الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"التعجيل" والأجلح هو ابن عبد اللَّه بن حُجَّية صدوق.
ورواه الطبراني في الكبير (12744)، والبيهقي في الدلائل (6/ 30) كلاهما من طريق أبي بكر ابن عياش، عن الأجلح، عن ذيال بن حرملة، عن ابن عباس.
ولا يعرف لذيال بن حرملة رواية عن ابن عباس، فالظّاهر أنّ هذا من تخليط أبي بكر بن عياش؛ لأنه وصف بذلك في روايته عن غير أهل بلده الشام.
• عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنّي لأعرفُ حجرًا بمكة كان يُسلّم عليَّ قبل أن أُبعث، إنّي لأعرفه الآن".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2277) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا يحيى بن أبي بُكير، عن إبراهيم بن طهمان، حدثني سماك بن حرب، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.
وأمّا ما رُوي عن علي بن أبي طالب، قال:"كنتُ مع النبيّ بمكة، فخرجنا، في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السّلام عليك يا رسول اللَّه". فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (3626) عن عبّاد بن يعقوب الكوفيّ، حدّثنا الوليد بن أبي ثور، عن السدّي عن عبَّاد بن أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب فذكره. قال الترمذيّ:"حسن غريب" وقال: وقد روي غير واحد عن الوليد بن أبي ثور، وقالوا: عن عبَّاد أبي يزيد، منهم فروة بن أبي المغراء. انتهى
قلت: فيه الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ثور، وقد ينسب إلى جده ضعيف كما في "التقريب".
وله أسانيد أخرى، كلّها ضعيفة. انظر:"مجمع البحرين" (35
19).
14 -
باب ما جاء من الإيمان بما خصّ به النبيّ صلى الله عليه وسلم من الإسراء والمعراج، وما جاء فيه من الآيات البينات
قال اللَّه تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الإسراء: 1].
قال الزهري: أسري برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس قبل خروجه إلى المدينة بسنة، هكذا ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وهو قول عروة أيضًا، الدلائل للبيهقي (2/ 354 - 355).
هذا هو الصحيح، ومنهم من حدد أنه ليلة سبع وعشرين من ربيع الأول قبل الهجرة، وكان الإسراء والمعراج في ليلة واحدة ومرة واحدة، بالروح والجسد، يقظة لا مناما، على رأي جمهور العلماء.
قال القرطبي: "وعليه يدلّ ظاهرُ الكتاب وصحيحُ الأخبار، ومبادرةُ قريش لإنكار ذلك وتكذيبه. ولو كان منامًا، لما أنكروه ولما افتُتِنَ به من افتُتِنَ؛ إذ كثيرًا ما يُرى في المنام أمورٌ عجيبةٌ وأحوالٌ هائلة، فلا يُستبعَد ذلك في النوم، وإنّما يُستبعدَ في اليقظة". المفهم (1/ 385).
• عن أبي ذر كان يحدِّث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "فُرِجَ سقفُ بيتي وأنا بمكة
فنزل جبريلُ صلى الله عليه وسلم، فَفَرَجَ صَدْري. ثم غَسَلَهُ من ماء زمزم. ثُم جاء بِطَسْتٍ من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فَعَرَج بي إلى السّماء، فلمّا جِئْنا السّماء الدُّنيا قال جبريلُ عليه السلام لخازن السّماء الدّنيا: افتح. قال: مَنْ هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فأُرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح. قال: فلما علونا السّماء الدّنيا، فإذا رجل عن يمينه أَسْوِدَة وعن يساره أَسْوِدَة، قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكي. قال: فقال مرحبًا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم عليه السلام وهذه الأَسْوِدَةُ عن يمينه وعن شماله نَسَمُ بنيه، فأهل اليمين أهل الجنّة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكي. قال: ثم عرج بي جبريل حتى أتى السّماء الثانية، فقال لخازنها: أفتح، قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السّماء الدّنيا، ففتح".
فقال أنس بن مالك: فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات اللَّه عليهم أجمعين، ولم يُثْبِتْ كيف منازِلُهم غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السّماء الدّنيا وإبراهيم في السماء السّادسة. قال: فلمّا مرّ جبريل ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بإدريس صلوات اللَّه عليه، قال:"مرحبًا بالنّبيّ الصّالح، والأخ الصّالح قال: ثم مرَّ فقلت: من هذا؟ فقال: هذا إدريس. قال: ثم مررت بموسى عليه السلام، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا موسى. قال: ثم مررتُ بعيسى، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصّالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى ابن مريم. قال: ثم مررتُ بإبراهيم عليه السلام، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا إبراهيم".
قال ابنُ شهاب: وأخبرني ابنُ حزم أنّ ابن عباس وأبا حَبَّة الأنصاريَّ كانا يقولان: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ثم عرج بي حتى ظهرْتُ لمستوًى أسمعُ فيه صريفَ الأقلام".
قال ابنُ حزم، وأنس بن مالك: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ففرض اللَّه على أمّتي خمسين صلاة". قال: فرجعت بذلك حتى أمُرَّ بموسى فقال موسى عليه السلام: ماذا فرض ربُّك على أمّتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى