الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب آداب السفر
من الصحاح
2969 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزو تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.
قلت: رواه البخاري وأبو داود كلاهما في الجهاد، والنسائي في السير ثلاثتهم من حديث كعب بن مالك. (1)
2970 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليلٍ وحده".
قلت: رواه البخاري والترمذي كلاهما في الجهاد، والنسائي في السير، وابن ماجه في الأدب من حديث ابن عمر يرفعه، ولم يخرجه مسلم. (2)
2971 -
قال صلى الله عليه وسلم: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب، ولا جرس".
قلت: رواه مسلم وأبو داود في الجهاد، والنسائي في الملائكة من حديث أبي هريرة (3).
2972 -
قال صلى الله عليه وسلم: "الجرس من مزامير الشيطان".
= وفي الإسناد شريك وهو ابن عبد الله النخعي وهو سيء الحفظ وترجم له الحافظ في التقريب (2802) وقال: صدوق يخطيء كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. وكذلك أبو الزبير مدلس وقد عنعنه وله شاهد عن ابن عباس عند الترمذي (1681)، وابن ماجه (2818) بلفظ "كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض وحسنه الترمذي". انظر: مختصر المنذري (3/ 406)، والصحيحة (2100).
(1)
أخرجه البخاري (2950)، وأبو داود (2605)، والنسائي في الكبرى (8785).
(2)
أخرجه البخاري (2998)، والترمذي (1673)، والنسائي في الكبرى (8851)، وابن ماجه (3768).
(3)
أخرجه مسلم (2113)، وأبو داود (2555)، والنسائي في الكبرى (8810).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة. (1)
2973 -
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولًا:"لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وترٍ، أو قلادة إلا قطعت".
قلت: رواه البخاري في الجهاد، ومسلم في اللباس، وأبو داود في الجهاد، والنسائي في السير من حديث أبي بشير الأنصاري. (2)
2974 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظّها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير، وإذا عرّستم بالليل، فاجتنبوا الطريق، فإنها طريق الدواب ومأوى الهوام بالليل".
قلت: رواه مسلم في أواخر الجهاد، والنسائي في السير كلاهما من حديث أبي هريرة. (3)
والخصب: بكسر الخاء هو كثرة العشب والمرعى، وهو ضد الجدب، والمراد "بالسنة" هنا: القحط.
و"التعريس": النزول في آخر الليل للنوم والراحة.
هذا قول الأكثرين، وقال أبو زيد: هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار، والمراد بهذا الحديث هو الأول.
- وفي رواية: "إذا سافرتم في السنة، فبادروا بها نِقْيها".
قلت: رواها مسلم أيضًا من حديث أبي هريرة. (4)
ونقيها: بكسر النون وإسكان القاف وهو: المخ.
(1) أخرجه مسلم (2114)، وأبو داود (2556)، والنسائي في الكبرى (8812).
(2)
أخرجه البخاري (3005)، ومسلم (2115)، وأبو داود (2552)، والنسائي في الكبرى (8808).
(3)
أخرجه مسلم (1926)، والنسائي في الكبرى (8814).
(4)
أخرجه مسلم (1926).
ومعنى الحديث: الحث على الرفق بالدواب، ومراعاة مصلحتها، فإن سافرتم في الخصب فقللوا السير لترعى في بعض النهار، وفي أثناء السير فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها، وإن سافرتم في القحط عجلوا السير لتصلوا المقصد، وفيها بقية من قوتها، ولا تقللوا السير فيلحقها الضرر لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف وتذهب نقيها، وهو مخ عظمها.
2975 -
قال بينما نحن في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل على راحلة فجعل يضرب يمينًا وشمالًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان معه فضل ظهر، فليعُد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد، فليعد به على من لا زاد له"، قال: فذكر من أصناف المال، حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضل.
قلت: رواه مسلم في المغازي، وأبو داود في الزكاة كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري. (1)
ومعنى: "فجعل يضرب يمينًا وشمالًا" أي جعل يضرب يمين تلك الراحلة وشمالها، وقد كلت وهي مهزولة لا تقدر على الشي، كذا قاله بعضهم وهو ظاهر.
2976 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى نهمته من وجهه، فليعجل إلى أهله".
قلت: رواه مالك في آخر الموطأ، والبخاري في الحج، ومسلم في الجهاد، والنسائي في السير، وابن ماجه في الجهاد من حديث أبي هريرة. (2)
والنَهمة: بفتح النون وإسكان الهاء هي الحاجة.
(1) أخرجه مسلم (1728)، وأبو داود (1663).
(2)
أخرجه مالك (2/ 980)، والبخاري (1804)، ومسلم (1927)، وابن ماجه (2882)، والنسائي في الكبرى (8783).
2977 -
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر، تُلُقّي بصبيان أهل بيته، وإنه قدم من سفر، فسُبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه، قال: فأدخلنا المدينة، ثلاثة على دابةٍ.
