المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والعضباء: علم على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم منقول - كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - جـ ٣

[الصدر المناوي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النكاح

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الولي في النكاح واستئذان المرأة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إعلان النكاح والخِطبة والشرط

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المحرمات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المباشرة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الصداق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الوليمة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القَسْم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الخلع والطلاق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المطلقة ثلاثًا

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌باب اللعان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العدة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الإستبراء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب النفقات وحق المملوك

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب العتق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المريض

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأيمان والنذور

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل في النذور

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب القصاص

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الديات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما لا يضمن من الجنايات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القسامة

- ‌من الصحاح

- ‌باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الحدود

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب قطع السرقة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الشفاعة في الحدود

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب حد الخمر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب لا يُدْعى على المحدود

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب التعزير

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب بيان الخمر ووعيد شاربها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الإمارة والقَضاء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما على الولاة من التيسير

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأقضية والشهادات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الجهاد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إعداد آلة الجهاد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب آداب السفر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القتال في الجهاد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب حكم الأسارى

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأمان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب قسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الجزية

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الصلح

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الفيء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الصيد والذبائح

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يقتنى من الكلاب وما لا يقتنى وما أمر بقتله منها والنهي عن التحريش بين البهائم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يحل أكله ويحرم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العقيقة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الضيافة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الحسان

- ‌باب الأشربة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب النقيع والأنبذة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب تغطية الأواني وغيرها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

الفصل: والعضباء: علم على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم منقول

والعضباء: علم على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم منقول من قولهم: ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن، ولم تكن مشقوقة الأذن، وقيل: كانت مشقوقة والأول أشهر، والقعود من الإبل: ما يعده الإنسان للركوب والحمل، قال الجوهري (1): وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يُثْني، فإذا أَثْنى سُمّي جملًا، يعني دخل في السنة السادسة.

‌من الحسان

2951 -

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه، يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله، فارموا واركبوا، وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا، كل شيء يلهو به الرجل باطلٌ، إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته امرأته، فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنه نعمة تركها، أو قال: كفرها".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد والنسائي فيه مختصرًا، وفي الخيل بتمامه، والترمذي وابن ماجه إلى قوله "فإنهن من الحق" أربعتهم من حديث عقبة بن عامر يرفعه، وسكت عليه أبو داود. (2)

(1) الصحاح للجوهري (2/ 525).

(2)

أخرجه أبو داود (2513)، والترمذي (1637)، وقال: حسن صحيح. والنسائي (6/ 222 - 223)، وابن ماجه (2811). وفي إسناده عبد الله الأزرق وهو ابن زيد، فيه جهالة وذكره الحافظ في التقريب (3354) وقال: مقبول. فقد تفرد بالرواية عنه أبو سلام، وهو ممطور الأسود الحبشي.

وفي إسناده اضطراب، وقد خولف يحيى بن أبي كثير في روايته فرواه عبد الرحمن بن يزيد عن جابر الأزدي -وهو ثقة- عن أبو الأسود عن خالد بن زيد الجهني عن عقبة، وبيّن الشيخ الألباني اضطرابه في كتابه: تخريج أحاديث فقه السيرة (ص 211).

ص: 348

قوله صلى الله عليه وسلم: ومنبله، قال المنذري (1): هو بضم الميم وفتح النون وتشديد الباء الموحدة وكسرها، يقال: نبلت الرجل بالتشديد إذا ناولته النبل، وكذا أنبلته، وحكى بعضهم فيه: نبله ينبله بفتح الباء وتسكين النون وضم الباء، قال البغوي (2): هو الذي يناول الرامي النبل، وهو يكون على وجهين: أحدهما: يقوم بجنب الرامي، أو خلفه فيناوله النبل واحدًا بعد واحد، حتى يرمي، والوجه الآخر: أن يرد عليه النبل المرمي به. انتهى.

