غريب).
(1) انظر: المنهاج للنووي (11/ 314 - 315).
(2)
أخرجه مسلم (2612)، وأبو داود (4493).
(3)
أخرجه الترمذي (1462) وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال الحافظ في التقريب (147): ضعيف، وانظر أقوال العلماء فيه في: منهج النسائي (3/ 1031 - 1034) وقول الدارقطني في الضعفاء والمتروكون (112).
قلت: رواه أبو داود في الجهاد (1) من حديث صالح بن محمَّد بن زائدة، قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم، فأتي برجل قد غل، فسأل سالمًا عنه، فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم
…
وساقه، والترمذي في الحدود من حديث صالح بن محمَّد عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من وجدتموه غل في سبيل الله فاحرقوا متاعه" وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، قال: وسألت محمدًا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمَّد بن زائدة وهو أبو واقد الليثي وهو منكر الحديث، قال البخاري: وقد روي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في المال فلم يأمر فيه بحرق متاعه انتهى كلام الترمذي.
وصالح هذا تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد قيل: إنه تفرد به، وقال البخاري: وعامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول، وهذا باطل ليس بشيء وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمَّد، قال: وهذا حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2)
(1) أخرجه أبو داود (2713)، والترمذي (1461) وإسناده ضعيف. وقد وهم الحاكم والذهبي (2/ 128) في تصحيح إسناده، في إسناده صالح بن محمَّد بن زائدة ترجم له الحافظ في التقريب (2901) وقال: ضعيف.
(2)
انظر سنن الترمذي (3/ 128 - 129)، والبيهقي (9/ 102 - 103)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (. . .)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 584)، والتاريخ الصغير للبخاري (2/ 96).