الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حصر. فكل عمل يدخل تحت التعريف السابق، فهو من باب التجارة. وفي التجارة النشطة الأمينة مصلحة عظيمة للمسلمين، حيث تروج بضائع المصانع، والمزارع، ويزيد الإنتاج، وتنعش الأسواق، ويرتفع دخل الفرد، وتتقوى المرافق، وتسد الاحتياجات. والأصل في التاجر المسلم أن يتقي الله، ويذكر أنه مسلم قبل أن يكون تاجرا، وأن يجنب تجارته الحرام، وكل ما يضر بالمسلمين في دينهم، أو أخلاقهم، أو عاداتهم، أو اقتصادهم، وأن لا يؤتى الإسلام من قبله. والتاجر من أقدر الناس على النفع والإصلاح، أو الإضرار والإفساد.
النوع الرابع: العمل في الخدمة العامة:
المراد بالخدمة العامة كل من يأخذ أجر عمله من بيت مال المسلمين، بداية من ولي أمر المسلمين إلى أدنى مستخدم فيهم، وهي ما يعرف بالوظائف العامة. وهذا قطاع عظيم من قطاعات الأمة، وهم الذين يقومون بكل ما يلزم الدولة الإسلامية من مهام، واحتياجات في سياستها، وعلاقاتها، وقضائها، واقتصادها، واجتماعها، وتعليمها، وإعلامها، وسائر خدماتها. وعلى هذه الفئة من الناس تقوم مسئولية عظيمة أمام الله تعالى، في بذل الجهد والنصح والأمانة، وأداء ما يوكل إليهم من أعمال بإخلاص وصدق ونزاهة. ويلجأ إلى هذا النوع من العمل أعداد كبيرة من الناس، طلبا للراحة، أو الشهرة، أو خوفا من الفشل في العمل الخاص. وقليل منهم من يدفعه إلى ذلك الإخلاص، وحب نفع المسلمين. والخدمة العامة سواء كانت مدنية أو عسكرية هي من