والظاهر أن الضمير في منبله عائد على الرامي، والنبل: السهام العربية، وهي لطاف ليست بطوال، كسهام النشاب، والحسبان: أصغر من النبل. (3)

2952 -

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بلغ بسهم في سبيل الله، فهو له درجة في الجنة، ومن رمى بسهم في سبيل الله، فهو له عدل محرر، من شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورًا يوم القيامة".

قلت: رواه النسائي بتمامه في الجهاد مقطعًا، وروى أبو داود في العتق، والترمذي وابن ماجه في الجهاد القطعة الأولى، والترمذي القطعة الأخيرة أيضًا، وصححه، كلهم من حديث أبي نجيح واسمه عمرو بن عبسة. (4)

2953 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا سبق إلا في نصلٍ، أو خف، أو حافرٍ".

قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد والنسائي في الخيل كلهم من حديث أبي هريرة يرفعه، وقال الترمذي: حديث حسن، وسكت عليه أبو داود. (5)

(1) في الترغيب والترهيب (2/ 278).

(2)

شرح السنة (10/ 383).

(3)

انظر: معالم السنن (2/ 209).

(4)

أخرجه أبو داود (3965)، والترمذي (1638)، والنسائي (6/ 26)، وابن ماجه (2812) وإسناده صحيح.

(5)

أخرجه أبو داود (2574)، والترمذي (1700)، والنسائي (6/ 226). =

ص: 349

قوله صلى الله عليه وسلم: "لا سبق" قال الخطابي (1): الرواية الصحيحة بفتح الباء وهو ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة، وأما بالسكون فمصدر سبقت أسبق.

2954 -

قال صلى الله عليه وسلم: "من أدخل فرسًا بين فرسين، فإن كان يؤمَن أن يسبق، فلا خير فيه وإن كان لا يؤمَن أن يسبق، فلا بأس به".

قلت: رواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن عباد بن العوام (2) ويزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب بهذا اللفظ عن أبي هريرة يرفعه.

- وفي رواية: "وهو لا يؤمَن أن يسبق، فلبس بقمار، ولو أمِن أن يسبق فهو قمار".

قلت: رواها الإِمام أحمد والحاكم وأبو داود وابن ماجه أربعتهم في الجهاد ثلاثتهم من حديث سفيان بن حسين به وقال الحاكم: صحيح. (3)

2955 -

قال صلى الله عليه وسلم: "ولا جلب ولا جنب يعني في الرهبان".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد والترمذي والنسائي كلاهما في النكاح مطولًا بالنهي عن الشغار والنهبة، وابن ماجه في الفتن أربعتهم من حديث الحسن البصري عن عمران بن

= صححه ابن القطان وابن دقيق العيد فيما نقله الحافظ في التلخيص (4/ 297)، وأعل الدارقطني بعضها بالوقف، انظر الإرواء (1506).

(1)

معالم السنن (2/ 220)، ومختصر السنن للمنذري (3/ 398).

(2)

أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث"(2/ 143).

(3)

أخرجه أحمد (2/ 505)، وأبو داود (2579)، وابن ماجه (2876)، والحاكم (2/ 114).

وإسناده ضعيف. قال الحافظ في التلخيص (4/ 163) سفيان بن حسين ضعيف في الزهريّ، وقال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفًا على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله أ. هـ.

قلت: وعلة الحديث سفيان بن حسين فهو ثقة في غير الزهري وهذا من روايته عنه فهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (2450): ثقة في غير الزهري باتفاقهم، انظر الإرواء (1509).

ص: 350

حصين يرفعه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، انتهى كلامه. (1)

وقد ذكر أبو حاتم الرازي، وغيره من الأئمة: أن الحسن البصري ليس يصح له سماع عن عمران بن حصين.

قوله: "يعني في الرهبان" هكذا ذكره أبو داود عن قتادة، وقد ذكر غير قتادة أن ذلك في الزكاة.

2956 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير الخيل: الأدهم الأقرح الأرثم، ثم الأقرح المحجّل طلق اليُمنى، فإن لم يكن أدهم، فكُمَيْت على هذه الشِّية".

