الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولأجل ذلك اختلفوا فيها إلى ما يلي:
1 -
إن أكثر مدة للحمل تسعة أشهر؛ وهو قول الظاهرية ونسب إلى علي بن عبد الحكم.
2 -
سنة.
3 -
سنتان؛ وهو قول الأحناف، والثوري، وسائر أصحاب أبي حنيفة.
4 -
ثلاث سنوات؛ وهو مروي عن الليث بن سعد.
5 -
أربع سنوات؛ وهو قول كثير من قدماء أهل الحجاز، والشافعية، والمالكية في قول، والحنابلة في المشهور عنهم.
6 -
خمس سنوات؛ وهو المشهور في مذهب مالك.
7 -
ست وسبع سنوات؛ وهو المروي عن الزهري.
8 -
عشر سنوات؛ وهو رواية عن مالك.
9 -
لا حدَّ لأكثره وإنما يرجع فيه إلى العرف والعادة عند النساء.
10 -
أخذ القانون بأن دعوى الحمل لا تقبل بعد أكثر من سنة.
ومن خلال استعراض المسألة نجد أن العلماء افترقوا إجمالًا إلى فريقين:
أحدهما: يرى أن مدة الحمل لا تزيد عن تسعة أشهر طرف عين.
والثاني: يرى أنها تزيد على هذه المدة على اختلاف أنظارهم في ذلك، فعلى القول بأنها لا تزيد عن تسعة أشهر لا يوجد إشكال عند هذا المعترض فعلى أي أساس اختار القول الآخر؟ أما على القول الثاني فلماذا قال العلماء هذا الكلام؟
أما الأحناف فاعتمدوا على أثر عائشة رضي الله عنها ولكنه ضعيف فظهر بضعفه أمران: الأول: ضعف مذهب الحنفية.
الثاني: بطلان نسبة هذا القول لعائشة رضي الله عنها.
1 -
اعتماد باقي العلماء على حوادث وقعت على أرض الواقع فأخبر كل بما رآه وشاهده، والواقع لا ينكره إلا من جهله ومن جهل ليس بحجة على من علم.
2 -
إنَّ نظر العلماء في هذا الأمر ليس من باب الترفه ولا الافتراض، وإنما هو لحفظ
الحقوق والنظر في معضلات الواقع لأجل حلها بما يناسب.
3 -
ومن ذلك إثبات النسب.
4 -
انتهاء العدة لأن هناك أمورًا تتعلق بها مثل زواجها بغيره، وزواجه بإحدى محارمها، أو زواجه بخامسة.
6 -
ونفقة المعتدة عليها وعلى الجنين إن كانت رجعية، وعلى الجنين إن كانت مبتوتة.
7 -
استبراء الرحم حتى لا يسقي ماءه زرع غيره.
8 -
الحفاظ على الأعراض والأرواح؛ لأن المرأة لو اتهمت بالزنا لرجمت فكان في ذلك اعتداء على الروح والعرض.
9 -
واضح أن كل واحد من هؤلاء العلماء قال بأكثر مدة رآها فمن يحدد بأربع، وكذلك من يحدد بأقل وبأكثر من ذلك، هم لا يقولون: إن المتجاوز لما حددناه مقطوع في نفس الأمر أنه ليس لاحقًا له، يقولون: من الممكن أن يكون له، لكن نحن محتاجون أن نحدَّ حدًا لئلا يضطرب علينا، فنرتكب مفسدة ترك النادر مخافة الوقوع في أعداد كثيرة. هذا معنى ما يقولونه، أو يقولوه، لكنه هو لازم لهم وإن لم يلفظوا به (1).
10 -
الأصل السلامة ونزاهة الساحة.
11 -
أرجح ما قيل في هذه المسألة أنه لا حد في الشرع لأكثر الحمل وما كان مرتبطًا بقدرة اللَّه -تعالى- لا يعد مستحيلًا.
12 -
لعل من حكمة اللَّه -تعالى- أن تخرق العادات في بعض الأحيان إظهارًا لقدرة اللَّه ولضعف وجهل الإنسان مهما بلغ من العلم بزعمه.
13 -
ومن ذلك ما جري لمريم العذراء، ولعيسى عليه السلام، ولآدم عليه السلام، ولحواء، وعلى كل حال فاللَّه على كل شيء قدير.
وبعد هذا الذي سبق تعلم أنه لا يوجد في كتاب اللَّه ولا في السنة الصحيحة ما يدل
(1) الفتاوى الهندية (11/ 133).