الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللّفظ الثابت عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، رواه الخلال وغيره. وأمّا رسالة أحمد بن حنبل إلى مسدّد بن مسرهد فهي مشهورة عند أهل الحديث والسنة من أصحاب أحمد وغيرهم، تلقوها بالقبول، وقد ذكرها أبو عبد اللَّه بن بطّة في كتاب "الإبانة" واعتمد عليها غير واحد كالقاضي أبي يعلى، وكتبها بخطّه". انظر: شرح حديث النزول (ص 201).
وقد احتجّ إسحاق بن راهويه على بعض الجهمية بحضرة الأمير عبد اللَّه بن طاهر أمير خراسان، فسئل عن حديث النزول أصحيح هو؟ فقال: نعم، فقال له بعض قوُّاد عبد اللَّه: يا أبا يعقوب، أتزعم أن اللَّه ينزل كلّ ليلة؟ ! قال: نعم. قال: كيف ينزل؟ قال: أثبتْه فوق حتى أصف لك النزول. فقال له الرجل: أثبتُه فوق. فقال له إسحاق: قال اللَّه تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [سورة الفجر: 22]. فقال الأمير عبد اللَّه بن طاهر: يا أبا يعقوب، هذا يوم القيامة. فقال إسحاق: أعزّ اللَّه الأمير، ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟ ! ". شرح حديث النزول (ص 149).
وقال الخلال في كتاب "السنة" حدثنا جعفر بن محمد الفريابيّ، ثنا أحمد بن محمد المقدميّ، ثنا سليمان بن حرب، قال: سأل بشر بن السّري حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء:"ينزل ربُّنا إلى سماء الدنيا" يتحوّل من مكان إلى مكان؟ فسكت حمّاد بن زيد ثم قال: "وهو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء". شرح حديث النزول (ص
150 - 151).
19 -
باب إثبات الصورة للَّه تعالى
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فيأتيهم اللَّه في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ باللَّه منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا عرفناه، فيأتيهم اللَّه في الصورة التي يعرفون".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7437) ومسلم في الإيمان (182) كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، فذكره في حديث طويل، انظر: باب الصراط جسر جهنم في جموع أبواب اليوم الآخر.
انظر بقية الأحاديث في باب رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في المنام.
20 - باب ما جاء في إثبات الوجه للَّه تعالى
قال اللَّه تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [سورة الرحمن: 27].
وقال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص: 88].
وقال تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [سورة الروم: 39].
وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [سورة الإنسان: 9]ـ
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ} [سورة الرعد: 22].
وقال تعالى: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [سورة الكهف: 28].
وقال تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [سورة الليل: 20].
وغيرها من الآيات البيّنات.
• عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: جاءني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجّة الوداع من وَجَع اشتدّ بي. فقلتُ: يا رسول اللَّه، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنةٌ لي، أفأتصدّق بثلثي مالي؟ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا". فقلت: فالشّطر؟ قال: "لا". ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الثلث، والثلث كثير، إنّك إنْ تذرْ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالةً يتكفّفون النّاس، وإنّك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه اللَّه إلّا أُجرت حتى ما تجعل في في امرأتك".
متفق عليه: رواه مالك في الوصية (4) عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، فذكر الحديث بطوله، وسيأتي في موضعه.
ورواه البخاريّ في الجنائز (1295) عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك بإسناده، ورواه مسلم في الوصية (1628) من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب بإسناده، مثله.
• عن عبد اللَّه قال: لما كان يوم حُنين آثر أناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائةً من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل: واللَّه إنّ هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد بها وجهُ اللَّه! فقلت: واللَّهِ لأُخْبرنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم فأتيتُه فأخبرتُه، فقال:"فمن يعدلْ إذا لم يعدل اللَّه ورسوله، رحم اللَّهُ موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (3150)، ومسلم في الزكاة (1062) كلاهما من حديث جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، فذكره، ولفظهما سواء.
• عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"جنّتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلّا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4878)، ومسلم في الإيمان (180) كلاهما من حديث عبد العزيز بن عبد الصمد العمّيّ، حدثنا أبو عمران الجونيّ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، فذكره.
• عن عتبان بن مالك يقول: غدا عليَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال رجلٌ: أين مالك بن
الدخْشُن؟ فقال رجل منا: ذلك منافق لا يحبّ اللَّه ورسوله. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ألا تقولوه يقول: لا إله إلا اللَّه، يبتغي بذلك وجه اللَّه". قال: بلى. قال: "فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به إلّا حرّم اللَّه عليه النار".