قلت: رواه الترمذي في الجهاد من حديث أبي قتادة يرفعه، وقال: حديث غريب صحيح. (2)

والأدهم: الأسود الذي يميل من شدة سواده إلى خضرة، والأقرح: الذي في جبهته بياض قليل.

والأرثم: بالثاء المثلثة، الذي أنفه أبيض وشفته العليا.

والمحجّل: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى مواضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنها مواضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رِجل أو رِجلان.

(1) أخرجه أبو داود (2581)، والترمذي (1123)، والنسائي (6/ 111)، وابن ماجه (3937).

وإسناده منقطع كما قال المصنف، وأخرجه أحمد (4/ 439). وقد سبق الكلام عن سماع الحسن البصري من عمران بن حسين.

(2)

أخرجه الترمذي (1696)، وفي المطبوع من السنن (3/ 317):"هذا حديث حسن صحيح غريب".

وكذلك ابن ماجه (2789) وإسناده صحيح، فقد صححه ابن حبان (4676)، والحاكم (2/ 92)، ووافقه الذهبي.

ص: 351

وطلق اليمنى: بضم الطاء المهملة واللام، إذا لم يكن في إحدى قوائمه تحجيل، والكميت: يستوي فيه المذكر والمؤنث وإنما صغر لأنه بين السواد والحمرة، وذنبه ومعرفته أسودان.

والشية: بالشين المعجمة والياء الثناة من تحت وبالهاء، وهو كل لون يخالف معظم لون الفرس، وأصله من الوشي، والهاء عوض من الواو المحذوفة كالزنة من الوزن، والعدة من الوعد.

والوشي: النقش، أراد صلى الله عليه وسلم على هذه الصفة وهذا اللون من الخيل.

2957 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بكل كُمَيْت أغرّ محجّل، أو أشقر أغرّ محجلّ، أو أدهم أغرّ محجّل".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد والنسائي في الخيل كلاهما من حديث أبي وهب الجشمي يرفعه، ولم يعرف لأبي وهب اسم، هذا قاله الحفاظ. (1)

والفرق بين الكميت والأشقر بالذنب والعرف فإن كانا أحمرين فأشقر، وإن كانا أسودين فكميت.

2958 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمن الخيل في الشُّقْر".

قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد، من حديث ابن عباس يرفعه (2)، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان

(1) أخرجه أبو داود (2543)، والنسائي (6/ 218). وإسناده ضعيف.

في إسناده عقيل بن شبيب الراوي عن أبي وهب الجشمي وهو مجهول. كما قال الحافظ في التقريب (4694)، وأبو وهب الجشمي صحابي.

(2)

أخرجه أبو داود (2545)، والترمذي (1695).

وإسناده حسن. قال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 328)(978) سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم عن شيبان عن علي بن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يمن الخيل في شقرها" قال أبي: روى زيد بن الحباب عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه حسين بن =

ص: 352

يعني ابن عبد الرحمن وهو بالشين المعجمة والياء آخر الحروف، أخرج له الجماعة كلهم. (1)

2959 -

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقُصّوا نواصي الخيل، ولا معارفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها، ومعارفها دفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير".

قلت: رواه أبو داود من حديث شيخ من بني سليم عن عقبة بن عبد السلمي يرفعه وفي إسناده رجل مجهول. (2)

ومذابها: جمع مذبة وهي ما يذب بها الهوام، ودفاؤها: أي كمائمها الذي تدفأ به.

2960 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها -أو قال: أكفالها- وقلّدوها، ولا تقلدوها الأوتار".

قلت: رواه أبو داود فيه، والنسائي في الخيل كلاهما من حديث أبي وهب الجشمى وسكت عليه أبو داود. (3)

قوله صلى الله عليه وسلم: "قلدوها ولا تلقدوها الأوتار" قال في النهاية (4): أي قلدوها طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وذحولها التي كانت بينكم.

= محمَّد المروروذي عن شيبان عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث حسين بن محمَّد صحيح، وحديث زيد بن حباب صحيح.

(1)

شيبان بن عبد الرحمن التميمي، أبو معاوية، ثقة صاحب كتاب التقريب (2849).

