الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ليل لمدة أسبوعين، ونهار لمدة أسبوعين آخرين.
ويطلق تعبير (الظل) على احتجاز النور عن منطقة ما بوجود حاجز معتم يعترض مسار موجات هذا النور (الضوء الرئي) القادم من أحد مصادر الضوء في اتجاه واحد، ويفسر تكون الظل بأن موجات الضوء المرئي تتحرك في الأوساط المتجانسة في خطوط مستقيمة، ولا تستطيع الانحناء حول الأجسام المعتمة الواقعة في طريقها، فإذا كان مصدر الضوء نقطيًا كان الظل هو المسقط الهندسي للعائق، ولكن إذا كان مصدر الضوء مستمرًا في السقوط، وممتدًا على الحاجز المعتم فإن المقطع الهندسي للعائق يتكون من منطقة ظل داخلية تحيط بها منطقة شبه ظل خارجية أقل عتمة من منطقة الظل ومتدرجة في فقد تلك العتمة حتى تلتقي بطبقة النور، وعلى ذلك فإن منطقة الظل تكون محددة بحدود دقيقة تعكس شكل الحاجز المعترض لمسار أحزمة الضوء المرئي بدقة، إذا كانت هذه الأحزمة عمودية على الحاجز، ويزداد حجم الظل أو يتناقص بزيادة أو نقصان زاوية سقوط حزمة الضوء الرئي على الحاجز المعترض لها، أما منطقة شبه الظل فإن حدودها غير واضحة لتداخلها فيما حولها من مناطق النور الكامل. وهناك فرق بين (الظل) و (الظلمة)، فالظل انخفاض في شدة الضوء المرئي، أما الظلمة فهي غياب كامل له، والنص الكريم الذي نحن بصدده يشير إلى كل من كروية الأرض ودورانها حول محورها أمام الشمس وجريها في مدارها حول هذا النجم بمحور مائل على مستوى دورانها ولولا ذلك ما تكون الظل ولا امتد ولا قصر كل ذلك نزل في هذا الكتاب العجز من قبل ألف وأربعمائة سنة وفي زمن لم يكن لأحد من الخلق إمكانية إدراك لهذه الحقائق التي لم تتوصل إليها العلوم المكتسبة إلا بعد ذلك بقرون عديدة وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على ربانية القرآن الكريم وعلى نبوة الرسول الخاتم الذي تلقاه صلى الله عليه وسلم.
ثانيًا: في قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} (الفرقان: 46):
من الثابت علميًا أن الطيف الكهربي/ المغناطيسي (الكهرومغناطيسي) المندفع إلينا من
الشمس يضم سلسلة من الموجات التي تتباين فيما بينها على أساس من التباين في سرعات ترددها أو أطوال موجاتها، ويتراوح طول تلك الموجات بين جزء من تريليون جزء من المتر (10) -12 ميكرون بالنسبة لأشعة جاما وعدة كيلومترات بالنسبة لموجات الراديو (الموجات اللاسلكية)، ويقع بين هاتين النهايتين كل من الأشعة السينية، والأشعة فوق البنفسجية وموجات الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، وتتراوح أطوال موجات الإشعاعات البصرية بين (10) -2 ميكرون، (10) +2 ميكرون (والميكرون يساوي = جزءًا من مليون جزء من المتر)، وتضم موجات الضوء المرئي، وكلًا من الأشعتين فوق البنفسجية وتحت الحمراء، وتميز عين الإنسان من الضوء المرئي سبعة أطياف فقط هي: الأحمر، والبرتقالي، والأصفر، والأخضر، والأزرق، والنيلي، والبنفسجي، وهي الألوان السبعة التي تستطيع عين الإنسان تمييزها في الظاهرة المعروفة باسم قوس قزح وإن كان الضوء المرئي في الحقيقة مكونًا من أعداد لا نهائية من الأطياف المتدرجة والمتداخلة مع بعضها البعض أطولها الطيف الأحمر وهو في نفس الوقت أقلها ترددًا، بينما الطيف البنفسجي هو أقصرها وأعلاها ترددًا، ولو كان لأطياف الضوء المرئي القدرة على اختراق الأجسام المعتمة كما هو الحال بالنسبة لكل من أشعة جاما، والأشعة السينية، والموجات القصيرة من الأشعة فوق البنفسجية؛ ما تكونت الظلال، وكذلك الحال إذا كانت كل الأجسام شفافة، وعلى ذلك فإن الشمس هي الدليل الحقيقي على الظل لاحتواء أشعتها على حزمة الضوء المرئي، وهذه الحزمة لا تستطيع اختراق الأجسام المعتمة، وتتراوح شدة إضاءة الشمس ما بين ألف ليومن (Lumen) في النهار الملبد بالغيوم ومائة ألف ليومن (Lm) على المتر المربع من سطح الأرض في الشمس الساطعة، والليومن هي إحدي وحدات قياس شدة (قوة) الضوء المرئي؛ وتعرف بأنها كمية الفيض الضوئي الذي ينبعث في الثانية الواحدة على المتر المربع من مصدر نقطي للضوء تبلغ شدته شمعة عيارية واحدة.
كذلك فإنه عند كل من شروق الشمس وغروبها فإن أشعتها تظهر لنا في مستوى