الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديثين السابقين الذي ليس لهما دافع كما ذكر ابن القيم، ولأن أداء هذه الزكاة في هذا الوقت أنفع للفقراء وأفضل لإغنائهم بها عن المسألة من أول يوم العيد، وأكثر تحقيقا لحكمة فرض هذه الزكاة، والله تعالى أعلم.
أما عن مسألة خروج وقت وجوب أدائها، وهي لم تؤد بعد هل تسقط بذلك عمن وجبت عليه أم لا؟ فقد قال العلماء: إنها لا تسقط، لأنها حق تعلق بذمة من وجبت عليه لمستحقه، ولا يسقط هذا الحق إلا بأدائه إلى مستحقه، ولم يخالف في ذلك إلا الحسن بن زياد من الحنفية - فيما أعلم - حيث قال: إن وقت وجوب أدائها متعين بيوم العيد من أول النهار إلى آخره، فإذا لم يؤدها حتى خرج يوم العيد كله سقطت، لأنها حق تعلق بهذا اليوم فيختص به كاختصاص الأضحية بيوم العيد (1).
(1) انظر: المراجع السابقة.
المبحث السابع: في جواز أداء زكاة الفطر قبل وجود سببها:
اختلف الحنفية في تعجيلها قبل وجود سببها الذي هو الفطر من رمضان، فقد روي عن أبي حنيفة أنه يجوز تعجيلها السنة والسنتين، وعن خلف أنه يجوز إخراجها من بداية رمضان، وفي قول آخر عنه أنه يجوز تعجيلها اليوم واليومين، وقال الحسن بن زياد: لا يجوز التعجيل مطلقا، لأنه أداء الواجب قبل وجوبه، وأن ذلك ممتنع كالأضحية قبل يوم النحر. وقال الكاساني بعد أن ذكر هذه الأقوال عن أعلام الحنفية: والصحيح أنه يجوز