الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• عن أبي ذرّ، قال: سألتُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيّ العمل أفضل؟ قال: "إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، قلت: فأيُّ الرّقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عند أهلها". قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق" قال: فإن لم أفعل: "تدع النّاسَ من الشّر، فإنّها صدقة، تصدّق بها على نفسك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في العتق (2518)، ومسلم في الإيمان (84) كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذرّ، فذكر الحديث، واللّفظ للبخاريّ.
وفي لفظ لمسلم: "تَكُفُّ شرَّك عن النّاس، فإنّها صدقةٌ منك على نفسك".
7 - باب أنّ الشّرك من أعظم الذّنوب
قال اللَّه تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 22].
• عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذّنب أعظمُ عند اللَّه؟ قال: "أن تجعل اللَّه نِدًّا وهو خلقك" قلت: إنّ ذلك لعظيم، قلت: ثم أيٌّ؟ قال: "وأن تقتل ولدَك تخاف أن يَطْعَم معك" قلت: ثم أيٌّ؟ قال: "أن تُزاني حليلة جارك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4477)، ومسلم في الإيمان (86) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه، فذكره، ولفظهما سواء.
ورواه الشّيخان أيضًا: البخاريّ (4761، 6001، 6861، 7532)، ومسلم كلاهما من طرق عن جرير، به، وزاد في آخر الحديث:"فأنزل اللَّه عز وجل تصديقها: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] ".
• وعن عبد اللَّه قال: لما نزلتْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [سورة الأنعام: 82] شقّ ذلك على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقالوا: أيّنا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليس هو كما تظنون، إنّما هو كما قال لقمان لابنه: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [سورة لقمان: 13] ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3360)، ومسلم في الإيمان (124) كلاهما من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه. . . فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
وسُمّي الشّرك ظلمًا؛ لأنّ أصل الظّلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، ومن أشرك فقد جعل للَّه ندًّا، وهو من أعظم الظّلم.
• عن أبي بكرة، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ألا أُنبّئكم بأكبر الكبائر؟ " ثلاثًا. قالوا:
بلي يا رسول اللَّه. قال: "الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين" وجلس وكان متكئًا فقال: "ألا وقول الزّور". قال: فما زال يكرِّرها حتى قلنا: ليته سكت. متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2654)، ومسلم في الإيمان (87) كلاهما من طريق سعيد الجريريّ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره.
وأبو بكرة أسمه نفيع بن الحارث الثقفيّ، سكن البصرة، ومات فيها سنة إحدى وخمسين.
• عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السّبع الموبقات" قالوا: يا رسول اللَّه وما هنّ؟ قال: "الشّرك باللَّه، والسِّحر، وقتل النّفس التي حرّم اللَّه إلّا بالحقّ، وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتّولي يوم الزّحف، وقذف المحصَنات المؤمنات الغافلات".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الوصايا (2766)، ومسلم في الإيمان (89) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد المدنيّ، عن أبي الغيب، عن أبي هريرة.
• عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه ما الكبائر؟ قال: "الإشراك باللَّه"، قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين"، قال: ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس" قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب".
صحيح: رواه البخاريّ في استتابة المرتدين (6920) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم، أخبرنا عبيد اللَّه، أخبرنا شيبان، عن فراس، عن الشعبيّ، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
ورواه أيضًا في الأيمان والنّذور (6675) من وجه آخر عن شعبة، حدثنا فِراس بإسناده، وزاد فيه:"وقتل النّفس".
واليمين الغموس سُمّي غَموسًا؛ لأنّها تغمسُ صاحبها في الإثم، ثم في النّار.
• عن أنس، قال: سُئل النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: "الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقتل النّفس، وشهادة الزّور".
وفي رواية: "قول الزّور".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشّهادات (2653)، ومسلم في الإيمان (88) كلاهما من طريق شعبة، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، فذكر الحديث، ولفظهما سواء
وفي رواية عند مسلم: ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سُئل عن الكبائر، فقال:"الشرك باللَّه، وقتل النفس، وعقوق الوالدين". وقال: "ألا أُنّبئكم بأكبر الكبائر؟ " قال: "قول الزّور" أو "شهادة الزّور".
قال شعبة: أكبر ظنّي أنّه "شهادة الزّور".