قلت: رواه مسلم في الفضائل وأبو داود في الجهاد، والنسائي في الحج، وابن ماجه في الأدب من حديث عبد الله بن جعفر، ولم يخرجه البخاري. (1)
وهذا الحديث فيه دليل لمذهبنا ومذهب العلماء كافة وهو جواز ركوب ثلاثة على دابة إذا كانت مطيقة، وحكى القاضي عياض (2) عن مالك منع ذلك مطلقًا.
2978 -
أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم صفية، مردفها على راحلته.
قلت: رواه البخاري في مواضع منها: في الجهاد وفي الأدب، ومسلم في أواخر المناسك، والنسائي في الحج من حديث أنس بن مالك. (3)
2979 -
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله، كان لا يدخل إلا غُدوة أو عَشية.
قلت: رواه البخاري في الحج، ومسلم في آخر الجهاد، والنسائي في عشرة النساء كلهم من حديث أنس. (4)
2980 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أطال أحدكم الغَيْبة، فلا يطرق أهله ليلًا".
قلت: رواه البخاري في النكاح، ومسلم في آخر الجهاد، وأبو داود فيه، والنسائي في
(1) أخرجه مسلم (2428)، وأبو داود (2566)، والنسائي في الكبرى (4246)، وابن ماجه (3773).
(2)
إكمال المعلم (7/ 434).
(3)
أخرجه البخاري (3085)(6185)، في الأدب. ومسلم (1345)، والنسائن في الكبرى (4247).
(4)
أخرجه البخاري (1800)، ومسلم (1928)، والنسائي في الكبرى (9146).
عشرة النساء من حديث جابر. (1)
قال أبو داود: قال الزهري (2): الطُروق: بعد العشاء، انتهى.
قال أهل اللغة: وهو بضم الطاء وهو الإتيان في الليل، وكل من أتى في الليل فهو طارق. (3)
2981 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت ليلًا، فلا تدخل على أهلك، حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة".
قلت: رواه الشيخان في النكاح، وأعاده مسلم في آخر الجهاد، وأبو داود فيه، والنسائي في عشرة النساء من حديث جابر بألفاظ متقاربة والمعنى واحد. (4)
والمغيبة: بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح الموحدة.
قال الجوهري (5): يقال: "أغابت المرأة" إذا غاب عنها زوجها فهي مغيبة بالهاء.
2982 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، نحر جزورًا أو بقرة.
قلت: رواه البخاري آخر الجهاد، وأبو داود في الأطعمة كلاهما من حديث جابر. (6)
واستدل أصحابنا بهذا الحديث على استحباب النقيعة، وهو طعام يصنع عند قدوم المسافر، وعدّوه من الولائم المستحبة، وهل يتخذها القادم أو المقدوم عليهم؟ نقل
(1) أخرجه البخاري (5244)، ومسلم (715)، وأبو داود (2777)، والنسائي في الكبرى (9142).
(2)
ورد في المخطوط: الأزهري، وهو خطأ والصواب: الزهري، لأن الأزهري توفي سنة (370 هـ)، انظر سنن أبي داود (3/ 219).
(3)
تهذيب اللغة للأزهري (المستدرك/ 226).
(4)
أخرجه البخاري (5246)، ومسلم (715)، وأبو داود (2778)، والنسائي في الكبرى (9144).
(5)
الصحاح للجوهري (1/ 196).
(6)
أخرجه البخاري (3089)، وأبو داود (3747).
الأزهري عن الفراء (1): أنه القادم، وقال صاحب المحكم: هو طعام يصنع للقادم، وجعله النووي (2): هو الأظهر، وليس كذلك عندي بل الأظهر أن المخاطب به القادم لظاهر الحديث.
قال الحليمي في أواخر الحج من منهاجه (3): ويستحب للمسافر إذا رجع واستقر في منزله أن يطعم الناس، فعله الصالحون من سلف هذه الأمة، وليس في كلام الفقهاء ما يخالف قول الحليمي، وقد صرح بذلك.
والنقيعة: بفتح النون وبالقاف وبالياء المثناة من تحت والعين المهملة المفتوحة وتاء التأنيث.
2983 -
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقدم من سفر إلا نهارًا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه للناس.
قلت: رواه مسلم في الصلاة بهذا اللفظ، والبخاري قريبًا منه في مواضع منها في آخر الجهاد كلاهما من حديث كعب بن مالك. (4)
وفيه دليل على أنه يستحب للمسافر إذا قدم من سفر أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين.
2984 -
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فلمَّا قدمنا المدينة، قال لي:"ادخل المسجد، فصل ركعتين".
قلت: رواه البخاري في أواخر الجهاد من حديث جابر بن عبد الله. (5)
(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (1/ 262)، والصحاح للجوهري (3/ 1293)، وفيه من قول الجوهري.
(2)
المنهاج.
(3)
المنهاج في شعب الإيمان للحليمي.
(4)
أخرجه البخاري (3088)، ومسلم (716).
(5)
أخرجه البخاري (3089).