الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كما تنهار المعنويات وتحل بهم الهموم والغموم، ويحس أحدهم بمرارة التفاهة، والبعد عن التأثير في الحياة، ويستقر في نفسه الذل والهوان، بما يراه من انتصارات الكفار، واستسلام وخنوع أهل الإسلام.
المبحث الخامس: ثمرات عمل المسلم:
لعمل المسلم ثمرات لا تقارن بثمرات عمل الكافر، وذلك لمضاعفة أجور المسلم عند الاحتساب. حيث إن عمل المسلم على قسمين: عمل عبادة محضة. وعمل عادة وعبادة، وهذا ما أزيده بيانا في المطلبين الآتيين:
المطلب الأول: العبادة المحضة:
أجل وأعظم عمل يعمله المسلم هو العبادة الخالصة لله تعالى، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وغيره من العبادات المحضة. ويجني المسلم ثمرات هذه الأعمال الصالحة الخالصة مرتين: مرة عاجلة في دنياه، وأخرى آجلة في أخراه. فالعاجلة هي ما يجده المسلم من طيب العيش في الحياة الدنيا بسبب هذه الأعمال الصالحة، كما أخبر الله تعالى بقوله. {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1). ومن ذهاب الخوف عنه والحزن، وتبشيره بالنعيم المقيم قبل مغادرته الحياة الدنيا، كما قال الله تعالى:{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (2){الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (3){لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (4).
(1) سورة النحل الآية 97
(2)
سورة يونس الآية 62
(3)
سورة يونس الآية 63
(4)
سورة يونس الآية 64