الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرأي على أمورهم من النساء، قال: فقيل يا أبا عبد الرحمن: وما نقصان عقلها ودينها؟ قال: أما نقصان عقلها، فجعل اللَّه شهادة امرأتين بشهادة رجل، وأما نقصان دينها، فإنها تمكث كذا يومًا لا تصلي للَّه سجدة.
وكذلك رواه أيضًا أبو يعلي (5112) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور بإسناده مثله موقوفًا، ولكن له حكم الرفع، فإن ابن مسعود لا يقول ذلك من عنده فلعله يرفعه مرة، ويوقفه أخرى احتياطًا كما هو معروف منه.
7 - باب زيادة الإيمان ونقصانه
قال اللَّه تعالى: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 22].
وقال جلّ ذكره: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [سورة المدثر: 31].
وقال تبارك وتعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [سورة التوبة: 124].
وقال تعالى: {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [سورة آل عمران: 731].
وقال تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [سورة الفتح: 4].
• عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدّ مناشدةً للَّه في استقصاء الحقّ من المؤمنين للَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار، يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا، ويصلُّون ويحجُّون؟ فيقال لهم: أخرجُوا من عرفتم، فتُحَرَّمُ صورهم على النار. فَيُخْرِجُون خلقًا كثيرًا قد أخذت النّارُ إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرْتنا به. فيقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا لم نذرْ فيها أحدًا ممن أمرْتنا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرِجوه. فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربّنا لم نَذرْ فيها ممن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها خيرًا".
وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [سورة النساء: 40]. "فيقول اللَّه عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيُّون، وشفع المؤمنون، ولم
يبقَ إلا أرحمُ الرّاحمين فيقبض قبضةً من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرًا قطّ، قد عادوا حُممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له:"نهر الحياة" فيخرجون كما تخرج الحِبة في حميل السّيل".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7439)، ومسلم في الإيمان (183) كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، واللّفظ لمسلم.
• عن أبي سعيد الخدريّ، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يدخل أهلُ الجنة الجنةَ، وأهلُ النار النارَ، ثم يقول اللَّه تعالى: أخرجوا من النار مَنْ كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودّوا، فيلقون في نهر الحيا أو الحياة -شك مالك- فينبتون كما تنبتُ الحِبّةُ في جانب السّيل، ألم تر أنّها تخرج صفراء ملتويةً".
متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (22) عن إسماعيل، ومسلم في الإيمان (184) من حديث ابن وهب - كلاهما عن مالك، عن عمرو بن يحيى بن عمارة المازنيّ، قال: حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث، واللفظ للبخاريّ.
ولفظ مسلم: "يدخل اللَّه أهل الجنة الجنةَ، يدخل من يشاء برحمته، ويدخلُ أهل النار النار، ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حُمَمًا قد امتحشوا" ثم ذكر مثله.
وفي رواية: "كما تنبت الغُثاء في جانب السيل".
هذا الحديث لم يخرجه يحيى بن يحيى اللّيثيّ في موطأ مالك كما لم يذكره الجوهريّ في مسند الموطأ، مع أنه جمع فيه رواية عبد اللَّه بن وهب، فالظاهر أن الحديث في خارج الموطأ.
وقوله: "امتحشوا" أي احترقوا.
• عن أنس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه، وفي قلبه وزن بُرّة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وفي قلبه وزن ذرّة من خير".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (44)، ومسلم في الإيمان (193: 325) كلاهما من حديث هشام صاحب الدستوائيّ، قال: حدثنا قتادة، عن أنس، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
• عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النارَ أحدٌ في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان. ولا يدخل الجنة أحدٌ في قلبه مثقال حبّة خردل من كبرياء".