(2)

أخرجه أبو داود (2542) وفيه مجهول.

وقد اضطرب فيه ثور بن يزيد وقد أخرجه أحمد (4/ 184)، والطبراني في الكبير (17/ 320)، والبيهقي (6/ 331).

(3)

أخرجه أبو داود (2553)، والنسائي (6/ 218 - 219). وإسناده ضعيف. انظر هداية الرواة (4/ 34).

(4)

النهاية (4/ 99).

ص: 353

والأوتار: جمع وتر بالكسر، وهو الدم وطلب الثأر، أي اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق، وقيل: أراد بالأوتار: جمع وَتَر القَوْس: أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق؛ لأنها ربما رعت الأشجار فنَشِبت الأوتار ببعض شعبها فاختنقت، وقيل: كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى، فنهاهم عن ذلك، وأعلمهم أنها لا تدفع ضررًا ولا تصرف حَذرًا. (1)

2961 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدًا مأمورًا، ما اختصنا دون الناس بشيء، إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا نُنْزِي حمارًا على فرس.

قلت: رواه أبو داود في الصلاة، في باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر (2)، وفيه قصة سؤال ابن عباس: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟، والترمذي في الجهاد والنسائي في الخيل، وابن ماجه في الطهارة أربعتهم من حديث ابن عباس.

2962 -

قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة، فركبها، فقال عليٌّ: لو حملنا الحمير على الخيل، فكانت لنا مثل هذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد والنسائي في الخيل وابن حبان في صحيحه ثلاثتهم من حديث علي بن أبي طالب (3)، وسكت عليه أبو داود.

وقال ابن حبان: أي الذين لا يعلمون النهي عنه.

2963 -

قال: كانت قَبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة.

(1) انظر هذا الكلام في النهاية لابن الأثير (4/ 99).

(2)

أخرجه أبو داود (808)، والترمذي (1701) وقال: حسن صحيح. والنسائي (6/ 224)، وابن ماجه (426) وإسناده صحيح.

(3)

أخرجه أبو داود (2565)، والنسائي (6/ 224)، وابن حبان (4682) ، وإسناده صحيح.

ص: 354

قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد والنسائي في الزّينة من حديث أنس، وفي سنده اضطراب. (1)

والقبيعة: هي التي تكون على رأس قائم السيف، وفي الحديث دليل على جواز تحلية السيف بالقليل من الفضة، وكذلك المنطقة.

2964 -

قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة. (غريب).

قلت رواه الترمذي في الجهاد من حديث هود بن عبد الله بن سعد عن جده مزيدة بن جابر العبدي وقال: غريب. (2)

2965 -

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان، قد ظاهر بينهما.

قلت: رواه أبو داود في الجهاد والترمذي في الشمائل، والنسائي في السير، وابن ماجه كلهم من حديث السائب بن يزيد، إلا أبا داود قال فيه: عن السائب عن رجل سماه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وساقه بمعناه، ومداره على سفيان بن عيينة ولم يجزم في رواية أبي داود ولا في رواية ابن ماجه سفيان بسماعه فيه إنما قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خُصَيفة يذكر عن السائب بن يزيد. (3)

(1) أخرجه أبو داود (2583)، والترمذي (1691)، والنسائي (8/ 219)، انظر مختصر السنن للمنذري (3/ 403).

(2)

أخرجه الترمذي (1690)، وفي نسخة بولاق: حسن غريب، وهكذا نقل الذهبي أيضًا في الميزان (2/ 333) وقال في ترجمة طالب بن حجير عن هود بن عبد الله بن سعد

ثم ذكر هذا الحديث وقال: قال الترمذي: حسن غريب، وقال ابن القطان: هو عندي ضعيف لا حسن، وصدق أبو الحسن، قلت: تفرد طالب به، وهو صالح الأمر إن شاء = = الله، وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه ذهبًا. أ. هـ. هود بن عبد الله قال الحافظ: مقبول، التقريب (7376)، وقد قال ابن القطان أنه مجهول.

