الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِيَةُ. أَوْ لِامْرأةٍ: يَا زَانِى. أَوْ قَالَ: زَنَتْ يَدَاكَ وَرِجْلَاكَ. فَهُوَ صَرِيحٌ في الْقَذْفِ في قَوْلِ أبى بَكْرٍ. وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ عِنْدَ ابْنِ حَامَدٍ.
ــ
الرجالِ، ولا طَهارَةَ فيهم. وقال الشافعى، وأصحابُ الرَّأْى: ليس بقَذْفٍ للأوَّلِ ولا للثانى، إلَّا أن يُرِيدَ به القَذْفَ. وهو قولُ ابنِ حامِدٍ. ولَنا، أنَّ مَوْضوعَ اللَّفْظِ يَقْتَضِى ما ذَكَرْنا، فحُمِلَ عليه، كما لو قال: أنتَ زَانٍ.
4446 - مسألة: (وإن قال لرجلٍ: يا زَانِيَةُ. أو لامرأةٍ: يا زانِى. أو قال: زَنَت يَدَاكَ ورِجْلَاكَ. فهو صَرِيحٌ في القَذْفِ، في قولِ أبى بكرٍ، وليس بصَرِيحٍ عندَ ابنِ حامِدٍ)
أمّا إذا قال لرجلٍ: يا زانِيَةُ. أو لامرأةٍ: يا زانِى. فاخْتارَ أبو بكرٍ، أنَّه صَرِيح في قَذْفِهما. وهو مذهبُ الشافعىِّ. واخْتارَ ابنُ حامدٍ أنَّه ليس بقَذْفٍ، إلَّا أن يُفَسِّرَه به. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يُريدَ بقولِه: يا زانِيَةُ. أى يا عَلَّامَةُ في الزِّنَى. كما يُقالُ للعالمِ: عَلَّامَةٌ. وللكَثِيرِ الرِّوايَةِ: رَاوِيَةٌ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولكثيرِ الحِفْظ: حُفَظَةٌ. ولَنا، أنَّ ما كان قَذْفًا لأحَدِ الجِنْسَيْن، كان قَذْفًا للآخَرِ، كقولِه: زَنَيْت. بفَتْحِ التَّاءِ وبكسرِها لهما جميعًا، ولأَنَّ هذا اللَّفْظَ خِطابٌ لهما (1)، وإشارَة إليهما بلفظِ الزِّنى، وذلك يُغْنِى عن التَّمْييزِ بتاءِ التأنيثِ وحَذْفِها. ولذلك (2) لو قال للمرأةِ: يا شخصًا زانِيًا. وللرجلِ: يا نَسَمَةً زانِيَةً. كان قاذِفًا. وقولُهم: إنَّه يريدُ بذلك أنَّه عَلَّامَةٌ في الزِّنى. لا يَصِحُّ؛ فإنَّ ما كان اسْمًا للفعلِ إذا دَخَلَتْه الهاءُ كانت للمُبالَغةِ، كقولِهم: حُفَظَة. [في الحِفْظِ](3)، وراويَةٌ. للمُبالَغَةِ في الرِّوايةِ. كذلك هُمَزَةٌ ولُمَزَةٌ وصُرَعَةٌ. ولأَنَّ كثيرًا مِن الناسِ يُذَكِّرُ المُؤَنَّثَ، ويُؤَنِّثُ المُذَكَّرَ، ولا يَخْرُجُ بذلك عن كوْنِ المُخاطَبِ به مُرادًا بما يُرادُ باللَّفْظِ الصَّحيحِ. وإن قال: زَنَتْ يَداكَ. أو: رِجلاكَ. لم يَكُنْ قاذِفًا في ظاهرِ المذهبِ. وهو قولُ ابنِ حامدٍ؛ لأَنَّ زِنَى هذه الأعْضاءِ
(1) في الأصل: «لها» .
(2)
في م: «كذلك» .
(3)
سقط من: م.