الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد تسقط إلى المكروهات، أو المحرمات فيجب على صاحب العمل أن يتابع مسيرة عمله وما يترتب على هذا العمل من خير وشر، ويحذر كل الحذر من الغفلة عن ذلك، حتى لا تسقط أعماله في المكروهات أو المحرمات، وهو لا يشعر.
الفصل الرابع: العمل المكروه:
الكره (بضم الكاف وفتحها) لغتان، بمعنى (الإباء).
يقال: كره يكره كرها (بالفتح والضم) وكراهة، وكراهية (بالتخفيف والتشديد) وهو ضد الرضا والمحبة.
وعند الأصوليين، المكروه هو:"ما زجر الشارع عنه ولم يلم على الإقدام عليه"(1). وقيل هو: "ما تركه خير من فعله (2) وعند الفقهاء هو: "ما يثاب على تركه، ولا يعاقب على فعله " (3).
ويصعب حصر العمل المكروه وبيان أعيانه، كما يصعب أحيانا تميزه من المباح، وخاصة من أولئك الذين ليس لهم دراية في الفقه من أصحاب الأعمال، ولا يعرضون أعمالهم على الفقهاء؛ لذا سوف أجتهد في وضع بعض الضوابط والمعايير
(1) البرهان للجويني (1/ 313)
(2)
روضة الناظر لابن قدامة (1/ 123).
(3)
الروض المربع بحاشية ابن قاسم (1/ 63).
العامة لأنواع من المكروهات فيما يأتي:
ا- يكره من الأعمال كل ما يتعارض مع الأخلاق، والقيم، والعادات الحسنة.
2 -
يكره من الأعمال كل ما يتعارض مع المندوبات.
3 -
يكره من الأعمال كل عمل يبدد ثروات المسلمين، دون فوائد محققة.
4 -
يكره من الأعمال كل عمل قد يؤدي إلى التحلل، أو الترف.
5 -
يكره من الأعمال كل ما يعيق الأعمال الواجبة.
6 -
يكره من الأعمال ما يؤدي إلى المكروهات.
7 -
يكره من الأعمال ما يضيق على الناس معاشهم، أو يحتكر مصدر أرزاقهم.
8 -
يكره من الأعمال كل عمل يستغل صاحبه حاجة الناس، وعجزهم.
9 -
يكره من الأعمال كل عمل قد يثير النعرات، أو الحزبيات والتعصبات.
10 -
يكره من الأعمال كل عمل يشارك الكفار في إنجازه، من غير ضرورة.
11 -
يكره من الأعمال كل عمل يضر بالناس في دينهم أو دنياهم أكثر مما ينفعهم.
12 -
يكره من الأعمال ما يضيع على الناس أوقاتهم وحياتهم دون جدوى.