صحيح: رواه البخاريّ في استتابة المرتدين (6938) عن عبدان، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، أخبرني محمود بن الربيع، قال: سمعت عتبان بن مالك، فذكره.
والحديث في الصّحيحين في سياق أطول منه، تقدم في باب من مات على التوحيد دخل الجنة، وسيأتي أيضًا في كتاب الصّلاة.
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما نزلت هذه الآية: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [سورة الأنعام: 65] قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بوجهك" فقال: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بوجهك". قال: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"هذا أيسر".
صحيح: رواه البخاريّ في التوحيد (7406) في باب قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [سورة القصص: 88] عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.
• عن سعد بن أبي وقاص قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبيّ صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لستُ أسميهما. فوقع في نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما شاء اللَّه أن يقع، فحدّث نفسه، فأنزل اللَّه عز وجل:{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [سورة الأنعام: 52].
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2413) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الأسديّ، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، فذكره.
• عن عبد اللَّه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشّيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربّها وهي في قعر بيتها".
صحيح: رواه ابن خزيمة في صحيحه (1685)، وفي كتاب التوحيد (23)، وعنه ابن حبان في صحيحه (5599) عن أبي موسى محمد بن المثني، نا عمرو بن عاصم، ثنا همّام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه، فذكره.
ورواه الترمذيّ (1173) من وجه آخر عن عمرو بن عاصم بإسناده، واقتصر على قوله:"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشّيطان". وقال: "حسن صحيح غريب". وتابع سعيد بن بشير
همامًا عن قتادة بإسناده، ومن طريقه رواه ابن خزيمة في "صحيحه"(1687).
وخالفهما المعتمر بن سليمان، فروى عن أبيه، عن قتادة، عن أبي الأحوص، وأسقط مورّقًا.
ومن طريقه رواه أيضًا ابن خزيمة في "صحيحه"(1686)، وابن حبان (5598) كلاهما عن أحمد بن المقدام، ثنا المعتمر، بإسناده، مثله.
فالذي يظهر أنّ الحديث رُوي من وجهين فمرّة رواه قتادة عن مورق، عن أبي الأحوص، ثم تيسر له لقاء أبي الأحوص فروى عنه مباشرة، ويدل عليه صنيع ابن حبان في "صحيحه" حيث أخرجه على الوجهين، واللَّه تعالى أعلم.
• عن الحارث الأشعريّ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ اللَّه أمر يحيى بن زكريا بخمس كلماتٍ أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كادَ أن يُبْطئ بها، قال عيسى: إنّ اللَّه أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإمّا أن تأمرَهُم وإمّا أنْ آمرَهُم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يُخسفَ بي أو أعذّب، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجدُ وتَعدَّوا على الشُّرَف، فقال: إنّ اللَّه أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن.
أوَّلُهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ مَثَلَ مَنْ أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيِّدِه، فأيُّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ .
وإنّ اللَّه أمركم بالصّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإنّ اللَّه يَنْصِبُ وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفتْ. . .
صحيح: رواه الترمذيّ (2863) عن محمد بن إسماعيل (البخاريّ) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، أنّ أبا سلّام حدّثه، فذكر الحديث بطوله، وقد تقدّم في موضعه.
قال الترمذيّ: "حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل (البخاريّ): "الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث".
ورواه أيضًا عن محمد بن بشّار، حدثنا أبو داود الطّيالسيّ، حدّثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن الحارث الأشعريّ، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، بمعناه.
وقال "هذا حديث حسن غريب. وأبو سلّام: اسمه ممطور، وقد رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير" انتهى.
قلت: ورواه الإمام أحمد (17170)، وصحّحه ابن خزيمة (1895)، وابن حبان (6233)،
والحاكم (1/ 421) كلّهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بإسناده نحوه.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وأبو سلّام هو ممطور الأسود الحبشيّ جدّ زيد بن سلّام كما صرّح بذلك الإمام أحمد في "مسنده"(17170)، ورواه من طريق آخر عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن جدّه ممطور، عن الحارث الأشعريّ، فذكر مثله.
• عن أمّ سلمة أنّ نبيَّ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من أدّى زكاة ماله، طيب النّفس بها، يريد بها وجه اللَّه والدّار الآخرة لم يغيب شيئًا من ماله، وأقام الصّلاة، ثم أدّى الزّكاة فتعدى عليه الحقّ فأخذ سلاحه فقاتل فقُتِل فهو شهيد".
