الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهَلْ يَتَعَاقَلُ أَهْلُ الذِّمَّةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ــ
فاسْتَشارَ عمرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أصْحابَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأشارَ بعضُهم أن ليس عليك شئٌ، إنَّما أنت والٍ ومُؤَدِّبٌ. فقال علىٌّ: إن كانوا قالوا (1) برأْيِهم، فقد أخْطَأَ (2) رأْيُهم، وإن كانوا في هَواكَ، فلم يَنْصَحُوا لك، إنَّ دِيَتَه عليك؛ لأنَّك أفْزَعْتَها فألْقَتْه. فقال عمرُ: أقْسَمْتُ عليك أن لا تَبْرَحَ حتى تَقْسِمَها على قَوْمِكَ (3).
4334 - مسألة: (وهل يَتَعاقَلُ أهْلُ الذِّمَّةِ؟ على رِوايَتَيْن)
إحْداهما، يَتَعاقَلون، قِياسًا على المسلمِين؛ لأَنَّ قَرابَتَهم تَقْتَضِى التَّوْرِيثَ، فاقْتَضتِ التَّعاقُل (4)، كالمُسلِمِين، ولأَنَّ دِياتِهم دِياتُ أحْرارٍ معْصُومِينَ، فأشْبَهَتْ دِياتِ المُسْلِمين. والثانيةُ، لا يتَعاقَلُون؛ لأَنَّ حَمْلَ العاقِلَةِ ثَبَتَ على خِلافِ الأَصْلِ لحُرْمَةِ قَرابةِ المُسْلِمِين، فلا يُقاسُ عليهم غيرُهم؛ لأنَّهم لا يُساوُونَهم في الحُرْمَةِ.
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في م: «أخطأوا» .
(3)
تقدم تخريجه في 25/ 360.
(4)
في الأصل: «فاقضت العاقلة» .