(3)

أخرجه أبو داود (2590)، وابن ماجه (2806)، والترمذي في الشمائل (104)، والنسائي في الكبرى (8583)، وإسناده صحيح فقد صرح عند أحمد (1/ 449) بالسماع.

ص: 355

قوله قد ظاهر بينهما: قال في النهاية (1): أي قد جمع بينهما ولبس إحداهما فوق الأخرى كأنه من التظاهر والتعاون والتساعد.

2966 -

قال: كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء، ولواؤه أبيض.

قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الجهاد من حديث ابن عباس. (2)

والراية: قال الجوهري (3): العلم، وكان اسم راية النبي صلى الله عليه وسلم "العقاب".

قال الجوهري في باب المعل (4) والألوية: المطارف وهي دون الأعلام والبنود، وقال: في باب الفاء المطارف (5): أردية من خزّ مربعة لها أعلام.

2967 -

سئل عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت سوداء، مربّعة من نَمِرة.

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الجهاد، والنسائي في السير كلهم من حديث البراء بن عازب. (6)

(1) النهاية (3/ 152).

(2)

أخرجه ابن ماجه (2818) ولم أجده في أبي داود بل قد رواه الترمذي (1681) ولم يعزه المزي لأبي راود كما في التحفة (5/ 266 رقم 6542).

وفي إسناده يزيد بن حيان هو النبطي قال الحافظ في التقريب (7757): صدوق يخطيء وحسّنه الترمذي ولعله بشواهده ومنها حديث جابر الآتي في نهاية "الباب".

(3)

انظر: الصحاح للجوهري (5/ 1990).

(4)

المصدر السابق (6/ 2485). في باب الواو والياء، وورد فيه: المطارد بدل المطارف. وانظر كذلك تاج العروس (10/ 335)، دار الحياة، بيروت.

(5)

المصدر السابق (4/ 1394).

(6)

أخرجه أبو داود (2591)، والترمذي (1680)، والنسائي في الكبرى (8606) وأما عزوه لابن ماجه فإنني لم أجد فيه ولم يعزه المزي إليه كما في التحفة (2/ 66 رقم 1922). وفي إسناده أبو يعقوب الثقفي وقال عنه العقيلي أيضًا، في حديثه نظر، وترجم له الحافظ في التقريب (338) وثقه ابن حبان =

ص: 356

والسائل له: يونس بن عبيد، وقال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وفي سنده أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم، قال ابن عدي الجرجاني: روى عن الثقات ما لم يتابع عليه، وقال أيضًا: أحاديثه غير محفوظة كذا قاله المنذري (1)، وعمل الحفاظ على توثيق أبي يعقوب وقد أخرج له الجماعة إلا ابن ماجه.

وقال بعضهم: أراد بالسواد ما غالب لونه سواد، بحيث يرى من بعد أسود، لأنه قال من نمرة: وهي بردة من صوف يلبسها الأعراب، فيها تخطيط من سواد وبياض، ولذلك سميت نمرة لشبهها بالنمر.

2968 -

أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض.

قلت: رواه الأربعة كالأول من حديث جابر، وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال سألت محمدًا يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك عن عمار عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال محمد: وهو البخاري: والحديث هو هذا. (2)

= وفيه ضعف، وكذلك يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم جهله بن القطان والذهبي ولم يوثقه غير ابن حبان وترجم له الحافظ في التقريب (7967) مقبول.

وقال الطبراني في الأوسط: (4730) لا يروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد تفرد به يحيى بن زكريا أبي زائدة.

وأخرجه أحمد (4/ 298) وصححه الألباني في هداية الرواة (3811)! وضعفه في ضعيف الترمذي (282).

وقال الترمذي في العلل الكبير (2/ 713) سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وانظر كلام ابن عدي في الكامل (1/ 333 - 334)، وانظر أيضًا تهذيب التهذيب (1/ 221).

(1)

انظر: مختصر السنن للمنذري (3/ 406).

(2)

أخرجه أبو داود (2592)، والترمذي (1679)، والنسائي (5/ 200)، وابن ما جه (2817). =

ص: 357