حسن: رواه الإمام أحمد (26574)، والطبراني في الكبير (23/ 287) كلاهما من طريق عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، عن علي بن الحسين، قال: حدّثتنا أمّ سلمة، فذكرت الحديث بطوله، وسيأتي في موضعه، واختصره الإمام أحمد فلم يذكر موضع الشّاهد وهو:"يريد بها وجه اللَّه".
وصحّحه ابن خزيمة (2336)، وابن حبان في "صحيحه"(3193)، والحاكم (1/ 404 - 405) كلّهم من طريق عبيد اللَّه بن عمرو وهو الرّقيّ بإسناده بتمام الحديث. قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين".
وهذا وهمٌ منه، فإنّ القاسم بن عوف وهو الشّيبانيّ الكوفيّ ليس من رجال البخاريّ، وإنّما روى له مسلم وحده، ثم هو مختلف فيه، فقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحلّه عندي الصّدق. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه - أي للاعتبار، فهو حسن الحديث مع ضعف يسير فيه، وبقية رجاله ثقات.
وعلي بن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب زين العابدين.
• عن عطاء بن السّائب، عن أبيه، قال: صلّى بنا عمّار بن ياسر صلاةً فأوجز فيها، فقال بعض القوم: لقد خفَّفت أو أوجزت الصلاة. فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتُهنّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجلٌ من القوم -هو أبي غير أنه كنّي عن نفسه- فسأله عن الدّعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: "اللهمّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أَحْيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا علمتَ الوفاة خيرًا لي. اللهمّ، وأسألك خشيتك في الغيب والشّهادة، وأسألك كلمة الحقّ في الرّضا والغضب، وأسألك القصْد في الفقر والغنى وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرّة عين لا تنقطع، وأسألك الرّضا بعد القضاء، وأسألك بَرْد العيش بعد
الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك والشّوق إلى لقائك في غير ضرّاءَ مُضرَّة ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمّ زَيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين".
صحيح: رواه النسائيّ (1305) عن يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدّثنا حمّاد، قال: حدّثنا عطاء بن السّائب، فذكره.
ورواه الدارمي في الرد على الجهمية (188)، وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (12)، وعنه ابن حبان في صحيحه (1971)، والحاكم (1/ 524)، كلّهم من طريق حمّاد بن زيد، بإسناده.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: وهو كما قال فإن عطاء بن السائب ثقة وثقه الأئمة إلا أنه اختلط، ولكن روي حماد بن سلمة عنه قبل اختلاطه.
ورواه النسائيّ (1306)، وأحمد (4/ 264)، والطبرانيّ في الدّعاء (625) من وجه آخر، وفيه شريك وهو ابن عبد اللَّه النخعي القاضي سيء الحفظ، ولكن لا بأس به في المتابعات.
قال ابن خزيمة: "ففي مسألة النبيّ صلى الله عليه وسلم ربَّه: لذّة النّظر إلى وجهه أبين البيان، وأوضح الوضوح، أنّ اللَّه عز وجل وجهًا يَتلذَّذ بالنّظر إليه من منَّ اللَّه جلّ وعلا عليه، وتفضّل بالنّظر إلى وجهه".
• عن أبي مسعود الأنصاريّ قال: كنتُ أضربُ غلامًا لي، فسمعتُ مِنْ خلفي صوتًا لا أعلمه:"أبا مسعود! اللَّه أقدر عليك منك عليه". فالتفتُ فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول اللَّه، هو حرّ لوجه اللَّه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أما لو لم تفعل للفحتْك النّارُ، أو لمسّتك النّار".
صحيح: رواه مسلم في الأيمان والنذور (1658: 35) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاريّ، فذكره.
• عن صهيب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [سورة يونس: 26] قال: "النّظرُ إلى وجه ربِّنا عز وجل".
حسن: رواه البيهقيّ في "الأسماء والصفات"(665) بإسناده عن قبيصة بن عقبة أبي عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل كلام يسير في قبيصة بن عقبة غير أنه حسن الحديث. وعنه رواه هنّاد بن السّريّ في الزّهد (171). ولفظه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قرأ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: "إذا دخل أهلُ الجنّة الجنّةَ، وأهلُ النّار النّارَ، نادى منادٍ: يا أهل الجنُة، إنّ لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يُثقِّل اللَّه موازيننا، ويبيّض وجوهنا، ويدخلنا الجنّة ويجرنا من النار. فيكشف ويتجلّى فينظرون إليه، قال: فواللَّه ما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النّظر إليه، وهي الزّيادة".